فَإِنْ أَسْلَمَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ بُرٍّ مِائَةً دَيْنًا عَلَيْهِ وَمِائَةً نَقْدًا وَافْتَرَقَا فَالسَّلَمُ فِي الدَّيْنِ بَاطِلٌ
الشروح عليها
(فَإِنْ أَسْلَمَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ سِتُّونَ قَفِيزًا وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ عَيْنِيٌّ (بُرٍّ) حَالَ كَوْنِ الْمِائَتَيْنِ مَقْسُومَةً (مِائَةً دَيْنًا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ (وَمِائَةً نَقْدًا) نَقَدَهَا رَبُّ السَّلَمِ (وَافْتَرَقَا) عَلَى ذَلِكَ (فَالسَّلَمُ فِي) حِصَّةِ (الدَّيْنِ بَاطِلٌ) لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَصَحَّ فِي حِصَّةِ النَّقْدِ وَلَمْ يَشِعْ الْفَسَادُ لِأَنَّهُ طَارَ حَتَّى لَوْ نَقَدَ الدَّيْنَ فِي مَجْلِسِهِ صَحَّ فِي الْكُلِّ وَلَوْ إحْدَاهُمَا دَنَانِيرَ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ فَسَدَ فِي الْكُلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ) وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ كُلُّ رَطْلٍ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا ط.
قُلْت: فَيَكُونُ الْقَفِيزُ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا وَالْكُرُّ سَبْعُمِائَةٍ وَعِشْرِينَ صَاعًا وَالصَّاعُ نِصْفَ مُدٍّ شَامِيٍّ تَقْرِيبًا فَالْكُرُّ أَرْبَعُ غَرَائِرَ وَنِصْفُ غِرَارَةٍ كُلُّ غِرَارَةٍ ثَمَانُونَ مُدًّا شَامِيًّا.
(قَوْلُهُ حَالَ كَوْنِ الْمِائَتَيْنِ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مِائَةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ بِتَأْوِيلِ مَقْسُومَةً هَذِهِ الْقِسْمَةَ وَتَجُوزُ الْبَدَلِيَّةُ اهـ ح
(قَوْلُهُ دَيْنًا عَلَيْهِ) صِفَةُ الْمِائَةِ نَهْرٌ أَوْ بَدَلٌ عَيْنِيٌّ، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَتْ دَيْنًا عَلَى أَجْنَبِيٍّ كَمَا يَأْتِي
قَالَ فِي النَّهْرِ وَالتَّقْيِيدُ بِإِضَافَةِ الْعَقْدِ إلَيْهِمَا أَيْ إلَى الْمِائَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا لِأَنَّهُ لَوْ أَضَافَهُ إلَى مِائَتَيْنِ مُطْلَقًا ثُمَّ جَعَلَ الْمِائَةَ قِصَاصًا بِمَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ اهـ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ طَارَ) أَيْ عَرَضَ بِالِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ لَا شَرْطُ انْعِقَادٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ إحْدَاهُمَا دَنَانِيرَ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُنَصِّفِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ إلَخْ، حَيْثُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ بِكَوْنِ مِائَتَيْ الدَّيْنِ وَالنَّقْدِ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ، لِأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَا بِأَنْ أَسْلَمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ نَقْدًا وَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ دَيْنًا أَوْ بِالْعَكْسِ لَا يَجُوزُ فِي الْكُلِّ،
أَمَّا حِصَّةُ الدَّيْنِ فَلِمَا مَرَّ،
وَأَمَّا حِصَّةُ الْعَيْنِ فَلِجَهَالَةِ مَا يَخُصُّهُ وَهَذَا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي حِصَّةِ النَّقْدِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى إعْلَامِ قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَيْهِ،
فَلَوْ قَالَ: أَسْلَمْت إلَيْك هَذِهِ الْمِائَةَ، وَالْمِائَةَ الَّتِي لِي عَلَى فُلَانٍ بَطَلَ فِي الْكُلِّ وَإِنْ نَقَدَ الْكُلَّ لِاشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ، وَهُوَ مُفْسِدٌ مُقَارِنٌ فَتَعَدَّى بَحْرٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.