فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٢٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٣١٠ج ٤ ص ٣١٠

وَلَا تَصِحُّ مُفَاوَضَةٌ وَعِنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ، وَالْفُلُوسِ النَّافِقَةِ وَالتِّبْرِ وَالنُّقْرَةِ إنْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهِمَا وَصَحَّتْ بِعَرْضٍ إنْ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ ثُمَّ عَقَدَاهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا تَصِحُّ مُفَاوَضَةٌ وَعِنَانٌ) ذُكِرَ فِيهِمَا الْمَالُ وَإِلَّا فَهُمَا تَقَبُّلٌ وَوُجُوهٌ (بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ، وَالْفُلُوسِ النَّافِقَةِ وَالتِّبْرِ وَالنُّقْرَةِ) أَيْ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ لَمْ يُضْرَبَا (إنْ جَرَى) مَجْرَى النُّقُودِ (التَّعَامُلُ بِهِمَا) وَإِلَّا فَكَعُرُوضٍ (وَصَحَّتْ بِعَرْضٍ) هُوَ الْمَتَاعُ غَيْرُ النَّقْدَيْنِ وَيُحَرَّكُ قَامُوسٌ (إنْ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ ثُمَّ عَقَدَاهَا) مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا، وَهَذِهِ حِيلَةٌ لِصِحَّتِهَا بِالْعُرُوضِ وَهَذَا إنْ تَسَاوَيَا قِيمَةً،

٢٬٨٢٧

وَإِنْ تَفَاوَتَا بَاعَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ بِقَدْرِ مَا تَثْبُتُ بِهِ الشَّرِكَةُ ابْنُ كَمَالٍ، فَقَوْلُهُ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ اتِّفَاقِيٌّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: ذُكِرَ فِيهِمَا الْمَالُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ اهـ ح أَيْ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ

٢٤٬٢١٠

إمَّا مُفَاوَضَةٌ وَإِمَّا عِنَانٌ خَاصٌّ بِشَرِكَةِ الْمَالِ بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَتَقَبُّلٌ وَوُجُوهٌ. وَقَدْ تَابَعَ الشَّارِحُ النَّهْرُ وَالدُّرَرُ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ) فَلَا تَصِحَّانِ بِالْعَرْضِ وَلَا بِالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِ الْمُتَقَارِبِ قَبْلَ الْخَلْطِ بِجِنْسِهِ،

٢٤٬٢١١

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَكَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَيَكُونُ الْمَخْلُوطُ شَرِكَةَ مِلْكٍ وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي.

٢٤٬٢١٢

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: شَرِكَةُ عَقْدٍ، وَأَثَرُ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَشْرُوطِ مِنْ الرِّبْحِ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ لَا تَنْعَقِدُ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: وَالْفُلُوسُ النَّافِقَةُ) أَيْ الرَّائِجَةُ، وَكَانَ يُغْنِي عَنْهُ مَا بَعْدَهُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِجَرَيَانِ التَّعَامُلِ وَالْجَوَازِ بِهَا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهَا أَثْمَانٌ بِاصْطِلَاحِ الْكُلِّ فَلَا تَبْطُلُ مَا لَمْ يَصْطَلِحْ عَلَى ضِدِّهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: وَالتِّبْرِ وَالنُّقْرَةِ) فِي الْمُغْرِبِ: التِّبْرُ مَا لَمْ يُضْرَبْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّقْرَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْهُمَا. اهـ.

٢٤٬٢١٣

زَادَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَقِيلَ الذَّوْبُ هِيَ التِّبْرُ، فَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لَهُمَا لِأَخْذِ عَدَمِ الضَّرْبِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ التِّبْرَ لَمْ يَذُبْ فِي النَّارِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلَهُ: إنْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهِمَا) قَيَّدَ بِذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى مَا فِي الْكَنْزِ لِيُوَافِقَ الرِّوَايَةَ الْمُصَحَّحَةَ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: وَصَحَّتْ) أَيْ شَرِكَةُ الْأَمْوَالِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ثُمَّ عَقَدَاهَا مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا ط

(قَوْلُهُ: إنْ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ بِالْبَيْعِ صَارَ بَيْنَهُمَا شَرِكَةَ مِلْكٍ حَتَّى لَا يَجُوزَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ ثُمَّ بِالْعَقْدِ بَعْدَهُ صَارَتْ شَرِكَةَ عَقْدٍ فَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ) وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ عَقَدَ الشَّرِكَةَ فِي الْعَرْضِ الَّذِي بَاعَهُ جَازَ أَيْضًا زَيْلَعِيٌّ وَبَحْرٌ، وَقَوْلُهُ: الَّذِي بَاعَهُ يَعْنِي الَّذِي بَاعَ نِصْفَهُ بِالدَّرَاهِمِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ بَيْعُ النِّصْفِ بِالنِّصْفِ

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا تَثْبُتُ بِهِ الشَّرِكَةُ) أَوْضَحَهُ فِي النِّهَايَةِ بِأَنْ تَكُونَ قِيمَةُ عَرْضِ أَحَدِهِمَا أَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيمَةُ عَرْضِ الْآخَرِ مِائَةً، فَإِنَّهُ يَبِيعُ صَاحِبُ الْأَقَلِّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ عَرْضِهِ بِخُمْسِ عَرْضِ الْآخَرِ فَيَصِيرُ الْمَتَاعُ كُلُّهُ أَخْمَاسًا وَيَكُونُ الرِّبْحُ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالَيْهِمَا اهـ.

وَرَدَّهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَالِهِ بِنِصْفِ مَالِ الْآخَرِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُمَا حَتَّى يَصِيرَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ

٢٤٬٢١٤

وَكَذَا الْعَكْسُ جَائِزٌ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُمَا مُتَسَاوِيَةً فَبَاعَاهُ عَلَى التَّفَاوُتِ، بِأَنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا رُبْعَ مَالِهِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَالِ الْآخَرِ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ بَاعَ نِصْفَ مَالِهِ إلَخْ وَقَعَ اتِّفَاقًا أَوْ قَصْدًا لِيَكُونَ شَامِلًا لِلْمُفَاوَضَةِ وَالْعِنَانِ؛ لِأَنَّ الْمُفَاوَضَةَ شَرْطُهَا التَّسَاوِي

٢٤٬٢١٥

بِخِلَافِ الْعِنَانِ اهـ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ،

٢٤٬٢١٦

فَإِنَّ مَا صَوَّرَهُ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الْوَاقِعُ عَادَةً؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْبَعِمِائَةِ مَثَلًا لَا يَرْضَى فِي الْعَادَةِ بِبَيْعِ نِصْفِ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ صَاحِبِ الْمِائَةِ حَتَّى يَصِيرَ الْعَرْضَانِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، لَكِنَّ مُطْلَقَ الْكَلَامِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ، وَلِذَا حَمَلُوا مَا فِي الْمُتُونِ مِنْ بَيْعِ النِّصْفِ بِالنِّصْفِ عَلَى مَا إذَا تَسَاوَيَا قِيمَةً فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: اتِّفَاقِيٌّ) أَيْ لَمْ يُقْصَدْ ذِكْرُهُ لِفَائِدَةٍ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ فَائِدَتَهُ مُوَافَقَتُهُ لِلْعَادَةِ وَشُمُولُهُ لِلْمُفَاوَضَةِ أَيْ نَصًّا،

٢٤٬٢١٧

بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ بَعْضَ عَرْضِهِ بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ شَمَلَ الْمُفَاوَضَةَ أَيْضًا لَكِنْ لَا يَشْمَلُهَا إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالْبَعْضِ النِّصْفُ دُونَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فَافْهَمْ، نَعَمْ هُوَ اتِّفَاقِيٌّ بِالنَّظَرِ إلَى جَوَازِ بَيْعِ نِصْفِهِ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا مَرَّ. .

مَطْلَبٌ لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِمَالِ غَائِبٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.