فَإِنْ ظَهَرَ خِيَانَتُهُ فِي مُرَابَحَةٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بُرْهَانٍ أَوْ بِنُكُولِهِ أَخَذَهُ بِكُلِّ ثَمَنِهِ أَوْ رَدَّهُ وَلَهُ الْحَطُّ فِي التَّوْلِيَةِ
الشروح عليها
(فَإِنْ) (ظَهَرَ خِيَانَتُهُ فِي مُرَابَحَةٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بُرْهَانٍ) عَلَى ذَلِكَ (أَوْ بِنُكُولِهِ) عَنْ الْيَمِينِ (أَخَذَهُ) الْمُشْتَرِي (بِكُلِّ ثَمَنِهِ أَوْ رَدَّهُ) لِفَوَاتِ الرِّضَا (وَلَهُ الْحَطُّ) قَدْرَ الْخِيَانَةِ (فِي التَّوْلِيَةِ) لِتَحْقِيقِ التَّوْلِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ظَهَرَ خِيَانَتُهُ) أَيْ الْبَائِعِ فِي مُرَابَحَةٍ بِأَنْ ضَمَّ إلَى الثَّمَنِ مَا لَا يَجُوزُ ضَمُّهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ، أَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَرَابَحَ عَلَى دِرْهَمٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِتِسْعَةٍ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بُرْهَانٌ إلَخْ) وَقِيلَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي دَعْوَى الْخِيَانَةِ مُتَنَاقِضٌ وَالْحَقُّ سَمَاعُهَا كَدَعْوَى الْعَيْبِ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ: أَخَذَهُ بِكُلِّ ثَمَنِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَا حَطَّ هُنَا،
بِخِلَافِ التَّوْلِيَةِ، وَهَذَا عِنْدَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَحُطُّ فِيهِمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُخْبِرُ فِيهِمَا، وَالْمُتُونُ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ السِّرَاجِ، وَبَيَانُ الْحَطِّ فِي الْمُرَابَحَةِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إذَا اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ بِرِبْحٍ خَمْسَةٍ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ فَإِنَّهُ يَحُطُّ قَدْرَ الْخِيَانَةِ مِنْ الْأَصْلِ وَهُوَ الْخُمْسُ وَهُوَ دِرْهَمَانِ، وَمَا قَابَلَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَهُوَ دِرْهَمٌ فَيَأْخُذُ الثَّوْبَ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ الْحَطُّ) أَيْ لَا غَيْرُ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: لِتَحْقِيقِ التَّوْلِيَةِ) فِي نُسْخَةٍ بِتَاءَيْنِ،
وَفِي نُسْخَةٍ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مُضَارِعٍ، وَالتَّوْلِيَةُ فَاعِلُهُ أَوْ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى التَّوْلِيَةِ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وَلَهُ الْحَطُّ قَدْرَ الْخِيَانَةِ فِي التَّوْلِيَةِ ط قَالَ ح: يَعْنِي لَوْ لَمْ يَحُطَّ فِي التَّوْلِيَةِ تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا تَوْلِيَةً؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ،
بِخِلَافِ الْمُرَابَحَةِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَحُطَّ فِيهَا بَقِيَتْ مُرَابَحَةً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.