وَيُسَافِرُ لَا الشَّرِكَةَ الرَّهْنَ بِالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ وَالْكِتَابَةَ وَتَزْوِيجَ الْأَمَةِ لَوْ عِنَانًا
الشروح عليها
(وَيُسَافِرُ) بِالْمَالِ لَهُ حِمْلٌ أَوْ لَا هُوَ الصَّحِيحُ، خِلَافًا لِلْأَشْبَاهِ.
وَقِيلَ: إنْ لَهُ حِمْلٌ يَضْمَنُ وَإِلَّا لَا ظَهِيرِيَّةٌ، وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ وَالْكِرَاءِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَرْبَحْ خُلَاصَةٌ. (لَا) يَمْلِكُ الشَّرِيكُ (الشَّرِكَةَ) إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَوْهَرَةٌ وَ) لَا (الرَّهْنَ) إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ يَكُونُ هُوَ الْعَاقِدَ فِي مُوجِبِ الدَّيْنِ وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ (بِالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ) سِرَاجٌ (وَ) لَا (الْكِتَابَةَ) وَالْإِذْنَ بِالتِّجَارَةِ (وَتَزْوِيجَ الْأَمَةِ) وَهَذَا كُلُّهُ (لَوْ عِنَانًا)
أَمَّا الْمُفَاوِضُ فَلَهُ كُلُّ ذَلِكَ.
وَلَوْ فَاوَضَ إنْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ جَازَ وَإِلَّا تَنْعَقِدُ عِنَانًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْأَشْبَاهِ) الَّذِي فِيهَا هُوَ مَا نَقَلَهُ عَقِبَهُ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَمُؤْنَةُ السَّفَرِ إلَخْ) أَيْ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كِرَائِهِ وَنَفَقَتِهِ وَطَعَامِهِ وَإِدَامِهِ مِنْ جُمْلَةِ رَأْسِ الْمَالِ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ،
فَإِنْ رَبِحَ تُحْسَبُ النَّفَقَةُ مِنْ الرِّبْحِ وَإِنْ لَمْ يَرْبَحْ كَانَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ خَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ: لَا يَمْلِكُ الشَّرِيكُ) أَيْ شَرِيكُ الْعِنَانِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ
أَمَّا الْمُفَاوَضَةُ إلَخْ، وَفِي الْخَانِيَّةِ مِنْ فَصْلِ الْعِنَانِ: وَلَوْ شَارَكَ أَحَدُهُمَا شَرِكَةَ عِنَانٍ فَمَا اشْتَرَاهُ الشَّرِيكُ الثَّالِثُ كَانَ نِصْفُهُ لَهُ وَنِصْفُهُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ، وَمَا اشْتَرَاهُ الَّذِي لَمْ يُشَارِكْ فَهُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ نِصْفَيْنِ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلشَّرِيكِ الثَّالِثِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ.
وَفِيهَا: وَلَوْ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً فَهُوَ لَهُ كَمَا لَوْ آجَرَ نَفْسَهُ اهـ وَلَكِنْ فِيهِ تَفْصِيلٌ قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: وَلَا الرَّهْنُ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: أَيْ رَهْنُ عَيْنٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَإِنْ رَهَنَ بِدَيْنٍ عَلَيْهِمَا لَمْ يَجُزْ وَضَمِنَ؛
وَلَوْ ارْتَهَنَ بِدَيْنٍ لَهُمَا لَمْ يَجُزْ عَلَى شَرِيكِهِ،
فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ وَقِيمَتُهُ وَالدَّيْنُ سَوَاءٌ ذَهَبَ بِحِصَّتِهِ وَيَرْجِعُ شَرِيكُهُ بِحِصَّتِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَيَرْجِعُ الْمَطْلُوبُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الرَّهْنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،
وَإِنْ شَاءَ شَرِيكُ الْمُرْتَهِنِ ضَمِنَ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ هَلَاكَ الرَّهْنِ فِي يَدِهِ كَالِاسْتِيفَاءِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونُ هُوَ) أَيْ الرَّاهِنُ الْعَاقِدُ: أَيْ الَّذِي تَوَلَّى عَقْدَ الْمُبَايَعَةِ.
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلِمَنْ وَلِيَ الْمُبَايَعَةَ أَنْ يَرْهَنَ بِالثَّمَنِ اهـ ط
(قَوْلُهُ: فِي مُوجِبِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ.
ح
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذَا كَانَ الرَّاهِنُ هُوَ الْعَاقِدَ بِنَفْسِهِ
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَإِقْرَارُهُ بِالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ عِنْدَ وِلَايَتِهِ الْعَقْدَ صَحِيحٌ اهـ ط.
أَمَّا لَوْ وَلِيَ الْعَقْدَ غَيْرُهُ أَوْ كَانَا وَلِيَاهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، وَهَلْ يَجُوزُ فِي حِصَّةِ نَفْسِهِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ،
وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بَعْدَ مَا تَنَاقَضَا الشَّرِكَةَ إذَا كَذَّبَهُ الْآخَرُ تَتَارْخَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا الْكِتَابَةُ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَادَةِ التُّجَّارِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ كُلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ الشَّرِكَةِ وَالرَّهْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَاوَضَ) أَيْ الْمُفَاوِضُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَنْعَقِدْ عِنَانًا) وَمَا خَصَّهُ مِنْ الرِّبْحِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ.
ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.