وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ دَيْنٍ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَهْرٍ وَأُجْرَةٍ وَضَمَانِ مُتْلَفٍ سِوَى صَرْفٍ وَسَلَمٍ
الشروح عليها
(وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ دَيْنٍ قَبْلَ قَبْضِهِ كَمَهْرٍ وَأُجْرَةٍ وَضَمَانِ مُتْلَفٍ) وَبَدَلِ خُلْعٍ وَعِتْقٍ بِمَالٍ وَمَوْرُوثٍ وَمُوصًى بِهِ.
وَالْحَاصِلُ: جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِي الْأَثْمَانِ وَالدُّيُونِ كُلِّهَا قَبْلَ قَبْضِهَا عَيْنِيٌّ (سِوَى صَرْفٍ وَسَلَمٍ) فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ خِلَافِ جِنْسِهِ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ دَيْنٍ) أَيْ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مِمَّنْ عَلَيْهِ بِعِوَضٍ أَوْ بِدُونِهِ كَمَا عَلِمْت،
وَلَمَّا كَانَ الثَّمَنُ أَخَصَّ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ وَجْهٍ كَمَا قَرَّرْنَاهُ بَيَّنَ أَنَّ مَا عَدَاهُ مِنْ الدَّيْنِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: كَمَهْرٍ إلَخْ) وَكَذَا الْقَرْضُ
قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَقَدْ قَالَ الطَّحَاوِيُّ: إنَّ الْقَرْضَ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَهُوَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَضَمَانِ مُتْلَفٍ) أَيْ ضَمَانِهِ بِالْمِثْلِ لَوْ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَبِالْقِيمَةِ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ: بِمَالٍ) قَيْدٌ لِخُلْعٍ وَعِتْقٍ؛ لِأَنَّهُمَا بِدُونِ مَالٍ لَا يَكُونُ لَهُمَا بَدَلٌ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ: وَمَوْرُوثٍ وَمُوصًى بِهِ) قَالَ الْكَمَالُ: وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَالتَّصَرُّفُ فِيهِ جَائِزٌ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَخْلُفُ الْمُوَرِّثَ فِي الْمِلْكِ وَكَانَ لِلْمَيِّتِ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ، فَكَذَا لِلْوَارِثِ
وَكَذَا الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ أُخْتُ الْمِيرَاثِ اهـ.
وَمِثْلُهُ لِلْأَتْقَانِيِّ وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي جَوَازِ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ فِي الْمَوْرُوثِ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا ط.
(قَوْلُهُ: سِوَى صَرْفٍ وَسَلَمٍ) سَيَأْتِي فِي بَابِ السَّلَمِ قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا لِرَبِّ السَّلَمِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَشَرِكَةٍ،
وَلَوْ مِمَّنْ عَلَيْهِ وَلَا شِرَاءِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ
بِخِلَافِ بَدَلِ الصَّرْفِ حَيْثُ يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ، لَكِنْ بِشَرْطِ قَبْضِهِ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ لِجَوَازِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ
بِخِلَافِ السَّلَمِ اهـ.
وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ وَمَرَّتْ مَسْأَلَةُ الْإِقَالَةِ فِي بَابِهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ خِلَافِ جِنْسِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ط.
(قَوْلُهُ: لِفَوَاتِ شَرْطِهِ) وَهُوَ الْقَبْضُ فِي بَدَلَيْ الصَّرْفِ وَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.