وَصَحَّ لَوْ أَمَرَ مُقْرِضَهُ بِهِ كَمَا لَوْ أَمَرَ رَبَّ السَّلَمِ بِقَبْضِهِ مِنْهُ لَهُ ثُمَّ لِنَفْسِهِ فَفَعَلَ أَمَرَهُ رَبُّ السَّلَمِ أَنْ يَكِيلَ الْمُسْلَمَ فِيهِ
الشروح عليها
(وَصَحَّ لَوْ) كَانَ الْكُرُّ قَرْضًا وَ (أَمَرَ مُقْرِضَهُ بِهِ) لِأَنَّهُ إعَارَةٌ لَا اسْتِبْدَالٌ (كَمَا) صَحَّ (لَوْ أَمَرَ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (رَبَّ السَّلَمِ بِقَبْضِهِ مِنْهُ لَهُ ثُمَّ لِنَفْسِهِ فَفَعَلَ) كَ اكْتَالَهُ مَرَّتَيْنِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ (أَمَرَهُ) أَيْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (رَبُّ السَّلَمِ أَنْ يَكِيلَ الْمُسْلَمَ فِيهِ) فِي ظَرْفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَرْضَ إعَارَةٌ حَتَّى يَنْعَقِدَ بِلَفْظِهَا فَكَانَ الْمَقْبُوضُ عَيْنَ حَقِّهِ تَقْدِيرًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ ثُمَّ لِنَفْسِهِ) الشَّرْطُ أَنْ يَكِيلَهُ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْأَمْرُ، حَتَّى لَوْ قَالَ: اقْبِضْ الْكُرَّ الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ عَنْ حَقِّك، فَذَهَبَ فَاكْتَالَهُ ثُمَّ أَعَادَ كَيْلَهُ صَارَ قَابِضًا وَلَفْظُ الْجَامِعِ يُفِيدُهُ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ) عِلَّةٌ لِصَحَّ
(قَوْلُهُ أَيْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ) تَفْسِيرٌ لِلضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ الْمَنْصُوبِ
(قَوْلُهُ فِي ظَرْفِهِ) أَيْ ظَرْفِ رَبِّ السَّلَمِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ حُكْمُ مَا إذَا أَمَرَهُ بِكَيْلِهِ فِي ظَرْفِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِالْأَوْلَى بَحْرٌ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الظَّرْفِ طَعَامٌ لِرَبِّ السَّلَمِ
فَلَوْ فِيهِ طَعَامُهُ، فَفِي الْمَبْسُوطِ: الْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا لِأَنَّ أَمْرَهُ بِخَلْطِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ مُعْتَبَرٌ، فَيَصِيرُ بِهِ قَابِضًا فَتْحٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.