وَكَذَلِكَ غَزْلُ كُلِّ جِنْسٍ بِثِيَابِهِ إذَا لَمْ تُوزَنْ وَ رُطَبٍ بِرُطَبٍ أَوْ بِتَمْرٍ مُتَمَاثِلًا وَعِنَبٍ أَوْ بِزَبِيبٍ كَذَلِكَ وَلُحُومٍ مُخْتَلِفَةٍ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا
الشروح عليها
(وَكَذَلِكَ غَزْلُ كُلِّ جِنْسٍ بِثِيَابِهِ إذَا لَمْ تُوزَنْ وَ) كَبَيْعِ (رُطَبٍ بِرُطَبٍ أَوْ بِتَمْرٍ مُتَمَاثِلًا) كَيْلًا لَا وَزْنًا خِلَافًا لِلْعَيْنِيِّ فِي الْحَالِ لَا الْمَآلِ خِلَافًا لَهُمْ
فَلَوْ بَاعَ مُجَازَفَةً أَوْ مُوَازَنَةً لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا ابْنُ مَالِكٍ (وَعِنَبٍ) بِعِنَبٍ (أَوْ بِزَبِيبٍ) مُتَمَاثِلًا (كَذَلِكَ)
وَكَذَا كُلُّ ثَمَرَةٍ تَجِفُّ كَتِينٍ وَرُمَّانٍ يُبَاعُ رَطْبُهَا بِرَطْبِهَا وَبِيَابِسِهَا كَبَيْعِ بُرٍّ رَطْبًا أَوْ مَبْلُولًا بِمِثْلِهِ وَبِالْيَابِسِ
وَكَذَا بَيْعُ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ مَنْقُوعٍ بِمِثْلِهِ أَوْ بِالْيَابِسِ مِنْهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ زَيْلَعِيٌّ وَفِي الْعِنَايَةِ كُلُّ تَفَاوُتٍ خِلْقِيٍّ كَالرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَالْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ فَهُوَ سَاقِطُ الِاعْتِبَارِ وَكُلُّ تَفَاوُتٍ بِصُنْعِ الْعِبَادِ كَالْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ وَالْحِنْطَةِ الْمَقْلِيَّةِ بِغَيْرِهَا يَفْسُدُ كَمَا سَيَجِيءُ. (وَ) كَبَيْعِ (لُحُومٍ مُخْتَلِفَةٍ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا) يَدًا بِيَدٍ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْعَيْنِيِّ) حَيْثُ قَالَ وَزْنًا وَكَأَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ ح
(قَوْلُهُ فِي الْحَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ مُتَمَاثِلًا
(قَوْلُهُ لَا الْمَآلِ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا يُعْتَبَرُ التَّمَاثُلُ بَعْدَ الْجَفَافِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِتَمْرٍ وَبِقَوْلِهِمَا قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ
أَمَّا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ، فَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا) لِأَنَّ الْمُجَازَفَةَ وَالْوَزْنَ لَا يُعْلَمُ بِهِمَا الْمُسَاوَاةُ كَيْلًا، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَدْ يَكُونُ أَثْقَلَ مِنْ الْآخَرِ وَزْنًا وَهُوَ أَنْقَصُ كَيْلًا أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ أَوْ بِزَبِيبٍ) فِيهِ الِاخْتِلَافُ السَّابِقُ،
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا بَحْرٌ وَحَكَى فِي الْفَتْحِ فِيهِ قَوْلَيْنِ آخَرَيْنِ الْجَوَازُ اتِّفَاقًا، وَالْجَوَازُ عِنْدَهُمَا بِالِاعْتِبَارِ كَالزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ فِي الْحَالِ لَا الْمَآلِ اهـ ح وَهَذَا بِالنَّظَرِ إلَى عِبَارَةِ الشَّرْحِ
أَمَّا عَلَى عِبَارَةِ الْمَتْنِ فَالْإِشَارَةُ إلَى قَوْلِهِ مُتَمَاثِلًا فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ كَتِينٍ وَرُمَّانٍ) وَكَمِشْمِشٍ وَجَوْزٍ وَكُمَّثْرَى وَإِجَّاصٍ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ يُبَاعُ رَطْبُهَا بِرَطْبِهَا إلَخْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ خِلَافُ الْيَابِسِ، وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِوَجْهِ الشَّبَهِ الْمُفَادِ مِنْ قَوْلِهِ
وَكَذَا، هَذَا عَلَى الْخِلَافِ الْمَارِّ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ
(قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ) أَيْ رَطْبًا بِرَطْبٍ أَوْ مَبْلُولًا بِمَبْلُولٍ وَقَوْلُهُ: بِالْيَابِسِ أَيْ رَطْبًا بِيَابِسٍ أَوْ مَبْلُولًا بِيَابِسٍ، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ
(قَوْلُهُ مَنْقُوعٍ) الَّذِي فِي الْهِدَايَةِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهِمَا مُنْقَعٍ وَفِي الْعَزْمِيَّةِ عَنْ الْمُغْرِبِ الْمُنْقَعُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ مِنْ أَنْقَع الزَّبِيبَ فِي الْخَانِيَّةِ إذَا أَلْقَاهُ يَبْتَلُّ وَتَخْرُجُ مِنْهُ الْحَلَاوَةُ اهـ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) رَاجِعٌ لِمَا ذَكَرَ فِي قَوْلِهِ كَبَيْعِ بُرٍّ إلَى هُنَا كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مُحَمَّدًا اعْتَبَرَ الْمُمَاثَلَةَ فِي أَعْدَلِ الْأَحْوَالِ وَهُوَ الْمَآلُ عِنْدَ الْجَفَافِ وَهُمَا اعْتَبَرَاهَا فِي الْحَالِ إلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ تَرَكَ هَذَا الْأَصْلَ فِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْهُ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ إلَّا مَا فِي مَعْنَاهُ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ بَيْعَ الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْيَابِسَةِ إنَّمَا لَا يَجُوزُ إذَا انْتَفَخَتْ،
أَمَّا إذَا بُلَّتْ مِنْ سَاعَتِهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِالْيَابِسَةِ إذَا تَسَاوَيَا كَيْلًا.
(قَوْلُهُ وَفِي الْعِنَايَةِ إلَخْ) بَيَانٌ لِضَابِطٍ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ الْمُتَجَانِسَيْنِ الْمُتَفَاوِتَيْنِ وَمَا لَا يَجُوزُ. وَأُورِدَ عَلَى الْأَصْلِ لِلْأَوَّلِ جَوَازُ بَيْعِ الْبُرِّ الْمَبْلُولِ بِمِثْلِهِ، وَبِالْيَابِسِ مَعَ أَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا بِصُنْعِ الْعَبْدِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْحِنْطَةَ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ رَطْبَةً وَهِيَ مَالُ الرِّبَا إذْ ذَاكَ وَالْبَلُّ بِالْمَاءِ يُعِيدُهَا إلَى مَا هُوَ أَصْلُ الْخِلْقَةِ فِيهَا فَلَمْ يُعْتَبَرْ بِخِلَافِ الْقَلْيِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ سَاقِطُ الِاعْتِبَارِ) فَيَجُوزُ الْبَيْعُ بِشَرْطِ التَّسَاوِي
(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ لَا بَيْعُ الْبُرِّ بِدَقِيقٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ لُحُومٍ مُخْتَلِفَةٍ) أَيْ مُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ كَلَحْمِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
بِخِلَافِ الْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ وَالْمَعْزِ وَالضَّأْنِ
(قَوْلُهُ يَدًا بِيَدٍ) فَلَا يَحِلُّ النَّسَاءُ لِوُجُودِ الْقَدْرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.