فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣١٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٥٤٤ج ٤ ص ٥٤٤

وَكَذَا الْأَكْثَرَ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ فَسَخَ وَقَدْ بِيعَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ مِنْ مِائَةِ ذِرَاعٍ لَا أَسْهُمٍ اشْتَرَى عَدَدًا مِنْ قِيَمِيٍّ عَلَى أَنَّهُ كَذَا فَنَقَصَ أَوْ زَادَ فَسَدَ كَمَا لَوْ بَاعَ عِدْلًا أَوْ غَنَمًا وَاسْتَثْنَى وَاحِدًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا) أَخَذَ (الْأَكْثَرَ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ فَسَخَ) لِدَفْعِ ضَرَرِ الْتِزَامٍ لِلزَّائِدِ (وَقَدْ بِيعَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ مِنْ مِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ دَارٍ) أَوْ حَمَّامٍ وَصَحَّحَاهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ جُمْلَتَهَا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ إزَالَتَهَا بِيَدِهِمَا (لَا) يُفْسِدُ بَيْعَ عَشَرَةِ (أَسْهُمٍ) مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ اتِّفَاقًا لِشُيُوعِ السَّهْمِ لَا الذِّرَاعِ، بَقِيَ لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى تَعْيِينِ الْأَذْرُعِ فِي مَكَان لَمْ أَرَهُ، وَيَنْبَغِي انْقِلَابُهُ صَحِيحًا لَوْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَوْ بَعْدَهُ فَبِيعَ بِالتَّعَاطِي نَهْرٌ (اشْتَرَى عَدَدًا مِنْ قِيَمِيٍّ) ثِيَابًا أَوْ غَنَمًا جَوْهَرَةٌ (عَلَى أَنَّهُ كَذَا فَنَقَصَ أَوْ زَادَ فَسَدَ) لِلْجَهَالَةِ وَلَوْ اشْتَرَى أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا نَخْلًا مُثْمِرًا فَإِذَا وَاحِدَةٌ فِيهَا لَا تُثْمِرُ فَسَدَ بَحْرٌ. (كَمَا لَوْ بَاعَ عِدْلًا) مِنْ الثِّيَابِ (أَوْ غَنَمًا وَاسْتَثْنَى وَاحِدًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ) فَسَدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ) بِنَصْبِ " كُلَّ " حَالٌ مِنْ الْأَكْثَرِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْمُشْتَقِّ أَيْ مَذْرُوعًا كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ.

(قَوْلُهُ: أَوْ فَسَخَ) حَاصِلُهُ: أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي الْوَجْهَيْنِ

٢٦٬٢٩٤

أَمَّا فِي النُّقْصَانِ فَلِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ،

٢٦٬٢٩٥

وَأَمَّا فِي الزِّيَادَةِ فَلِدَفْعِ ضَرَرِ الْتِزَامِ الزَّائِدِ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَصَحُّ

٢٦٬٢٩٦

وَقِيلَ: الْخِيَارُ فِيمَا تَتَفَاوَتُ جَوَانِبُهُ كَالْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ،

٢٦٬٢٩٧

وَأَمَّا فِيمَا لَا تَتَفَاوَتُ كَالْكِرْبَاسِ فَلَا يَأْخُذُ الزَّائِدَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَكِيلِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى ط. وَقَدَّمْنَا وَجْهَ كَوْنِهِ فِي مَعْنَى الْمَكِيلِ، وَأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْبَحْرِ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ وَيَأْتِي أَيْضًا

٢٦٬٢٩٨

وَكَذَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ النُّقْصَانُ بِنِصْفِ ذِرَاعٍ، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَفِيهِ خِلَافٌ.

٢٦٬٢٩٩

[تَنْبِيهٌ] قَالَ: فِي الدُّرَرِ إنَّمَا

٢٦٬٣٠٠

قَالَ: فِي الْأُولَى: أَوْ تَرَكَ وَقَالَ: هَهُنَا: أَوْ فَسَخَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ نَاقِصًا فِي الْأُولَى، لَمْ يُوجَدْ الْمَبِيعُ فَلَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ حَقِيقَةً وَكَانَ أَخْذُ الْأَقَلِّ كَالْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي،

٢٦٬٣٠١

وَفِي الثَّانِيَةِ وُجِدَ الْمَبِيعُ مَعَ زِيَادَةٍ هِيَ تَابِعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ فَتَدَبَّرْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ مِائَةِ ذِرَاعٍ) قَيَّدَ بِهِ - وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا عِنْدَهُ - بَيْنَ جُمْلَةِ ذُرْعَانِهَا، أَوْ لَا لِدَفْعِ قَوْلِ الْخَصَّافِ: إنَّ مَحَلَّ الْفَسَادِ عِنْدَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ جُمْلَتَهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَلِيَصِحَّ قَوْلُهُ: لَا أَسْهُمَ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ جُمْلَةَ السِّهَامِ كَانَ فَاسِدًا وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْفَسَادُ، فِيمَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ جُمْلَةَ الذُّرْعَانِ مَفْهُومًا أَوْلَوِيًّا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ دَارٍ أَوْ حَمَّامٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهَا ح.

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَاهُ إلَخْ) ذَكَرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ نَقْلًا عَنْ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ، وَالْإِمَامِ الْعَتَّابِيِّ أَنَّ قَوْلَهُمَا، بِجَوَازِ الْبَيْعِ إذَا كَانَتْ الدَّارُ مِائَةَ ذِرَاعٍ، وَيُفْهَمُ هَذَا مِنْ تَعْلِيلِهَا أَيْضًا حَيْثُ قَالَا: لِأَنَّ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ مِنْ مِائَةِ ذِرَاعٍ عُشْرُ الدَّارِ فَأَشْبَهَ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ، وَلَهُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الدَّارِ لَا عَلَى شَائِعٍ؛ لِأَنَّ الذِّرَاعَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِخَشَبَةٍ يُذْرَعُ بِهَا، وَاسْتُعِيرَ هَهُنَا لِمَا يُحِلُّهُ وَهُوَ مُعَيَّنٌ لَا مُشَاعٌ؛

لِأَنَّ الْمُشَاعَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُذْرَعَ،

٢٦٬٣٠٢

فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ مَا يُحِلُّهُ، وَهُوَ مُعَيَّنٌ لَكِنَّهُ مَجْهُولُ الْمَوْضِعِ بَطَلَ الْعَقْدُ دُرَرٌ.

٢٦٬٣٠٣

قُلْتُ: وَوَجْهُ كَوْنِ الْمَوْضِعِ مَجْهُولًا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ مِنْ مُقَدَّمِ الدَّارِ، أَوْ مِنْ مُؤَخَّرِهَا، وَجَوَانِبُهَا تَتَفَاوَتُ قِيمَةً فَكَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَجْهُولًا جَهَالَةً مُفْضِيَةً إلَى النِّزَاعِ، فَيَفْسُدُ كَبَيْعِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ كَذَا فِي الْكَافِي عَزْمِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ) حَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا سَمَّى جُمْلَةَ الذُّرْعَانِ صَحَّ، وَإِلَّا فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا لِلْجَهَالَةِ

٢٦٬٣٠٤

وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهَا جَهَالَةٌ بِيَدِهِمَا أَيْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إزَالَتُهَا بِأَنْ تُقَاسَ كُلُّهَا فَيُعْلَمَ نِسْبَةُ الْعَشَرَةِ مِنْهَا فَيُعْلَمَ الْمَبِيعُ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: لِشُيُوعِ السَّهْمِ) ؛ لِأَنَّ السَّهْمَ اسْمٌ لِلْجُزْءِ الشَّائِعِ، فَكَانَ الْمَبِيعُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ شَائِعَةٍ مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ أَيْ فَهُوَ كَبَيْعِ عَشَرَةِ قَرَارِيطَ مَثَلًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَإِنَّهُ شَائِعٌ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّارِ

٢٦٬٣٠٥

بِخِلَافِ الذِّرَاعِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ فَبَيْعٌ بِالتَّعَاطِي) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي صِحَّتِهِ مُتَارَكَةُ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ، وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: اشْتَرَى عَدَدًا) أَيْ مَعْدُودًا وَقَوْلُهُ: مِنْ قِيَمِيٍّ بَيَانٌ لَهُ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمِثْلِيِّ كَالصُّبْرَةِ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهَا وَبِالْعَدَدِيِّ عَنْ الْمَذْرُوعِ وَمَرَّ حُكْمُهُ أَيْضًا فَمَا قِيلَ: إنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ اشْتَرَى قِيَمِيًّا عَلَى أَنَّهُ كَذَا؛ لِأَنَّ كَذَا عِبَارَةٌ عَنْ الْعَدَدِ مَدْفُوعٌ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ كَذَا) بِأَنْ قَالَ: بِعْتُكَ مَا فِي هَذَا الْعِدْلِ، عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَثْوَابٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَهْرٌ، وَفُسِّرَ الشِّرَاءُ فِي كَلَامِ الْكَنْزِ بِالْبَيْعِ فَلِذَا صَوَّرَهُ بِهِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ.

(قَوْلُهُ: لِلْجَهَالَةِ) أَيْ جَهَالَةِ الثَّمَنِ فِي النُّقْصَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا تُقْسَمُ أَجْزَاؤُهُ، عَلَى أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ الْقِيَمِيِّ، فَلَمْ يُعْلَمُ لِلثَّوْبِ النَّاقِصِ حِصَّةٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى، لِيَنْقُصَ ذَلِكَ الْقَدْرَ مِنْهُ فَكَانَ النَّاقِصُ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرًا مَجْهُولًا، فَيَصِيرُ الثَّمَنُ مَجْهُولًا وَجَهَالَةُ الْمَبِيعِ فِي فَصْلِ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى رَدِّ الزَّائِدِ فَيَتَنَازَعَانِ فِي الْمَرْدُودِ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: مُثْمِرًا) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا نَخْلَةً، فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً جَازَ الْبَيْعُ، وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ تَبَعًا، وَلَا يَكُونُ لَهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ،

٢٦٬٣٠٦

وَكَذَا لَوْ بَاعَ دَارًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا بَيْتًا فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً جَازَ الْبَيْعُ، وَيُخَيَّرُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: فَسَدَ) ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَ لَهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ،

٢٦٬٣٠٧

فَإِذَا كَانَتْ الْوَاحِدَةُ غَيْرَ مُثْمِرَةٍ لَمْ يَدْخُلْ الْمَعْدُومُ فِي الْبَيْعِ فَصَارَتْ حِصَّةُ الْبَاقِي مَجْهُولَةً فَيَكُونُ هَذَا ابْتِدَاءَ عَقْدٍ فِي الْبَاقِي بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ، فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ بَاعَ) تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ، وَقَوْلُهُ: عِدْلًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمُغْرِبِ: عِدْلُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي الْمِقْدَارِ أَيْضًا وَمِنْهُ عِدْلَا الْحِمْلِ. اهـ. فَعِدْلُ الْحِمْلِ مَا يُسَاوِي الْعِدْلَ الْآخَرَ فِي مِقْدَارِهِ وَهَذَا شَامِلٌ لِلْوِعَاءِ وَمَا فِيهِ مِنْ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الثِّيَابُ.

(قَوْلُهُ: فَسَدَ) ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ فِي الْمُسْتَثْنَى

٢٦٬٣٠٨

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.