فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٢٥تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٤٧٩ج ١ ص ٤٧٩

وَإِذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ بِالْحَذْفِ قَائِمًا وَيَصِيرُ شَارِعًا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لَا بِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

فَصْلٌ (وَإِذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ) لَوْ قَادِرًا (لِلِافْتِتَاحِ) أَيْ قَالَ وُجُوبًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالْمُبْتَدَأِ فَقَطْ كَ (اللَّهُ) وَلَا بِ (أَكْبَرُ) فَقَطْ هُوَ الْمُخْتَارُ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ اللَّهُ مَعَ الْإِمَامِ وَأَكْبَرُ قَبْلَهُ أَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَقَالَ اللَّهُ قَائِمًا وَأَكْبَرُ رَاكِعًا لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ؛ كَمَا لَوْ فَرَغَ مِنْ (اللَّهُ) قَبْلَ الْإِمَامِ؛

٤٦٨

وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ بِلَا صِفَةٍ صَحَّ عِنْدَ الْإِمَامِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ (بِالْحَذْفِ) إذْ مَدُّ أَحَدِ الْهَمْزَتَيْنِ مُفْسِدٌ، وَتَعَمُّدُهُ كُفْرٌ

٤٦٩

وَكَذَا الْبَاءُ فِي الْأَصَحِّ. وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ (قَائِمًا)

٤٧٠

فَلَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَكَبَّرَ مُنْحَنِيًا، إنْ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ صَحَّ وَلَغَتْ نِيَّةُ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ. .

[فُرُوعٌ] كَبَّرَ غَيْرَ عَالِمٍ بِتَكْبِيرِ إمَامِهِ، إنْ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ كَبَّرَ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ مُحِيطٌ؛

٤٧١

وَلَوْ أَرَادَ بِتَكْبِيرِهِ التَّعَجُّبَ أَوْ مُتَابَعَةَ الْمُؤَذِّنِ لَمْ يَصِرْ شَارِعًا، وَيَجْزِمُ الرَّاءَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْأَذَانُ جَزْمٌ، وَالْإِقَامَةُ جَزْمٌ، وَالتَّكْبِيرُ جَزْمٌ» مِنَحٌ وَمَرَّ فِي الْأَذَانِ (وَ) إنَّمَا (يَصِيرُ شَارِعًا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ لَا بِهِ) وَحْدَهُ وَلَا بِهَا وَحْدَهَا بَلْ بِهِمَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَوْ قَادِرًا) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ وَيَلْزَمُ الْعَاجِزَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِلِافْتِتَاحِ) فَلَوْ قَصَدَ الْإِعْلَامَ فَقَطْ لَمْ يَصِرْ شَارِعًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَيَأْتِي تَمَامُهُ

(قَوْلُهُ أَيْ قَالَ وُجُوبًا اللَّهُ أَكْبَرُ)

٤٬٢٧٩

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُنْيَةِ: وَلَا دُخُولَ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَوْ اللَّهُ الْأَكْبَرُ، أَوْ اللَّهُ الْكَبِيرُ، أَوْ اللَّهُ كَبِيرٌ إلَخْ، وَعَيَّنَ مَالِكٌ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ الْمُتَوَارَثُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُفِيدُ السُّنِّيَّةَ أَوْ الْوُجُوبَ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ،

٤٬٢٨٠

فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ الِافْتِتَاحُ بِغَيْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَالذَّخِيرَةِ وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ؛ وَعَلَيْهِ

٤٬٢٨١

فَلَوْ افْتَتَحَ بِأَحَدِ الْأَلْفَاظِ الْأَخِيرَةِ لَا يَحْصُلُ الْوَاجِبُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالْمُبْتَدَأِ) لِأَنَّ الشَّرْطَ الْإِتْيَانُ بِجُمْلَةٍ تَامَّةٍ كَمَا مَرَّ فِي النَّظْمِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْوَاوِ أَحْسَنُ مِنْ الْفَاءِ التَّفْرِيعِيَّةِ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ بَيَانٌ لِلْوَاجِبِ وَهَذَا بَيَانٌ لِلشَّرْطِ فَلَا يَصِحُّ التَّفْرِيعُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ هُوَ الْمُخْتَارُ) وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ،

٤٬٢٨٢

وَكَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ لِمَا الْخَمْسَةِ ح

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ إلَخْ) بَيَانٌ لِثَمَرَةِ الْخِلَافِ وَتَفْرِيعٌ عَلَى الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ فَرَاغِهِ ح

(قَوْلُهُ قَائِمًا) أَيْ حَقِيقَةً وَهُوَ الِانْتِصَابُ، أَوْ حُكْمًا وَهُوَ الِانْحِنَاءُ الْقَلِيلُ بِأَنْ لَا تَنَالَ يَدَاهُ رُكْبَتَيْهِ ح

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَأَفَادَ أَنَّهُ كَمَا لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ أَيْضًا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ) أَيْ قَبْلَ شُرُوعِهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ ذَكَرَ الِاسْمَ) مُكَرَّرٌ بِمَا قَبْلَهُ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالصِّفَةِ الْخَبَرُ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ ضَعِيفٌ مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَفَادَهُ ح

(قَوْلُهُ إذْ مَدُّ أَحَدِ الْهَمْزَتَيْنِ مُفْسِدٌ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَدَّ إنْ كَانَ فِي اللَّهُ،

٤٬٢٨٣

فَإِمَّا فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ،

٤٬٢٨٤

فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ لَمْ يَصِرْ بِهِ شَارِعًا وَأَفْسَدَ الصَّلَاةَ لَوْ فِي أَثْنَائِهَا، وَلَا يَكْفُرُ إنْ كَانَ جَاهِلًا لِأَنَّهُ جَازِمٌ وَالْإِكْفَارُ لِلشَّكِّ فِي مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ؛

٤٬٢٨٥

وَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِهِ، فَإِنْ بَالَغَ حَتَّى حَدَثَ أَلِفٌ ثَانِيَةٌ بَيْنَ اللَّامِ وَالْهَاءِ كُرِهَ، قِيلَ

٤٬٢٨٦

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تُفْسِدُ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَهُوَ خَطَأٌ وَلَا يُفْسِدُ أَيْضًا وَقِيَاسُ عَدَمِ الْفَسَادِ فِيهِمَا صِحَّةُ الشُّرُوعِ بِهِمَا؛

٤٬٢٨٧

وَإِنْ كَانَ الْمَدُّ فِي أَكْبَرُ،

٤٬٢٨٨

فَإِنْ فِي أَوَّلِهِ فَهُوَ خَطَأٌ مُفْسِدٌ،

٤٬٢٨٩

وَإِنْ تَعَمَّدَهُ قِيلَ يَكْفُرُ لِلشَّكِّ،

٤٬٢٩٠

وَقِيلَ لَا. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ بِهِ،

٤٬٢٩١

وَإِنْ فِي وَسَطِهِ أَفْسَدَ، وَلَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ بِهِ.

٤٬٢٩٢

وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ: يَصِحُّ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْمُخَالَفَةَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ.

٤٬٢٩٣

وَفِي الْمُبْتَغَى: لَا يُفْسِدُ لِأَنَّهُ إشْبَاعٌ وَهُوَ لُغَةُ قَوْمٍ،

٤٬٢٩٤

وَقِيلَ يُفْسِدُ لِأَنَّ (أَكْبَارُ) اسْمُ وَلَدِ إبْلِيسَ. اهـ.؛

٤٬٢٩٥

فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لُغَةٌ فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ؛

٤٬٢٩٦

وَإِنْ فِي آخِرِهِ فَقَدْ قِيلَ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا يَصِحَّ الشُّرُوعُ بِهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْحِلْيَةِ مُلَخَّصًا.

وَتَمَامُ أَبْحَاثِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَكَبَّرَ بِلَا مَدٍّ وَرَكَعَ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي الْفَسَادُ بِمَدِّ الْهَاءِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ جَمْعُ لَاهٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَتَعَمَّدَهُ) أَيْ تَعَمَّدَ مَدَّ الْهَمْزَةِ مِنْ لَفْظِ الْجَلَالَةِ أَوْ أَكْبَرُ كَفَرَ لِكَوْنِهِ اسْتِفْهَامًا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَثْبُتَ عِنْدَهُ كِبْرِيَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَعَظَمَتُهُ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ. وَالْأَحْسَنُ قَوْلُ الْمَبْسُوطِ خِيفَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ إنْ كَانَ قَاصِدًا، عَلَى أَنَّ الْأَكْمَلَ اعْتَرَضَهُمْ فِي الْعِنَايَةِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّقْرِيرِ فَلَا كُفْرَ وَلَا فَسَادَ. لَكِنْ يُجَابُ بِأَنَّ قَصْدَ التَّقْرِيرِ لَا يَدْفَعُ الْفَسَادَ، لِمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ مِنْ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُقَرِّرَ نَفْسَهُ،

٤٬٢٩٧

وَإِنْ قَرَّرَ غَيْرَهُ لَزِمَ الْفَسَادُ لِأَنَّهُ خِطَابٌ. اهـ. وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَعَمَّدَ الْمَدَّ لَا يَكْفُرُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الشَّكَّ لِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ التَّقْرِيرِ.

٤٬٢٩٨

وَأَمَّا الْفَسَادُ وَعَدَمُ صِحَّةِ الشُّرُوعِ فَثَابِتَانِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَدَّ أَوْ الشَّكَّ لِأَنَّهُ تَلَفَّظَ بِمُحْتَمَلٍ لِلْكُفْرِ فَصَارَ خَطَأً شَرْعًا، وَلِهَذَا

٤٬٢٩٩

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ إنَّ مَنَاطَ الْفَسَادِ ذِكْرُ الصُّورَةِ الِاسْتِفْهَامِيَّة فَلَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ كَوْنِهِ عَالِمًا بِمَعْنَاهَا أَوْ لَا بِدَلِيلِ الْفَسَادِ بِكَلَامِ النَّائِمِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْبَاءُ فِي الْأَصَحِّ) صَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ

(قَوْلُهُ قَائِمًا) أَيْ فِي الْفَرْضِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ ح.

(قَوْلُهُ إنْ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) بِأَنْ لَا تَنَالَ يَدَاهُ رُكْبَتَيْهِ كَمَا مَرَّ.

٤٬٣٠٠

وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحُجَّةِ: إذَا كَبَّرَ فِي التَّطَوُّعِ حَالَةَ الرُّكُوعِ لِلِافْتِتَاحِ لَا يَجُوزُ،

٤٬٣٠١

وَإِنْ كَانَ التَّطَوُّعُ يَجُوزُ قَاعِدًا. اهـ.

٤٬٣٠٢

قُلْت: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ كَبَّرَ لِلتَّطَوُّعِ قَاعِدًا أَنَّ الْقُعُودَ الْجَائِزَ خَلَفٌ عَنْ الْقِيَامِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،

٤٬٣٠٣

أَمَّا الرُّكُوعُ فَلَهُ حُكْمُ الْقِيَامِ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَلِذَا لَوْ قَرَأَ فِيهِ لَمْ يَجُزْ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَلَغَتْ نِيَّةُ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ) أَيْ لَوْ نَوَى بِهَذِهِ التَّكْبِيرَةِ الرُّكُوعَ وَلَمْ يَنْوِ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ لَغَتْ نِيَّتُهُ وَانْصَرَفَتْ إلَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَصَدَ بِهَا الذِّكْرَ الْخَالِصَ دُونَ شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْ الصَّلَاةِ وَكَانَتْ التَّحْرِيمَةُ هِيَ الْمَفْرُوضَةُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهَا شَرْطًا انْصَرَفَتْ إلَى الْفَرْضِ لِأَنَّ الْمَحَلَّ لَهُ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ النَّفْلِ؛ كَمَا لَوْ نَوَى بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ الذِّكْرَ وَالثَّنَاءَ كَمَا لَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ جُنُبًا وَلِلصَّدْرِ طَاهِرًا انْصَرَفَ الثَّانِي إلَى الرُّكْنِ،

٤٬٣٠٤

بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ بِالتَّكْبِيرَةِ الْإِعْلَامَ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ قَاصِدًا لِلذِّكْرِ، فَصَارَ كَلَامًا أَجْنَبِيًّا عَنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَصِحُّ شُرُوعُهُ كَمَا مَرَّ [فُرُوعٌ كَبَّرَ غَيْرَ عَالِمٍ بِتَكْبِيرِ إمَامِهِ]

(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ أَصْلًا، وَالْجَوَازُ فِي الثَّالِثَةِ لِحَمْلِ أَمْرِهِ عَلَى الصَّوَابِ، وَلَكِنَّ الْأَحْوَطَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنْ يُكَبِّرَ ثَانِيًا لِيَقْطَعَ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ. وَوَقَعَ فِي الْفَتْحِ هُنَا سَهْوٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَرَادَ إلَخْ) ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى فِي أَلْغَازِ الْأَشْبَاهِ، وَالثَّانِيَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ مَتْنًا فِي الذَّبَائِحِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِرْ شَارِعًا) لِأَنَّ التَّعَجُّبَ وَالْإِجَابَةَ أَجْنَبِيَّانِ عَنْ الصَّلَاةِ مُفْسِدَانِ لَهَا؛ فَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ فِي مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ: لَوْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَرَادَ بِهِ الْجَوَابَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ،

٤٬٣٠٥

وَلَوْ أَجَابَ الْمُؤَذِّنَ تَفْسُدُ أَيْضًا،

٤٬٣٠٦

وَإِنْ أَذَّنَ فِي صَلَاتِهِ تَفْسُدُ إذَا أَرَادَ الْأَذَانَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَجْزِمُ الرَّاءَ إلَخْ) أَيْ يُسَكِّنُهَا. مَطْلَبٌ فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ جَزْمٌ

٤٬٣٠٧

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْنُونَ جَزْمُ التَّكْبِيرِ سَوَاءٌ كَانَ لِلِافْتِتَاحِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، قَالُوا: لِحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَمَرْفُوعًا «الْأَذَانُ جَزْمٌ، وَالْإِقَامَةُ جَزْمٌ، وَالتَّكْبِيرُ جَزْمٌ»

٤٬٣٠٨

قَالَ فِي الْكَافِي: وَالْمُرَادُ الْإِمْسَاكُ عَنْ إشْبَاعِ الْحَرَكَةِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا وَالْإِضْرَابُ عَنْ الْهَمْزِ الْمُفْرِطِ وَالْمَدِّ الْفَاحِشِ، ثُمَّ الْهَاءُ تُرْفَعُ بِلَا خِلَافٍ،

٤٬٣٠٩

وَأَمَّا الرَّاءُ فَفِي الْمُضْمَرَاتِ عَنْ الْمُحِيطِ إنْ شَاءَ بِالرَّفْعِ أَوْ بِالْجَزْمِ.

٤٬٣١٠

وَفِي الْمُبْتَغَى الْأَصْلُ فِيهِ الْجَزْمُ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّكْبِيرُ جَزْمٌ، وَالتَّسْمِيعُ جَزْمٌ» اهـ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي الْأَذَانِ) وَقَدَّمْنَا بَقِيَّةَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ هُنَاكَ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ) كَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ حَجٍّ الزَّيْلَعِيِّ وَالْمُرَادُ بِالتَّكْبِيرِ مُطْلَقُ الذِّكْرِ.

وَالْمَعْنَى أَنَّ النِّيَّةَ لَمَّا كَانَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَكَانَتْ التَّحْرِيمَةُ شَرْطًا أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ وَكَانَتْ النِّيَّةُ سَابِقَةً عَلَى التَّحْرِيمَةِ مُدَامَةً إلَى وُجُودِهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، بِأَنْ عَزَبَتْ عَنْ قَلْبِهِ وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدَهَا فَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ رُبَّمَا تَوَهَّمَ أَنَّ الشُّرُوعَ يَكُونُ بِهَا وَحْدَهَا، فَبَيَّنَ أَنَّ الشُّرُوعَ إنَّمَا يَكُونُ بِهَا عِنْدَ وُجُودِ التَّحْرِيمَةِ

(قَوْلُهُ بَلْ بِهِمَا) أَيْ إنَّهُ لَمَّا لَمْ تَسْتَقِلَّ النِّيَّةُ بِكَوْنِ الشُّرُوعِ بِهَا وَحْدَهَا بَلْ تُوقَفُ عَلَى التَّحْرِيمَةِ صَارَ الشُّرُوعُ بِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا كَمَا أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ. إذَا نَوَى الْحَجَّ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِهِ مَا لَمْ يُلَبِّ،

٤٬٣١١

فَلَوْ نَوَى وَلَمْ يُلَبِّ أَوْ لَبَّى وَلَمْ يَنْوِ لَمْ يَصِرْ مُحْرِمًا فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.