وَبِالتَّعْيِيبِ وَوَطِئَ الْبِكْرَ كَتَكَسُّرِهِ اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ نَسِيئَةً وَبَاعَ بِرِبْحِ مِائَةٍ بِلَا بَيَانٍ
الشروح عليها
(وَ) يَرْبَحُ بِبَيَانٍ (بِالتَّعْيِيبِ) وَلَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ الْأَرْشَ وَقَيْدُ أَخْذِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا اتِّفَاقِيٌّ فَتْحٌ (وَوَطِئَ الْبِكْرَ كَتَكَسُّرِهِ) بِنَشْرِهِ وَطَيِّهِ لِصَيْرُورَةِ الْأَوْصَافِ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ؛ وَلِذَا قَالَ وَلَمْ يُنْقِصْهَا الْوَطْءُ (اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ نَسِيئَةً وَبَاعَ بِرِبْحِ مِائَةٍ بِلَا بَيَانٍ) خُيِّرَ الْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالتَّعْيِيبِ) مَصْدَرُ عَيَّبَهُ إذَا أَحْدَثَ بِهِ عَيْبًا بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ مَا إذَا كَانَ بِفِعْلِهِ بِالْأَوْلَى،
وَكَذَا مَا إذَا كَانَ بِفِعْلِ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا كَانَ بِفِعْلِ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمُرَابِحَ لَمْ يَكُنْ حَابِسًا شَيْئًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ الْأَرْشَ) لِتَحَقُّقِ وُجُوبِ الضَّمَانِ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ: وَوَطِئَ الْبِكْرَ) لِأَنَّ الْعُذْرَةَ جَزْءٌ مِنْ الْعَيْنِ يُقَابِلُهَا الثَّمَنُ وَقَدْ حَبَسَهَا فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ: كَتَكَسُّرِهِ) أَيْ تَكَسُّرِ الثَّوْبِ.
(قَوْلُهُ: لِصَيْرُورَةِ الْأَوْصَافِ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ) أَيْ فَتَخْرُجُ عَنْ التَّبَعَةِ بِالْقَصْدِيَّةِ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهَا، فَتَتَقَابَلُ بِبَعْضِ الثَّمَنِ فَتْحٌ وَهَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِبَيَانٍ بِالتَّعْيِيبِ.
(قَوْلُهُ: وَلِذَا قَالَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الثَّيِّبَ لَوْ نَقَصَهَا الْوَطْءُ يَلْزَمُهُ الْبَيَانُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَقْصُودًا بِالْإِتْلَافِ.
(قَوْلُهُ: اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ نَسِيئَةً) أَفَادَ أَنَّ الْأَجَلَ مَشْرُوطٌ فِي الْعَقْدِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مُعْتَادَ التَّنْجِيمِ، قِيلَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ،
وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ الْبَيَانُ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ نَهْرٌ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْأَمَانَةِ وَالِاحْتِرَازِ عَنْ شُبْهَةِ الْخِيَانَةِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا وَلَا مَعْرُوفًا، وَإِنَّمَا أَجَّلَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ بَحْرٌ
قَالَ فِي النَّهْرِ لِمَا مَرَّ: مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمَا لَوْ أَلْحَقَا بِهِ شَرْطًا لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ، فَيَكُونُ تَأْجِيلًا مُسْتَأْنَفًا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَلْتَحِقُ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الْبَيَانُ اهـ.
(قَوْلُهُ: خُيِّرَ الْمُشْتَرِي) أَيْ بَيْنَ رَدِّهِ وَأَخْذِهِ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ حَالَّةً؛ لِأَنَّ لِلْأَجَلِ شَبَهًا بِالْمَبِيعِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُزَادُ فِي الثَّمَنِ لِأَجْلِهِ، وَالشُّبْهَةُ مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ بِالْأَلْفِ، وَبَاعَ أَحَدَهُمَا بِهَا عَلَى وَجْهِ الْمُرَابَحَةِ، وَهَذَا خِيَانَةٌ فِيمَا إذَا كَانَ مَبِيعًا حَقِيقَةً،
وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ يُشْبِهُ الْمَبِيعَ يَكُونُ هَذَا شُبْهَةَ الْخِيَانَةِ فَتْحٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.