فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا بِمَبِيعٍ) قَبْلَ قَبْضِهِ (وَمَرْهُونٍ وَأَمَانَةٍ) بِأَعْيَانِهَا،

٣٬٥١٦

فَلَوْ بِتَسْلِيمِهَا صَحَّ فِي الْكُلِّ دُرَرٌ، وَرَجَّحَهُ الْكَمَالُ

٣٬٥١٧

فَلَوْ هَلَكَ الْمُسْتَأْجِرُ مَثَلًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَكَفِيلِ النَّفْسِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا بِمَبِيعٍ قَبْلَ قَبْضِهِ) بِأَنْ يَقُولَ لِلْمُشْتَرِي إنْ هَلَكَ الْمَبِيعُ فَعَلَيَّ دُرَرٌ؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْأَصِيلِ، فَإِنَّهُ لَوْ هَلَكَ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ

٢٩٬٩٧٩

وَيَجِبُ رَدُّ الثَّمَنِ كَمَا ذَكَرَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمَرْهُونٍ وَأَمَانَةٍ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَعْيَانَ

٢٩٬٩٨٠

إمَّا مَضْمُونَةٌ عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ أَمَانَةٌ.

فَالثَّانِي كَالْوَدِيعَةِ وَمَالِ الْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْمُسْتَأْجَرِ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَالْمَضْمُونَةُ

٢٩٬٩٨١

إمَّا بِغَيْرِهَا كَالْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالرَّهْنِ فَإِنَّهُمَا مَضْمُونَانِ بِالثَّمَنِ وَالدَّيْنِ،

٢٩٬٩٨٢

وَإِمَّا بِنَفْسِهَا كَالْمَبِيعِ فَاسِدًا وَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ وَالْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَجِبُ قِيمَتُهُ عِنْدَ الْهَلَاكِ، وَهَذَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ لِفَقْدِ شَرْطِهَا، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ مَضْمُونًا عَلَى الْأَصِيلِ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِدَفْعِ عَيْنِهِ أَوْ بَدَلِهِ، هَذَا خُلَاصَةُ مَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ بِتَسْلِيمِهَا صَحَّ فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي الْأَمَانَاتِ وَالْمَبِيعِ وَالْمَرْهُونِ فَإِذَا كَانَتْ قَائِمَةً وَجَبَ تَسْلِيمُهَا،

٢٩٬٩٨٣

وَإِنْ هَلَكَتْ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْكَفِيلِ شَيْءٌ كَالْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ،

٢٩٬٩٨٤

وَقِيلَ إنْ وَجَبَ تَسْلِيمُهَا عَلَى الْأَصِيلِ كَالْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ جَازَتْ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِهَا وَإِلَّا فَلَا دُرَرٌ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ تَسْلِيمُهَا عَلَى الْأَصِيلِ كَالْوَدِيعَةِ وَمَالِ الْمُضَارَبَةِ وَالشَّرِكَةِ فَلَا تَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ عَدَمُ الْمَنْعِ عِنْدَ الطَّلَبِ لَا الرَّدِّ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ جَزَمَ بِهِ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ الْكَمَالُ) أَيْ رَجَّحَ مَا فِي الدُّرَرِ مِنْ صِحَّتِهَا فِي تَسْلِيمِ الْأَمَانَاتِ كَغَيْرِهَا.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْوَجْهُ عِنْدِي صِحَّةُ الْكَفَالَةِ بِتَسْلِيمِ الْأَمَانَةِ، إذْ لَا شَكَّ فِي وُجُوبِ رَدِّهَا عِنْدَ الطَّلَبِ، غَيْرَ أَنَّهُ فِي الْوَدِيعَةِ وَأَخَوَيْهَا يَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ وَفِي غَيْرِهَا بِحَمْلِ الْمَرْدُودِ إلَى رَبِّهِ.

٢٩٬٩٨٥

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: الْكَفَالَةُ بِتَمْكِينِ الْمُودِعِ مِنْ الْأَخْذِ صَحِيحَةٌ اهـ، وَمَا ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ مِنْ أَنَّ الْكَفَالَةَ بِتَسْلِيمِ الْعَارِيَّةِ بَاطِلَةٌ فَهُوَ بَاطِلٌ.

لِمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْمَبْسُوطِ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ.

وَنَصَّ الْقُدُورِيُّ أَنَّهَا بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ جَائِزَةٌ، وَأَقَرَّهُ فِي الْفَتْحِ وَانْتَصَرَ لَهُ فِي الْعِنَايَةِ بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ اطَّلَعَ عَلَى رِوَايَةٍ أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ فَاخْتَارَهَا.

وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ

٢٩٬٩٨٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَرَدُّهُ عَلَى السَّرَخْسِيِّ مَأْخُوذٌ مِنْ مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ،

٢٩٬٩٨٧

وَيُسَاعِدُهُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ: وَيَجُوزُ فِي الْكُلِّ أَنْ يَتَكَفَّلَ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ مَضْمُونَةً أَوْ أَمَانَةً،

٢٩٬٩٨٨

وَقِيلَ إنْ كَانَ تَسْلِيمُهُ وَاجِبًا عَلَى الْأَصِيلِ كَالْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، فَأَفَادَ أَنَّ التَّفْصِيلَ بَيْنَ أَمَانَةٍ وَأَمَانَةٍ ضَعِيفٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ هَلَكَ الْمُسْتَأْجَرُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ.

٢٩٬٩٨٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَوْ عَجَزَ أَيْ عَنْ التَّسْلِيمِ بِأَنْ مَاتَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ أَوْ الْمُسْتَأْجَرُ أَوْ الرَّهْنُ انْفَسَخَتْ الْكَفَالَةُ عَلَى وِزَانِ كَفَالَةِ النَّفْسِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.