فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الرَّدَاءَةَ وَالتَّأْجِيلَ لَا لَنَا فِي الْوَصْفِ) وَهُوَ الرَّدَاءَةُ (وَالْأَجَلِ) وَالْأَصْلُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ كَلَامُهُ تَعَنُّتًا فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ خَرَجَ خُصُومَةً وَوَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَقْدٍ وَاحِدٍ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةَ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ لِلْمُنْكِرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الرَّدَاءَةِ) هَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا قَالَ أَحَدُهُمَا شَرَطْنَا رَدِيئًا فَقَالَ الْآخَرُ لَمْ نَشْرِطْ شَيْئًا وَبِمَا إذَا ادَّعَى الْآخَرُ اشْتِرَاطَ الْجَوْدَةِ،

٢٩٬١١٤

وَقَالَ الْآخَرُ: إنَّا شَرَطْنَا رَدِيئًا وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ وَلِذَا أَرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ لَا لَنَا فِي الْوَصْفِ وَالْأَجَلِ، وَلِإِفَادَةِ أَنَّ الرَّدَاءَةَ مِثَالٌ حَتَّى لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا شَرَطْنَا جَيِّدًا وَقَالَ الْآخَرُ لَمْ نَشْرِطْ شَيْئًا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ نَهْرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ إنَّمَا يُقْبَلُ مَعَ الْيَمِينِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَجَلِ الْآتِيَةِ وَلَا فَرْقَ يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الرَّدَاءَةُ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَالْأَجَلِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْوَصْفِ وَالْأَجَلُ مُدَّةُ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا التَّأْجِيلُ، وَهُوَ تَحْدِيدُ الْأَجَلِ بِقَرِينَةِ التَّعْبِيرِ بِهِ قَبْلَهُ وَادَّعَى فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ كَوْنُ التَّأْجِيلِ بِمَعْنَى الْأَجَلِ مَجَازًا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُتَعَيِّنَ الْعَكْسُ كَمَا قُلْنَا، لِأَنَّ الْمُرَادَ الِاخْتِلَافُ فِي أَصْلِ التَّأْجِيلِ لَا فِي مِقْدَارِ الْأَجَلِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ كَلَامُهُ تَعَنُّتًا) بِأَنْ يُنْكِرَ مَا يَنْفَعُهُ كَأَنْ قَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ: شَرَطْت لَك رَدِيئَةً وَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ: لَمْ نَشْتَرِطْ شَيْئًا فَالْقَوْلُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّ رَبَّ السَّلَمِ مُتَعَنِّتٌ فِي إنْكَارِ الصِّحَّةِ، لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يَرْبُو عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فِي الْعَادَةِ

٢٩٬١١٥

وَكَذَا لَوْ قَالَ رَبُّ السَّلَمِ كَانَ لَهُ أَجَلٌ وَأَنْكَرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَهُوَ مُتَعَنِّتٌ فِي إنْكَارِهِ حَقًّا لَهُ وَهُوَ الْأَجَلُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ خَرَجَ خُصُومَةً) بِأَنْ أَنْكَرَ مَا يَضُرُّهُ كَعَكْسِ التَّصْوِيرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ عِنْدَهُ وَهُوَ رَبُّ السَّلَمِ فِي الْأُولَى، وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ وَعِنْدَهُمَا الْحُكْمُ كَالْأَوَّلِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ وَوَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَقْدٍ وَاحِدٍ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى عَقْدٍ وَاحِدٍ كَمَا لَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ شَرَطْت لَك نِصْفَ الرِّبْحِ إلَّا عَشَرَةً وَقَالَ الْمُضَارِبُ بَلْ شَرَطْت لِي نِصْفَ الرِّبْحِ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِرَبِّ الْمَالِ، لِأَنَّهُ يُنْكِرُ اسْتِحْقَاقَ زِيَادَةِ الرِّبْحِ،

٢٩٬١١٦

وَإِنْ تَضَمَّنَ ذَلِكَ إنْكَارَ الصِّحَّةِ هَذَا عِنْدَهُمَا

٢٩٬١١٧

وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّ عَقْدَ الْمُضَارَبَةِ إذَا صَحَّ كَانَ شَرِكَةً،

٢٩٬١١٨

وَإِذَا فَسَدَ صَارَ إجَارَةً فَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى عَقْدٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ مُدَّعِيَ الْفَسَادِ يَدَّعِي إجَارَةً وَمُدَّعِيَ الصِّحَّةِ يَدَّعِي الشَّرِكَةَ، فَكَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي نَوْعِ الْعَقْدِ

٢٩٬١١٩

بِخِلَافِ السَّلَمِ، فَإِنَّ السَّلَمَ الْحَالَّ وَهُوَ مَا يَدَّعِيهِ مُنْكِرُ الْأَجَلِ سَلَمٌ فَاسِدٌ لَا عَقْدٌ آخَرُ وَلِهَذَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يُسْلِمُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى عَقْدٍ وَاحِدٍ وَاخْتَلَفَا فِي صِحَّتِهِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ عِنْدَ هُمَا وَعِنْدَهُ لِلْمُنْكِرِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لِلْمُنْكِرِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.