فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَقْتَ الْإِقَالَةِ وَإِنْ غَيْرَ عَالِمٍ خُيِّرَ بَيْنَ الْأَخْذِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ أَوْ التَّرْكِ) قُنْيَةٌ وَفِيهَا شَرَى أَرْضًا مَزْرُوعَةً ثُمَّ حَصَدَهُ ثُمَّ تَقَايَلَا صَحَّتْ فِي الْأَرْضِ بِحِصَّتِهَا وَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ إدْرَاكِهِ لَمْ يَجُزْ وَفِيهَا تَقَايَلَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَانَ وَطِئَ الْمَبِيعَةَ رَدَّهَا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا وَفِيهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ مُطْلَقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: قُنْيَةٌ) عَزْوٌ لِقَوْلِهِ: وَإِنْ اشْتَرَى إلَخْ وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْهَا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ قَالَ وَرُقِمَ بِرَقْمٍ آخَرَ أَنَّ الْأَشْجَارَ لَا تُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي، وَلِلْبَائِعِ أَخْذُ قِيمَتِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ وَقْتَ الْبَيْعِ،

٢٨٬٣١٠

بِخِلَافِ الْأَرْشِ أَيْ أَرْشِ الْيَدِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ أَصْلًا لَا قَصْدًا وَلَا ضِمْنًا اهـ. قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَعَلَيْهِ فَكُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ وَقْتَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ أَخْذُ قِيمَتِهِ دَخَلَ ضِمْنًا أَوْ قَصْدًا وَكُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَدْخُلْ أَصْلًا لَا قَصْدًا وَلَا ضِمْنًا لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَخْذُهُ، وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ هَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعٍ الضَّرَرِ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: صَحَّتْ فِي الْأَرْضِ بِحِصَّتِهَا) الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّجَرِ أَنَّ الشَّجَرَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ تَبَعًا

٢٨٬٣١١

بِخِلَافِ الزَّرْعِ كَمَا فِي الْبَحْرِ اهـ. ح أَيْ أَنَّ الزَّرْعَ لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ إلَّا إذَا نَصَّ عَلَيْهِ فَيَكُونُ بَعْضَ الْمَبِيعِ فَلَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ

٢٨٬٣١٢

بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَعَلَى النَّقْلِ الْآخَرِ عَنْ الْقُنْيَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَقَايَلَا بَعْدَ إدْرَاكِهِ) أَيْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا وَرَدَ عَلَى التَّفْصِيلِ دُونَ الْحِنْطَةِ بَحْرٌ عَنْ الْقُنْيَةِ: أَيْ وَالْحِنْطَةُ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ مُتَوَلِّدَةٌ وَهِيَ مَانِعَةٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ: رَدَّهَا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا) أَيْ لَهُ ذَلِكَ وَقَدَّمْنَا أَنَّ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا مُطْلَقًا أَيْ وَلَوْ ثَيِّبًا.

(قَوْلُهُ: وَفِيهَا مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ مُطْلَقًا) لِأَنَّهُ عَادَ إلَى مِلْكِهِ فَمُؤْنَةُ رَدِّهِ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ: سَوَاءٌ تَقَايَلَا بِحَضْرَةِ الْمَبِيعِ أَوْ بِغَيْبَتِهِ اهـ. مِنَحٌ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ مُطْلَقًا،

٢٨٬٣١٣

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي عِبَارَةِ الْقُنْيَةِ فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُهُ فَافْهَمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.