فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٦٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٢٢٥ج ٥ ص ٢٢٥

وَلَا يَتَعَيَّنُ لَهُ بِلَا رِضَاهُ فَصَحَّ بَيْعُ الصَّانِعِ قَبْلَ رُؤْيَةِ آمِرِهِ وَلَهُ أَخْذُهُ وَتَرْكُهُ وَلَمْ يَصِحَّ فِيمَا لَمْ يُتَأَمَّلْ فِيهِ كَالثَّوْبِ إلَّا بِأَجَلٍ كَمَا مَرَّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَتَعَيَّنُ) الْمَبِيعُ (لَهُ) أَيْ لِلْآمِرِ (بِلَا رِضَاهُ فَصَحَّ بَيْعُ الصَّانِعِ) لِمَصْنُوعِهِ (قَبْلَ رُؤْيَةِ آمِرِهِ) وَلَوْ تَعَيَّنَ لَهُ لَمَا صَحَّ بَيْعُهُ (وَلَهُ) أَيْ لِلْآمِرِ (أَخْذُهُ وَتَرْكُهُ) بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلصَّانِعِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْمَصْنُوعِ لَهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ نَهْرٌ (وَلَمْ يَصِحَّ فِيمَا لَمْ يُتَأَمَّلْ فِيهِ كَالثَّوْبِ إلَّا بِأَجَلٍ كَمَا مَرَّ) فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَسَدَ إنْ ذَكَرَ الْأَجَلَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِمْهَالِ وَإِنْ لِلِاسْتِعْجَالِ كَ عَلَى أَنْ تُفْرِغَهُ غَدًا كَانَ صَحِيحًا.

٣٬٣٩٧

فَرْعٌ] السَّلَمُ فِي الدِّبْسِ لَا يَجُوزُ لِمَا فِي إجَارِهِ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى لَوْ جَعَلَ الدِّبْسَ أُجْرَةً لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ، لِأَنَّ النَّارَ عَمِلَتْ فِيهِ وَلِذَا لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ فَلَا يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَيْنًا جَازَ.

٣٬٣٩٨

قُلْت: وَسَيَجِيءُ فِي الْغَصْبِ أَنَّ الرَّبَّ وَالْقَطْرَ وَاللَّحْمَ وَالْفَحْمَ وَالْآجُرَّ وَالصَّابُونَ وَالْعُصْفُرَ وَالسِّرْقِينَ وَالْجُلُودَ وَالصِّرْمَ وَبُرًّا مَخْلُوطًا بِشَعِيرٍ قِيَمِيٌّ فَلْيُحْفَظْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِلَا رِضَاهُ) أَيْ رِضَا الْآمِرِ أَوْ رِضَا الصَّانِعِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ رُؤْيَةِ آمِرِهِ) الْأَوْلَى قَبْلَ اخْتِيَارِهِ لِأَنَّ مَدَارَ تَعَيُّنِهِ لَهُ عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَهُوَ يَتَحَقَّقُ بِقَبْضِهِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ إلَخْ) قَدَّمْنَا التَّصْرِيحَ بِهَذَا الْمُفَادِ عَنْ الْبَدَائِعِ. وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الصَّانِعَ بَائِعٌ مَا لَمْ يَرَهُ، وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلِأَنَّهُ بِإِحْضَارِهِ أَسْقَطَ خِيَارَ نَفْسِهِ الَّذِي كَانَ لَهُ قَبْلَهُ فَبَقِيَ خِيَارُ صَاحِبِهِ عَلَى حَالِهِ اهـ.

٢٩٬١٤٢

وَفِي الْفَتْحِ وَأَمَّا بَعْدَمَا رَآهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلصَّانِعِ بَلْ إذَا قَبِلَهُ الْمُسْتَصْنِعُ أُجْبِرَ عَلَى دَفْعِهِ لَهُ لِأَنَّهُ بِالْآخِرَةِ بَائِعٌ اهـ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ نَفْيِ الْخِيَارِ فِي الْمَبْسُوطِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ: وَلَا خِيَارَ لِلصَّانِعِ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ، فَيُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَمْ يَرَهُ إلَخْ صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ: فَيُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ لِأَنَّ الْكَلَامَ بَعْدَ الْعَمَلِ، وَأَيْضًا فَالتَّعْلِيلُ لَا يُوَافِقُ الْمُعَلَّلَ عَلَى مَا فَهِمَهُ، وَهَذَا هُوَ مَنْشَأُ مَا ذَكَرَهُ فِي مَتْنِهِ أَوَّلًا وَقَدْ عَلِمْت تَصْرِيحَ كُتُبِ الْمَذْهَبِ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ قَبْلَ الْعَمَلِ،

٢٩٬١٤٣

وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ الَّذِي هُوَ مَتْنُ الْمَبْسُوطِ مَا نَصُّهُ وَالْمُسْتَصْنِعُ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ مَفْرُوغًا مِنْهُ وَإِذَا رَآهُ فَلَيْسَ لِلصَّانِعِ مَنْعُهُ وَلَا بَيْعُهُ،

٢٩٬١٤٤

وَإِنْ بَاعَهُ الصَّانِعُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ جَازَ بَيْعُهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ) وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ

٢٩٬١٤٥

وَعَنْهُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهُمَا وَعَنْ الثَّانِي عَدَمُهُ لَهُمَا كَمَا مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ إلَّا بِأَجَلٍ كَمَا مَرَّ) أَيْ بِأَجَلٍ مُمَاثِلٍ لِمَا مَرَّ فِي السَّلَمِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ شَهْرٌ فَيَكُونُ سَلَمًا بِشُرُوطِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الْأَجَلُ لِعَقْدِ السَّلَمِ بِأَنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لِلِاسْتِعْجَالِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّأْجِيلَ وَالِاسْتِمْهَالَ بَلْ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِعْجَالَ بِلَا إمْهَالٍ

٢٩٬١٤٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا فِيمَا لَمْ يَجْرِ فِيهِ تَعَامُلٌ صَحَّ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَتْنِ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا فَتَأَمَّلْ

٢٩٬١٤٧

[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدِّبْسِ]

(قَوْلُهُ فِي الدِّبْسِ) بِكَسْرٍ وَبِكِسْرَتَيْنِ عَسَلُ التَّمْرِ وَعَسَلُ النَّحْلِ قَامُوسٌ

٢٩٬١٤٨

وَالْمَشْهُورُ الْآنَ أَنَّهُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْعِنَبِ

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِكَوْنِ النَّارِ عَمِلَتْ فِيهِ، فَصَارَ غَيْرَ مِثْلِيٍّ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ،

٢٩٬١٤٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّ السَّلَمَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْمِثْلِيِّ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْحُصْرِ وَنَحْوِهَا كَمَا مَرَّ أَفَادَهُ ط

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ كَانَ عَيْنًا) أَيْ لَوْ جَعَلَ الْأُجْرَةَ بَسًّا مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ الرَّبَّ) دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ وَالْقَطْرُ) نَوْعٌ مِنْ عَسَلِ الْقَصَبِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي الْغَصْبِ: إنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَفَاوَتُ بِالصَّنْعَةِ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِمَا وَلَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ط

(قَوْلُهُ وَاللَّحْمَ) وَلَوْ نِيئًا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الْغَصْبِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَالْآجُرَّ وَالصَّابُونَ) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الطَّبْخِ

(قَوْلُهُ وَالصَّرْمَ) بِالْفَتْحِ الْجِلْدَةُ مِصْبَاحٌ وَقَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ الْفَتْحِ: أَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْجُلُودِ إذَا بَيَّنَ مَا يَقَعُ بِهِ فِي الضَّبْطِ

(قَوْلُهُ وَبُرٌّ مَخْلُوطٌ) الْأَصْوَبُ وَبُرًّا مَخْلُوطًا عَطْفًا عَلَى الرَّبِّ الْمَنْصُوبِ. نَعَمْ الرَّفْعُ جَائِزٌ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الْعِطْفِ بِالرَّفْعِ عَلَى مَحَلِّ اسْمِ أَنَّ لِيَسْهُلَ اسْتِكْمَالُ الْعَمَلِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ أَبْوَابِهَا] اشْتَرَى ثَوْرًا أَوْ فَرَسًا مِنْ خَزَفٍ لِأَجْلِ اسْتِئْنَاسِ الصَّبِيِّ بَابُ الْمُتَفَرِّقَاتِ جَرَتْ عَادَتُهُمْ أَنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي تَشِذُّ عَنْ الْأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَلَمْ تُذْكَرْ فِيهَا يَجْمَعُونَهَا بَعْدُ، وَيُسَمُّونَهَا بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.