فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٣٣٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٥٨٤ج ٤ ص ٥٨٤

وَلَوْ كَانَا مَعًا فَالْفَسْخُ أَحَقُّ لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى إعَادَةِ الْعَقْدِ بَيْنَهُمَا جَازَ بَاعَ عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا، إنْ فَصَلَ ثَمَنَ كُلِّ وَعَيَّنَ وَإِلَّا لَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ كَانَا مَعًا فَالْفَسْخُ أَحَقُّ) فِي الْأَصَحِّ زَيْلَعِيٌّ؛ لِأَنَّ الْمُجَازَ يَفْسَخُ، وَالْمَفْسُوخَ لَا يُجَازُ. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يُجَازُ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ (لَوْ) تَفَاسَخَا ثُمَّ (تَرَاضَيَا عَلَى) فَسْخِ الْفَسْخِ وَعَلَى (إعَادَةِ الْعَقْدِ بَيْنَهُمَا جَازَ) إذْ فَسْخُ الْفَسْخِ إجَازَةٌ. وَأُجِيبَ بِمَنْعِ كَوْنِهِ إجَازَةً بَلْ بَيْعٌ ابْتِدَاءً. (بَاعَ عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا، إنْ فَصَلَ ثَمَنَ كُلِّ) وَاحِدٍ مِنْهُمَا (وَعَيَّنَ) الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ صَحَّ الْبَيْعُ) لِلْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ (وَإِلَّا) يُعَيِّنُ وَلَا يَفْصِلُ أَوْ عَيَّنَ فَقَطْ أَوْ فَصَلَ فَقَطْ (لَا) يَصِحُّ لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ أَوْ أَحَدِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَا مَعًا) بِأَنْ خَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا كَمَا فِي السِّرَاجِ وَهَذَا قَدْ يَتَعَسَّرُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي عَدَمُ الْعِلْمِ بِالسَّابِقِ مِنْهُمَا نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَصَحِّ) صَحَّحَهُ قَاضِي خَانْ مَعْزِيًّا لِلْمَبْسُوطِ

٢٦٬٧٤٩

وَفِي رِوَايَةٍ تَرْجِيحُ تَصَرُّفِ الْعَاقِدَيْنِ لِقُوَّتِهِ؛ لِأَنَّ النَّائِبَ يَسْتَفِيدُ الْوِلَايَةَ مِنْهُ،

٢٦٬٧٥٠

وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَمَا فِي الْكِتَابِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَفْسُوخَ لَا يُجَازُ) أَيْ فَصَارَ الْفَسْخُ أَقْوَى لِكَوْنِهِ لَا يُنْقَضُ بِالْإِجَازَةِ فَلِذَا كَانَ أَحَقَّ.

(قَوْلُهُ: بَلْ بَيْعٌ ابْتِدَاءً) وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: وَإِعَادَةِ الْعَقْدِ بِمَعْنَى عَقْدِهِ ثَانِيًا بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، أَوْ بِالتَّعَاطِي أَفَادَهُ ط.

(قَوْلُهُ: بَاعَ عَبْدَيْنِ إلَخْ) أَرَادَ بِهِمَا الْقِيَمِيَّيْنِ احْتِرَازًا عَنْ قِيَمِيٍّ أَوْ مِثْلِيَّيْنِ، إذْ فِي الْقِيَمِيِّ الْوَاحِدِ إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ فِي نِصْفِهِ يَصِحُّ مُطْلَقًا،

٢٦٬٧٥١

وَفِي الْمِثْلِيَّيْنِ كَذَلِكَ لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ بَحْرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ.

٢٦٬٧٥٢

وَفِي النَّهْرِ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْقِيَمِيَّيْنِ لَيْسَا بِقَيْدٍ، إذْ لَوْ كَانَا مِثْلِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مِثْلِيًّا وَالْآخَرُ قِيَمِيًّا وَفَصَلَ وَعَيَّنَ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا يَنْبَغِي. اهـ.

٢٦٬٧٥٣

قُلْتُ: هَذَا لَا يَرُدُّ مَا قَبْلَهُ مِنْ كَوْنِهِ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا إذْ الْمُرَادُ الِاحْتِرَازُ عَمَّا عَدَا الْقِيَمِيَّيْنِ لِصِحَّتِهِ مَعَ التَّفْصِيلِ وَالتَّعْيِينِ وَبِدُونِهِمَا، وَلِذَا قَالَ: يَصِحُّ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ فِي الْقِيَمِيَّيْنِ لَا يَصِحُّ بِدُونِهِمَا، فَعُلِمَ أَنَّهُ مَعَ التَّفْصِيلِ وَالتَّعْيِينِ يَصِحُّ فِي الْقِيَمِيَّيْنِ وَغَيْرِهِمَا فَتَدَبَّرْ، نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْمِثْلِيَّيْنِ بِمَا إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، إذْ لَوْ تَفَاوَتَا كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ صَارَا كَالْقِيَمِيَّيْنِ فِي اشْتِرَاطِ التَّفْصِيلِ وَالتَّعْيِينِ لِيَقَعَ الْعِلْمُ بِالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ. تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ) أَيْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ فَصَلَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ بِعْتُكَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ بِخَمْسِمِائَةٍ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ فِي هَذَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يُعَيِّنْ وَلَا يَفْصِلْ) كَقَوْلِهِ بِعْتُكَ هَذَيْنِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ عَيَّنَ فَقَطْ) أَيْ عَيَّنَ مَنْ فِيهِ الْخِيَارُ فَقَطْ أَيْ وَلَمْ يَفْصِلْ الثَّمَنَ كَقَوْلِهِ بِعْتُكَ هَذَيْنِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ فِي هَذَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ فَصَلَ فَقَطْ) كَقَوْلِهِ بِعْتُكَ هَذَيْنِ بِأَلْفٍ كُلَّ وَاحِدٍ بِخَمْسِمِائَةٍ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ.

(قَوْلُهُ: لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ وَلَمْ يَفْصِلْ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ فِيهِ فِي حَقِّ الْحُكْمِ فَكَأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْبَيْعِ، وَالْبَيْعُ إنَّمَا هُوَ فِي الْآخَرِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ لِجَهَالَةِ مَنْ فِيهِ الْخِيَارُ ثُمَّ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مَجْهُولٌ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَا يَنْقَسِمُ فِي مِثْلِهِ عَلَى الْمَبِيعِ بِالْأَجْزَاءِ كَذَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَحَدِهِمَا) أَيْ الثَّمَنِ فِيمَا إذَا عَيَّنَ وَلَمْ يَفْصِلْ أَوْ الْمَبِيعِ فِيمَا إذَا فَصَلَ وَلَمْ يُعَيِّنْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.