فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٨٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٢٦١ج ٥ ص ٢٦١

وَنَقَدَ مِنْ الثَّمَنِ أَلْفًا أَوْ بَاعَهَا بِأَلْفَيْنِ أَلْفٍ نَقْدٍ وَأَلْفٍ نَسِيئَةٍ أَوْ بَاعَ سَيْفًا حِلْيَتُهُ خَمْسُونَ وَيَخْلُصُ بِلَا ضَرَرٍ بِمِائَةٍ وَنَقَدَ خَمْسِينَ فَمَا نَقَدَ ثَمَنُ الْفِضَّةِ سَوَاءٌ سَكَتَ أَوْ قَالَ خُذْ هَذَا مِنْ ثَمَنِهِمَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَنَقَدَ مِنْ الثَّمَنِ أَلْفًا أَوْ بَاعَهَا بِأَلْفَيْنِ أَلْفٍ نَقْدٍ وَأَلْفٍ نَسِيئَةٍ أَوْ بَاعَ سَيْفًا حِلْيَتُهُ خَمْسُونَ وَيَخْلُصُ بِلَا ضَرَرٍ) فَبَاعَهُ (بِمِائَةٍ وَنَقَدَ خَمْسِينَ فَمَا نَقَدَ) فَهُوَ (ثَمَنُ الْفِضَّةِ سَوَاءٌ سَكَتَ أَوْ قَالَ خُذْ هَذَا مِنْ ثَمَنِهِمَا) تَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ،

٣٬٤٤٦

وَكَذَا لَوْ قَالَ هَذَا الْمُعَجَّلُ حِصَّةُ السَّيْفِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْحِلْيَةِ أَيْضًا لِدُخُولِهَا فِي بَيْعِهِ تَبَعًا،

٣٬٤٤٧

وَلَوْ زَادَ خَاصَّةً فَسَدَ الْبَيْعُ لِإِزَالَتِهِ الِاحْتِمَالَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: أَلْفٍ نَقْدٍ وَأَلْفٍ نَسِيئَةٍ) قَيَّدَ بِتَأْجِيلِ الْبَعْضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَجَّلَ الْكُلَّ فَسَدَ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ عِنْدَهُ، وَقَالَا فِي الطَّوْقِ فَقَطْ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ، وَذَكَرَ فِي الدُّرَرِ أَنَّهُ لَوْ نَقَدَ أَلْفًا فِي تَأْجِيلِ الْكُلِّ فَهُوَ حِصَّةُ الطَّوْقِ. وَاعْتِرَاضُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ مِنْ الْأَصْلِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فَلَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ بِنَقْدِ الْأَلْفِ بَعْدَهُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا نَقَدَ حِصَّةَ الصَّرْفِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ يَعُودُ إلَى الْجَوَازِ لِزَوَالِ الْمُفْسِدِ قَبْلَ تَقَرُّرِهِ كَمَا مَرَّ فِي اشْتِرَاطِ الْأَجَلِ.

(قَوْلُهُ: وَيَخْلُصُ بِلَا ضَرَرٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ كَمَا فَعَلَ فِي الْكَنْزِ، وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذِكْرِهِ الْوِقَايَةَ وَالدُّرَرَ. وَاعْتَرَضَهُمْ فِي الْعَزْمِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَأَيْضًا فَلَا مَعْنَى لِكَوْنِهِ شَرْطًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ صَحَّ فِي الْكُلِّ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُفْهَمُ مَا إذَا تَخَلَّصَ بِضَرَرٍ بِالْأَوْلَى، نَعَمْ ذَكَرَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ افْتَرَقَا فِي مَحَلِّهِ.

(قَوْلُهُ: وَنَقَدَ خَمْسِينَ) أَيْ وَالْخَمْسُونَ الْبَاقِيَةُ دَيْنٌ أَوْ نَسِيئَةٌ ط مَطْلَبُ يُسْتَعْمَلُ الْمُثَنَّى فِي الْوَاحِدِ

(قَوْلُهُ: تَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ) إذْ الظَّاهِرُ قَصْدُهُمَا الْوَجْهَ الْمُصَحَّحَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يُفِيدُ تَمَامَ مَقْصُودِهِمَا إلَّا بِالصِّحَّةِ فَكَانَ هَذَا الِاعْتِبَارُ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ. وَالظَّاهِرُ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ إلَّا إذَا صَرَّحَ بِخِلَافِهِ كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلُهُ خُذْ هَذَا مِنْ ثَمَنِهِمَا لَا يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ الْمُثَنَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْوَاحِدِ أَيْضًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} وقَوْله تَعَالَى {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} وَالرُّسُلُ مِنْ الْإِنْسِ وقَوْله تَعَالَى {نَسِيَا حُوتَهُمَا} ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا» وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

٢٩٬٤٥٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَنَظِيرُهُ فِي الْفِقْهِ إذَا حِضْتُمَا حَيْضَةً أَوْ وَلَدْتُمَا وَلَدًا عَلَّقَ بِإِحْدَاهُمَا لِلِاسْتِحَالَةِ،

٢٩٬٤٥٦

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمَفْعُولَ بِهِ لِلْإِمْكَانِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْحِلْيَةِ أَيْضًا إلَخْ) عِبَارَاتُ الزَّيْلَعِيِّ؛ لِأَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ اهـ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْجَارِيَةِ الْمُطَوَّقَةِ لَوْ قَالَ خُذْ هَذَا مِنْ ثَمَنِ الْجَارِيَةِ يَفْسُدُ الْبَيْعُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي النَّهْرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ خَاصَّةً فَسَدَ الْبَيْعُ) أَيْ بِأَنْ قَالَ هَذَا الْمُعَجَّلُ حِصَّةُ السَّيْفِ خَاصَّةً. وَعِبَارَةُ الْمَبْسُوطِ: انْتَقَضَ الْبَيْعُ فِي الْحِلْيَةِ،

٢٩٬٤٥٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي السَّيْفِ دُونَ الْحِلْيَةِ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَسَدَ الصَّرْفُ، لَكِنْ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْحِلْيَةُ تَتَمَيَّزُ بِلَا ضَرَرٍ لِإِمْكَانِ التَّسْلِيمِ، وَبِهَذَا الْحَمْلِ وَفَّقَ الزَّيْلَعِيُّ بَيْنَ مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَبَيْنَ مَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذَا مِنْ ثَمَنِ النَّصْلِ خَاصَّةً،

٢٩٬٤٥٨

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّمْيِيزُ إلَّا بِضَرَرٍ يَكُونُ الْمَنْقُودُ ثَمَنَ الصَّرْفِ وَيَصِحَّانِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَلَا صِحَّةَ لَهُ إلَّا بِصَرْفِ الْمَنْقُودِ إلَى الصَّرْفِ فَحَكَمْنَا بِجَوَازِهِ تَصْحِيحًا لِلْبَيْعِ،

٢٩٬٤٥٩

وَإِنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهَا بِلَا ضَرَرٍ بَطَلَ الصَّرْفُ اهـ، وَلَا يَخْفَى حُسْنُ هَذَا التَّوْفِيقِ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ مَعَ ذِكْرِ النَّصْلِ يُجْعَلُ الْمَنْقُودُ ثَمَنًا لِلْحِلْيَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَمْيِيزُهَا إلَّا بِضَرَرٍ يَلْزَمُ أَنْ يَصِحَّ مَعَ ذِكْرِ السَّيْفِ بِالْأَوْلَى، إذْ لَا شَكَّ أَنَّ لَفْظَ النَّصْلِ أَخَصُّ مِنْ لَفْظِ السَّيْفِ؛ لِأَنَّ السَّيْفَ يُطْلَقُ عَلَى النَّصْلِ وَالْحِلْيَةِ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْبَحْرِ، نَعَمْ فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ نَظَرٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بَيَّنَّاهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ.

٢٩٬٤٦٠

تَنْبِيهٌ] بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ نِصْفُهُ مِنْ ثَمَنِ الْحِلْيَةِ وَنِصْفُهُ مِنْ ثَمَنِ السَّيْفِ فَالْمَقْبُوضُ مِنْ ثَمَنِ الْحِلْيَةِ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ. وَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْيِيزُهُ بِلَا ضَرَرٍ،

٢٩٬٤٦١

فَلَوْ أَمْكَنَ فَسَدَ الصَّرْفُ فِي نِصْفِ الْحِلْيَةِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ،

٢٩٬٤٦٢

وَلَوْ بَاعَ قَلْبَ فِضَّةٍ فِيهِ عَشَرَةٌ وَثَوْبًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَنَقَدَهُ عَشَرَةً وَقَالَ نِصْفُهَا مِنْ ثَمَنِ الْقَلْبِ وَنِصْفُهَا مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ ثُمَّ تَفَرَّقَا وَقَدْ قَبَضَ الْقَلْبَ وَالثَّوْبَ انْتَقَضَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الْقَلْبِ.

٢٩٬٤٦٣

وَأَمَّا فِي السَّيْفِ إذَا سَمَّى فَقَالَ نِصْفُهَا مِنْ ثَمَنِ الْحِلْيَةِ وَنِصْفُهَا مِنْ ثَمَنِ نَصْلِ السَّيْفِ ثُمَّ تَفَرَّقَا لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ اهـ، تَأَمَّلْ وَانْظُرْ مَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.