فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ بَاعَ) النَّقْدَيْنِ (أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ جُزَافًا أَوْ بِفَضْلٍ وَتَقَابَضَا فِيهِ) أَيْ الْمَجْلِسِ (صَحَّ، وَ) الْعِوَضَانِ (لَا يَتَعَيَّنَانِ) حَتَّى لَوْ اسْتَقْرَضَا فَأَدَّيَا قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا أَوْ أَمْسَكَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْعَقْدِ وَأَدَّيَا مِثْلَهُمَا جَازَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَاعَ النَّقْدَيْنِ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا شُرِطَ التَّقَابُضُ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّمَاثُلُ، وَقَيَّدَ بِالنَّقْدَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ فِضَّةً بِفُلُوسٍ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ قَبْضُ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ لَا قَبْضُهُمَا كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ. وَنُقِلَ فِي النَّهْرِ عَنْ فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَأْجِيلُ أَحَدِهِمَا ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ، وَقَدَّمْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ الرِّبَا، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فَرَاجِعْهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَاعَ فُلُوسًا بِمِثْلِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ بَاعَ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ جُزَافًا حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَعْلَمْ التَّسَاوِيَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

(قَوْلُهُ: جُزَافًا) أَيْ بِدُونِ مَعْرِفَةِ قَدْرٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ بِفَضْلٍ: أَيْ بِتَحَقُّقِ زِيَادَةِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَسَكَتَ عَنْ التَّسَاوِي لِلْعِلْمِ بِصِحَّتِهِ بِالْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: وَالْعِوَضَانِ لَا يَتَعَيَّنَانِ) أَيْ فِي الصَّرْفِ مَا دَامَ صَحِيحًا

٢٩٬٤٢٩

أَمَّا بَعْدَ فَسَادِهِ فَالصَّحِيحُ التَّعْيِينُ كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ، وَقَدَّمْنَاهُ عَنْهَا فِي أَوَاخِرِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مَا تَتَعَيَّنُ فِيهِ النُّقُودُ وَمَا لَا تَتَعَيَّنُ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ اسْتَقْرَضَا إلَخْ) صُورَتُهُ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بِعْتُك دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ وَقَبِلَ الْآخَرُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا شَيْءٌ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ كُلٌّ مِنْهُمَا دِرْهَمًا مِنْ ثَالِثٍ وَتَقَابَضَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ صَحَّ،

٢٩٬٤٣٠

وَكَذَا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الدِّرْهَمَ بِهَذَا الدِّرْهَمِ وَأَمْسَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا دِرْهَمَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَدَفَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا دِرْهَمًا آخَرَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ،

٢٩٬٤٣١

وَمِثْلُهُ كَمَا فِي الدُّرَرِ مَا لَوْ اُسْتُحِقَّ كُلٌّ مِنْ الْعِوَضَيْنِ فَأَعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بَدَلَ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ جِنْسِهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَدَّيَا مِثْلَهُمَا) ضَمِيرُ مِثْلِهِمَا عَائِدٌ عَلَى مَا، وَثَنَّاهُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.