وَإذَا ادَّعَى عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَهُ تَحْلِيفُ الْآخَرِ وَبَطَلَتْ إنْ وَهَبَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ وَرِثَ مَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ لَا مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ كَعَرْضٍ وَعَقَارٍ، وَ
الشروح عليها
(وَ) فَائِدَةُ اللُّزُومِ أَنَّهُ (إذَا ادَّعَى عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَهُ تَحْلِيفُ الْآخَرِ) وَلَوْ ادَّعَى عَلَى الْغَائِبِ لَهُ تَحْلِيفُ الْحَاضِرِ عَلَى عِلْمِهِ، ثُمَّ إذَا قَدِمَ لَهُ تَحْلِيفُهُ أَلْبَتَّةَ وَلْوَالَجِيَّةٌ (وَبَطَلَتْ إنْ وَهَبَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ وَرِثَ مَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ) مِمَّا يَجِيءُ وَوَصَلَ لِيَدِهِ وَلَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ إيصَاءٍ لِفَوَاتِ الْمُسَاوَاةِ بَقَاءً وَهِيَ شَرْطٌ كَالِابْتِدَاءِ (لَا) تَبْطُلُ بِقَبْضِ (مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ) الشَّرِكَةُ (كَعَرْضٍ وَعَقَارٍ، وَ) إذَا بَطَلَتْ بِمَا ذُكِرَ صَارَتْ عِنَانًا) أَيْ تَنْقَلِبُ إلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفَائِدَةُ اللُّزُومِ إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَلْزَمُ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ بِمُبَاشَرَةِ الْآخَرِ وَمَا لَا يَلْزَمُهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَى أَحَدِهِمَا) أَيْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَيْعًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْآخَرِ: أَيْ الَّذِي لَمْ يُبَاشِرْ الْعَقْدَ، لَكِنْ يَحْلِفُ الْمُبَاشِرُ عَلَى الْبَتِّ أَيْ الْقَطْعِ بِأَنْ يَحْلِفَ إنِّي مَا بِعْتُك مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ نَفْسِهِ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ عَلَى الْعِلْمِ، بِأَنْ يَحْلِفَ إنِّي لَا أَعْلَمُ أَنَّ شَرِيكِي بَاعَك، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ الْآخَرَ لِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى أَحَدِهِمَا دَعْوَى عَلَيْهِمَا.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِمَا يُسْتَحْلَفُ كُلَّ وَاحِدٍ أَلْبَتَّةَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسْتَحْلَفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَأَيُّهُمَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ يَمْضِي الْأَمْرُ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ إقْرَارَ أَحَدِهِمَا كَإِقْرَارِهِمَا. اهـ. وَهَذَا لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمَا مُبَاشِرَيْنِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ،
فَلَوْ كَانَ الْمُبَاشِرُ أَحَدَهُمَا يَحْلِفُ الْآخَرُ عَلَى الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ غَيْرِهِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ادَّعَى عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ عَلَى فِعْلِ الْغَائِبِ، بِأَنْ ادَّعَى عَلَى الْحَاضِرِ بِأَنَّ شَرِيكَك الْغَائِبَ بَاعَنِي كَذَا
(قَوْلُهُ: لَهُ تَحْلِيفُ الْحَاضِرِ عَلَى عِلْمِهِ) ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ غَيْرِهِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: لَهُ تَحْلِيفُهُ أَلْبَتَّةَ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ بَحْرٌ.
قَالَ ح، أَيْ الْيَمِينُ أَلْبَتَّةَ، فَأَلْبَتَّةَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ الْمَحْذُوفِ قِيَامَ الصِّفَةِ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ ادَّعَى عَلَى أَحَدِهِمَا أَرْشَ جِرَاحَةٍ خَطَأً وَاسْتَحْلَفَهُ أَلْبَتَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيفُ الْآخَرِ،
وَكَذَا الْمَهْرُ وَالْخُلْعُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ تَحْتَ الشَّرِكَةِ فَلَا يَكُونُ فِعْلَ أَحَدِهِمَا كَفِعْلِهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَبَطَلَتْ إنْ وَهَبَ إلَخْ) لَوْ قَالَ وَبَطَلَتْ إنْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا إلَخْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَفْوَدَ لِشُمُولِهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْإِيصَاءِ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَجِيءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا تَصِحُّ مُفَاوَضَةٌ وَعِنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ إلَخْ ط
(قَوْلُهُ: وَوَصَلَ لِيَدِهِ) مُقْتَضَاهُ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ فِي الْمَوْرُوثِ أَيْضًا.
وَرَدَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الْمِلْكَ حَصَلَ بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ اهـ ح وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى النَّقْدِ الْعَيْنِ،
بِخِلَافِ الدَّيْنِ لِقَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ: وَلَوْ وَرِثَ أَحَدُهُمَا دَيْنًا، وَهُوَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ لَا تَبْطُلُ حَتَّى تُقْبَضَ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِيهِ أَفَادَهُ ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ
(قَوْلُهُ: كَعَرْضٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الدُّيُونَ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِهَا إلَّا بِالْقَبْضِ ط عَنْ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِمِلْكِ أَحَدِهِمَا مَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ ط
(قَوْلُهُ: صَارَتْ عِنَانًا) لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ فِيهَا ط عَنْ الْمِنَحِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.