وَلَوْ أَقَرَّ بِدَارٍ أَوْ صَالَحَ عَلَيْهَا أَوْ أَوْصَى بِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حُقُوقَهَا وَمَرَافِقَهَا لَا يَدْخُلُ الطَّرِيقُ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَقَرَّ بِدَارٍ أَوْ صَالَحَ عَلَيْهَا أَوْ أَوْصَى بِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حُقُوقَهَا وَمَرَافِقَهَا لَا يَدْخُلُ الطَّرِيقُ) كَالْبَيْعِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ وَالْمَرَافِقَ إلَّا بِرِضًا صَرِيحٍ نَهْرٌ عَنْ الْفَتْحِ وَفِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ كَالْبَيْعِ إذْ لَا يُقْصَدُ بِهِ الِانْتِفَاعُ.
قُلْت: هُوَ جَيِّدٌ لَوْلَا مُخَالَفَتُهُ لِلْمَنْقُولِ كَمَا مَرَّ، وَلَفْظُ الْخُلَاصَةِ وَيَدْخُلُ الطَّرِيقُ فِي الرَّهْنِ وَالصَّدَقَةِ الْمَوْقُوفَةِ كَالْإِجَارَةِ وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ. نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ وَالنِّكَاحُ وَالْخُلْعُ وَالْعِتْقُ عَلَى مَالٍ كَالْبَيْعِ وَالْوَجْهُ فِيهَا لَا يَخْفَى اهـ.
(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الشِّرْبَ وَالْمَسِيلَ فِي حُكْمِ الطَّرِيقِ ط
(قَوْلُهُ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي الْفَتْحِ: أَنَّهُمَا إذَا اقْتَسَمَا وَلِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخِرِ مَسِيلُ أَوْ طَرِيقٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْحُقُوقَ لَا تَدْخُلُ، لَكِنْ إنْ أَمْكَنَ لَهُ إحْدَاثُهَا فِي نَصِيبِهِ فَالْقِسْمَةُ صَحِيحَةٌ وَإِلَّا فَلَا،
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ، لِأَنَّ الْآجِرَ إنَّمَا يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ إذَا تَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الِانْتِفَاعِ، فَفِي إدْخَالِ الشِّرْبِ تَوْفِيرُ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهَا،
وَإِنْ ذَكَرَ الْحُقُوقَ فِي الْقِسْمَةِ دَخَلَتْ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إحْدَاثُهَا
لَا إنْ أَمْكَنَ إلَّا بِرِضًا صَرِيحٍ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْقِسْمَةِ تَمْيِيزُ الْمِلْكِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لِيَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْخُصُوصِ،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْحُقُوقَ تَدْخُلُ بِذِكْرِهَا وَإِنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إيجَادُ الْمِلْكِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ فَتْحُ بَابٍ، وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ وَقْتَ الْقِسْمَةِ صَحَّتْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَسَدَتْ اهـ أَيْ لِأَنَّهُ عَيْبٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِذَلِكَ قَوْلُ الْفَتْحِ، وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إحْدَاثُهَا فَلَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَقْتَهَا لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ يَكُونُ رَاضِيًا بِالْعَيْبِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ نَهْرٌ عَنْ الْفَتْحِ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَزْوَ إلَى النَّهْرِ آخِرَ الْعِبَارَةِ فَإِنَّ جَمِيعَ مَا يَأْتِي مَذْكُورٌ فِيهِ اهـ ح
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَعَزَاهُ الشَّارِحُ إلَى الْخُلَاصَةِ
(قَوْلُهُ أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ) أَيْ هِبَةُ الدَّارِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ) عِبَارَةُ النَّهْرِ عَلَى دَارٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ فِيهَا لَا يَخْفَى) لِأَنَّهَا لِاسْتِحْدَاثِ مِلْكٍ لَمْ يَكُنْ لَا لِخُصُوصِ الِانْتِفَاعِ
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الِاسْتِحْقَاقِ] ِ ذَكَرَهُ بَعْدَ الْحُقُوقِ لِلْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا لَفْظًا وَمَعْنًى وَلَوْلَا هَذَا لَكَانَ ذِكْرُهُ عَقِبَ الصَّرْفِ أَوْلَى نَهْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.