فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٥٠تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٥٠٥ج ١ ص ٥٠٥

وَكَذَا بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ مُطْمَئِنًّا وَيُكَبِّرُ لِلنُّهُوضِ بِلَا اعْتِمَادٍ وَقُعُودِ وَالرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِثَنَاءٍ وَلَا تَعَوُّذٍ فِيهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ الرُّكُوعِ) دُعَاءٌ،

٤٩٥

وَكَذَا لَا يَأْتِي فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ بِغَيْرِ التَّسْبِيحِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَمَا وَرَدَ. مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ (وَيُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ) ثَانِيَةً (مُطْمَئِنًّا وَيُكَبِّرُ لِلنُّهُوضِ) عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ (بِلَا اعْتِمَادٍ وَقُعُودِ) اسْتِرَاحَةٍ وَلَوْ فَعَلَ لَا بَأْسَ.

٤٩٦

وَيُكْرَهُ تَقْدِيمُ إحْدَى رِجْلَيْهِ عِنْدَ النُّهُوضِ (وَالرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى) فِيمَا مَرَّ (غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِثَنَاءٍ وَلَا تَعَوُّذٍ فِيهَا) إذْ لَمْ يُشْرَعَا إلَّا مَرَّةً.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَمَا وَرَدَ إلَخْ) فَمِنْ الْوَارِدِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَك رَكَعْت وَبِك آمَنْت وَلَك أَسْلَمْت خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت وَبِك آمَنْت وَلَك أَسْلَمْت، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي. خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» وَالْوَارِدُ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ «مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا.

وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، كَذَا فِي الْحِلْيَةِ

(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ) أَيْ تَهَجُّدًا أَوْ غَيْرَهُ خَزَائِنُ. وَكَتَبَ فِي هَامِشِهِ: فِيهِ رَدٌّ عَلَى الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ خَصَّهُ بِالتَّهَجُّدِ. اهـ. ثُمَّ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ صَرَّحَ بِهِ الْمَشَايِخُ فِي الْوَارِدِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْحِلْيَةِ فِي الْوَارِدِ فِي الْقَوْمَةِ وَالْجِلْسَةِ وَقَالَ عَلَى أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلْيَكُنْ فِي حَالَةِ الِانْفِرَادِ، أَوْ الْجَمَاعَةِ وَالْمَأْمُومُونَ مَحْصُورُونَ لَا يَتَثَقَّلُونَ بِذَلِكَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَلَا ضَرَرَ فِي الْتِزَامِهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ مَشَايِخُنَا فَإِنَّ الْقَوَاعِدَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَنْبُو عَنْهُ، كَيْفَ وَالصَّلَاةُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالْقِرَاءَةُ كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِلَا اعْتِمَادٍ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَرْضِ

٤٬٥٤٩

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: أَشَارَ بِهِ إلَى خِلَافِ الشَّافِعِيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا يَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُ عَلَى الْأَرْضِ.

٤٬٥٥٠

وَالثَّانِي الْجِلْسَةُ الْخَفِيفَةُ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: الْخِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ،

٤٬٥٥١

وَلَوْ فَعَلَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ.

٤٬٥٥٢

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ عَدَمِ الْعُذْرِ، فَيُكْرَهُ فِعْلُهُ تَنْزِيهًا لِمَنْ لَيْسَ بِهِ عُذْرٌ. اهـ. وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُهُمْ لَا بَأْسَ فَإِنَّهُ يَغْلِبُ فِيمَا تَرْكُهُ أَوْلَى.

أَقُولُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْوَاجِبَاتِ حَيْثُ ذَكَرَ مِنْهَا تَرْكَ قُعُودٍ قَبْلَ ثَانِيَةٍ وَرَابِعَةٍ لِأَنَّ ذَاكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقُعُودِ الطَّوِيلِ وَلِذَا قُيِّدَتْ الْجِلْسَةُ هُنَا بِالْخَفِيفَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ بَحْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.