فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَفَى كَيْلُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِحَضْرَتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (بَعْدَ الْبَيْعِ) لَا قَبْلَهُ أَصْلًا أَوْ بَعْدَهُ بِغَيْبَتِهِ

٣٬٣١٨

فَلَوْ كَيَّلَ بِحَضْرَةِ رَجُلٌ فَشَرَاهُ فَبَاعَهُ قَبْلَ كَيْلِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ اكْتَالَهُ الثَّانِي لِعَدَمِ كَيْلِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَكُنْ قَابِضًا فَتْحٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَكَفَى كَيْلُهُ مِنْ الْبَائِعِ بِحَضْرَتِهِ)

٢٨٬٥٠٨

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ اشْتَرَى كَيْلِيًّا مُكَايَلَةً أَوْ مَوْزُونًا مُوَازَنَةً، فَكَالَ الْبَائِعُ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي. قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْفَضْلِ يَكْفِيهِ كَيْلُ الْبَائِعِ،

٢٨٬٥٠٩

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهُ اهـ.

٢٨٬٥١٠

قُلْت: وَأَفَادَ أَنَّ الشَّرْطَ مُجَرَّدُ الْحَضْرَةِ لَا الرُّؤْيَةُ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ يَشْتَرِي مِنْ الْخَبَّازِ خُبْزًا كَذَا مَنًّا فَيَزِنُهُ وَكِفَّةُ سَنْجَاتِ مِيزَانِهِ فِي دَرَبَنْدِهِ، فَلَا يَرَاهُ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْبَائِعِ كَذَا مَنًّا فَيَزِنُهُ فِي حَانُوتِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ إلَيْهِ مَوْزُونًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْوَزْنِ

٢٨٬٥١١

وَكَذَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَ سَنْجَاتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ أَصْلًا إلَخْ) أَيْ لَوْ كَالَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْمَبِيعِ لَا يَكْفِي أَصْلًا أَيْ وَلَوْ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي،

٢٨٬٥١٢

وَكَذَا لَوْ كَالَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ بِغَيْبَةِ الْمُشْتَرِي لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْكَيْلَ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ وَلَا تَسْلِيمَ مِنْ الْغَيْبَةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ كِيلَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا قَبْلَهُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَدَمِ كَيْلِ الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْكَيْلِ الْوَاقِعِ بِحَضْرَتِهِ قَبْلَ شِرَائِهِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ الْفَتْحِ هَكَذَا وَمِنْ هُنَا يَنْشَأُ

٢٨٬٥١٣

فَرْعٌ، وَهُوَ مَا لَوْ كِيلَ طَعَامٌ بِحَضْرَةِ رَجُلٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ بَاعَهُ مُكَايَلَةً قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَهُ بَعْدَ شِرَائِهِ لَا يَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ سَوَاءٌ اكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكْتَلْ بَعْدَ شِرَائِهِ هُوَ لَمْ يَكُنْ قَابِضًا فَبَيْعُهُ بَيْعُ مَا لَمْ يَقْبِضْ فَلَا يَجُوزُ اهـ.

٢٨٬٥١٤

وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ فَقَوْلُهُ: سَوَاءٌ اكْتَالَهُ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ أَوْ لَا إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ فَاعِلَ اكْتَالَهُ هُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ الَّذِي كِيلَ الطَّعَامُ بِحَضْرَتِهِ،

٢٨٬٥١٥

ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ بَاعَهُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَإِنْ اكْتَالَهُ الثَّانِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ فَاعِلَ اكْتَالَهُ هُوَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ أَحْسَنُ، لِإِفَادَتِهَا أَنَّ هَذَا الْكَيْلَ الْوَاقِعَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي لَا يَكْفِيهِ عَنْ كَيْلِ نَفْسِهِ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ بَيْعِهِ لِلثَّانِي، فَكَانَ بَيْعًا قَبْلَ الْقَبْضِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْكَيْلِ الْوَاقِعِ أَوَّلًا بِحَضْرَتِهِ قَبْلَ شِرَائِهِ،

٢٨٬٥١٦

وَأَمَّا عَلَى عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَلَا شُبْهَةَ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ كَيْلَهُ لِلْمُشْتَرَى مِنْهُ لَا يَكْفِي عَنْ كَيْلِ نَفْسِهِ ظَاهِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا شَرَحَ بِهِ كَلَامَ الْهِدَايَةِ أَوَّلًا حَيْثُ قَالَ وَإِنْ كَالَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي مَرَّةً كَفَاهُ ذَلِكَ، حَتَّى يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ كَيْلِهِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا بُدَّ مِنْ الْكَيْلِ مَرَّتَيْنِ اهـ.

مُلَخَّصًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: كَفَاهُ أَيْ كَفَى الْبَائِعَ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ يُفِيدُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ ذَلِكَ عَنْ الْكَيْلِ لِنَفْسِهِ، وَلَعَلَّ الشَّارِحَ لِأَجْلِ ذَلِكَ، جَعَلَ فَاعِلَ اكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ،

٢٨٬٥١٧

وَإِنْ وَقَعَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بَعْدَ الْمَبِيعِ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.