وَلَا تَصِحُّ بِمَالٍ غَائِبٍ أَوْ دَيْنٍ مُفَاوَضَةً كَانَتْ أَوْ عِنَانًا
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ بِمَالٍ غَائِبٍ أَوْ دَيْنٍ مُفَاوَضَةً كَانَتْ أَوْ عِنَانًا) لِتَعَذُّرِ الْمُضِيِّ عَلَى مُوجِبِ الشَّرِكَةِ.
[مَطْلَبٌ الشَّرِكَةُ بِمَالِ غَائِبٍ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ بِمَالٍ غَائِبٍ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ حَاضِرًا وَالْمُرَادُ حُضُورُهُ عِنْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ لَا عِنْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَ عَقْدِهَا يَجُوزُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا وَقَالَ أَخْرِجْ مِثْلَهَا وَاشْتَرِ بِهَا
وَالْحَاصِلُ بَيْنَنَا أَنْصَافًا وَلَمْ يَكُنْ الْمَالُ حَاضِرًا وَقْتَ الشَّرِكَةِ فَبَرْهَنَ الْمَأْمُورُ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَحْضَرَ الْمَالَ وَقْتَ الشِّرَاءِ جَازَ بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ
وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ نُقِلَ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا عَنْ الْقُنْيَةِ مَا يُفِيدُ فَسَادَهَا بِالِافْتِرَاقِ بِلَا دَفْعٍ ثُمَّ انْعِقَادُهَا وَقْتَ حُضُورِ الْمَالِ.
[فَرْعٌ] دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفًا وَقَالَ اشْتَرِ بِهَا بَيْنِي وَبَيْنَك نِصْفَيْنِ وَالرِّبْحُ لَنَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْنَا فَهَلَكَ الْمَالُ قَبْلَ الشِّرَاءِ يَضْمَنُ وَبَعْدَهُ ضَمِنَ الْمُشْتَرِي النِّصْفَ بَحْرٌ عَنْ الذَّخِيرَةِ.
قُلْت: وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لِمَا أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ نِصْفَيْنِ صَارَ مُشْتَرِيًا لِلنِّصْفِ وَكَالَةً عَنْ الْآمِرِ وَلِلنِّصْفِ أَصَالَةً عَنْ نَفْسِهِ وَقَدْ أَوْفَى الثَّمَنَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ فَيَضْمَنُ حِصَّةَ نَفْسِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ شَرِكَةُ مِلْكٍ لَا شَرِكَةُ عَقْدٍ كَمَا سَيَتَّضِحُ قُبَيْلَ الْفُرُوعِ وَلَيْسَتْ مُضَارَبَةً لِمَا قُلْنَا فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: عَلَى مُوجِبِ الشَّرِكَةِ) أَيْ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِالْمَالِ وَالرِّبْحِ بِهِ.
مَطْلَبٌ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.