وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا تَزْوِيجُ الْعَبْدِ وَلَا الْإِعْتَاقِ وَالْهِبَةُ وَالْقَرْضُ
الشروح عليها
(وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا) فِي عِنَانٍ وَمُفَاوَضَةٍ (تَزْوِيجُ الْعَبْدِ وَلَا الْإِعْتَاقِ) وَلَوْ عَلَى مَالٍ (وَ) لَا (الْهِبَةُ) أَيْ لِثَوْبٍ وَنَحْوِهِ فَلَمْ يَجُزْ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَجَازَ فِي نَحْوِ لَحْمٍ وَخُبْزٍ وَفَاكِهَةٍ (وَ) لَا (الْقَرْضُ) إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ إذْنًا صَرِيحًا فِيهِ سِرَاجٌ.
وَفِيهِ: إذَا قَالَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِك فَلَهُ كُلُّ التِّجَارَةِ إلَّا الْقَرْضَ وَالْهِبَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُمَا تَزْوِيجُ الْعَبْدِ) أَيْ عَبْدِ التِّجَارَةِ. وَاحْتَرَزَ بِالْعَبْدِ عَنْ الْأَمَةِ،
فَإِنَّ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ تَزْوِيجَهَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَا يُزَوَّجُ الْعَبْدُ وَلَوْ مِنْ أَمَةِ التِّجَارَةِ اسْتِحْسَانًا ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا الْهِبَةُ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ هِبَةُ ثَمَنِ مَا بَاعَهُ فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ بَاعَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ عَيْنًا مِنْ تِجَارَتِهِمَا ثُمَّ وَهَبَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ جَازَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ؛
وَلَوْ وَهَبَ غَيْرُ الْبَائِعِ جَازَ فِي حِصَّتِهِ إجْمَاعًا. اهـ.
قُلْت: لَكِنَّهُ فِي الْأُولَى يَضْمَنُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ كَوَكِيلِ الْبَيْعِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ مِمَّا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا يُؤْكَلُ وَيُهْدَى عَادَةً بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجُزْ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْهِبَةِ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، بَلْ جَازَ فِي حِصَّتِهِ إنْ وُجِدَ شَرْطُ الْهِبَةِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَالْقِسْمَةِ فِيمَا يُقْسَمُ
وَكَذَا الْإِعْتَاقُ، وَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ عِتْقِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُقَرَّرَةُ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ: وَجَازَ فِي نَحْوِ لَحْمٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ لِثَوْبٍ وَنَحْوِهِ.
مَطْلَبٌ يَمْلِكُ الِاسْتِدَانَةَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا الْقَرْضُ) أَيْ الْإِقْرَاضُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،
أَمَّا الِاسْتِقْرَاضُ فَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ وَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي الْفُرُوعِ
(قَوْلُهُ: إذْنًا صَرِيحًا) فَلَوْ قَالَ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ لَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَعْمَلَ مَا يَقَعُ فِي التِّجَارَةِ: كَالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ، وَالسَّفَرِ وَالْخَلْطِ بِمَالِهِ، وَالشَّرِكَةُ بِمَالِ الْغَيْرِ لَا الْهِبَةُ وَالْقَرْضُ؛ وَمَا كَانَ إتْلَافًا لِلْمَالِ أَوْ تَمْلِيكًا مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ نَصًّا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.