وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ فَأُجِيزَ فَأَرْشُهُ لَهُ كَالْكَسْبِ وَالْوَلَدِ وَالْعُقْرِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَتَصَدَّقَ بِمَا زَادَ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ وُجُوبًا بَاعَ عَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمَرَهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ) مَثَلًا (عِنْدَ مُشْتَرِيهِ فَأُجِيزَ) الْبَيْعُ (فَأَرْشُهُ) أَيْ الْقَطْعِ (لَهُ)
وَكَذَا كُلُّ مَا يَحْدُثُ مِنْ الْمَبِيعِ (كَالْكَسْبِ وَالْوَلَدِ وَالْعُقْرِ) وَلَوْ (قَبْلَ الْإِجَازَةِ) يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ تَمَّ لَهُ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ،
بِخِلَافِ الْغَاصِبِ لِمَا مَرَّ (وَتَصَدَّقَ بِمَا زَادَ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ وُجُوبًا) لِعَدَمِ دَخْلِهِ فِي ضَمَانِهِ فَتْحٌ. (بَاعَ عَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمَرَهُ) قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ) أَيْ يَدُ مَا بَاعَهُ الْغَاصِبُ، وَقَوْلُهُ مَثَلًا أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَرْشُ أَيِّ جِرَاحَةٍ كَانَتْ، وَاحْتَرَزَ بِالْقَطْعِ مِنْ الْقَتْلِ أَوْ الْمَوْتِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ بِالْإِجَازَةِ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَشَرْطُ صِحَّةِ الْإِجَازَةِ قِيَامُهُ كَمَا مَرَّ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ مُشْتَرِيهِ) احْتِرَازٌ عَنْ الْغَاصِبِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ: يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي) تَصْرِيحٌ بِمَا أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ، وَكَذَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمِلْكَ تَمَّ لَهُ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ) أَيْ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْقَطْعَ وَرَدَ عَلَى مِلْكِهِ ط عَنْ الْمِنَحِ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْغَاصِبِ) أَيْ لَوْ قُطِعَتْ الْيَدُ عِنْدَهُ ثُمَّ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لَا يَكُونُ الْأَرْشُ لَهُ لِمَا مَرَّ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ ثُبُوتَ مِلْكِهِ بِالضَّمَانِ أَيْ لَا بِالْغَصْبِ؛ لِأَنَّ الْغَصْبَ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لِلْمِلْكِ فَلَا يَمْلِكُ الْأَرْشَ وَإِنْ مَلَكَ الْعَبْدَ لِعَدَمِ حُصُولِهِ فِي مِلْكِهِ.
(قَوْلُهُ: بِمَا زَادَ) أَيْ مِنْ الْأَرْشِ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ إنْ كَانَ نِصْفُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) قَالَ فِي الْبَحْرِ هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ حَقِيقَةً وَقْتَ الْقَطْعِ وَأَرْشُ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ فِي الْحُرِّ نِصْفُ الدِّيَةِ،
وَفِي الْعَبْدِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَاَلَّذِي دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ هُوَ مَا كَانَ بِمُقَابَلَةِ الثَّمَنِ فَفِيمَا زَادَ عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ شُبْهَةُ عَدَمِ الْمِلْكِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ) فَإِنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فَلَيْسَ مِنْ صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ فَتْحٌ: أَيْ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ يُفِيدُ تَوَافُقَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مَحَلُّ الْمُنَازَعَةِ بَيْنَهُمَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.