وَحَدُّ الْكَسَادِ أَنْ تُتْرَكَ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ وَالِانْقِطَاعِ عَدَمُ وُجُودِهِ فِي السُّوقِ وَإِنْ وُجِدَ فِي أَيْدِي الصَّيَارِفَةِ فِي الْبُيُوتِ
الشروح عليها
(وَحَدُّ الْكَسَادِ) (أَنْ تُتْرَكَ الْمُعَامَلَةُ بِهَا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ)
فَلَوْ رَاجَتْ فِي بَعْضِهَا لَمْ يَبْطُلْ - بَلْ يَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ لِتَعَيُّبِهَا (وَ) حَدُّ (الِانْقِطَاعِ عَدَمُ وُجُودِهِ فِي السُّوقِ وَإِنْ وُجِدَ فِي أَيْدِي الصَّيَارِفَةِ) وَ (فِي الْبُيُوتِ) كَذَا ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ وَابْنُ الْمَلَكِ بِالْعَطْفِ خِلَافًا لِمَا فِي نُسَخِ الْمُصَنِّفِ وَقَدْ عَزَاهُ لِلْهِدَايَةِ، وَلَمْ أَرَهُ فِيهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ رَاجَتْ قَبْلَ فَسْخِ الْبَائِعِ الْبَيْعَ عَادَ جَائِزٌ لِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِلَا فَسْخٍ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَطَلَ الْبَيْعُ: أَيْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ وِلَايَةُ فَسْخِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا فِي نُسَخِ الْمُصَنِّفِ) حَيْثُ
قَالَ فِي الْبُيُوتِ بِدُونِ عَطْفٍ.
(قَوْلُهُ: لَوْ رَاجَتْ) أَيْ بَعْدَ الْكَسَادِ.
(قَوْلُهُ: عَادَ جَائِزًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَقِيَ عَلَى الصِّحَّةِ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ أَفَادَهُ ط.
(قَوْلُهُ: أَيْ ثَبَتَ لِلْبَائِعِ وِلَايَةُ فَسْخِهِ) هَذَا تَفْسِيرُ الْمَحْذُوفِ وَهُوَ مُؤَوَّلٌ وَذَلِكَ الْمَحْذُوفُ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ وَهُوَ قَوْلُ
ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَحْرِ اسْتِدْلَالًا بِعِبَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِيهَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْبَعْضِ، فَفِي الْفَتْحِ: لَوْ اشْتَرَى مِائَةَ فَلْسٍ بِدِرْهَمٍ فَكَسَدَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْبَيْعُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ كَسَادَهَا كَهَلَاكِهَا، وَهَلَاكُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ يُبْطِلُ الْعَقْدَ.
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إنَّمَا يُبْطِلُ الْعَقْدَ إذَا اخْتَارَ الْمُشْتَرِي إبْطَالَهُ فَسْخًا؛ لِأَنَّ فَسَادَهَا كَعَيْبٍ فِيهَا وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ إذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ قَبْلَ الْقَبْضِ ثَبَتَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ الْخِيَارُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.