وَلَوْ أَخْبَرَ عَنْهَا حَالَ غَيْبَةِ الطَّالِبِ أَوْ كَفَلَ وَارِثُ الْمَرِيضِ عَنْهُ صَحَّ وَبِدَيْنٍ عَنْ مَيِّتٍ مُفْلِسٍ وَبِالثَّمَنِ لِلْمُوَكِّلِ وَالْمُضَارِبِ لِرَبِّ الْمَالِ بِهِ وَلِلشَّرِيكِ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ وَبِالْعُهْدَةِ وَبِالْخَلَاصِ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَخْبَرَ عَنْهَا) بِأَنْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِمَالِ فُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ (حَالَ غَيْبَةِ الطَّالِبِ أَوْ كَفَلَ وَارِثُ الْمَرِيضِ) الْمَلِيُّ (عَنْهُ) بِأَمْرِهِ بِأَنْ يَقُولَ الْمَرِيضُ لِوَارِثِهِ تَكَفَّلْ عَنِّي بِمَا عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ فَكَفَلَ بِهِ مَعَ غَيْبَةِ الْغُرَمَاءِ (صَحَّ) فِي الصُّورَتَيْنِ بِلَا قَبُولٍ اتِّفَاقًا اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ،
فَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ يَصِحَّ،
وَقِيلَ يَصِحُّ شَرْحُ مَجْمَعٍ.
وَفِي الْفَتْحِ الصِّحَّةُ أَوْجَهُ، وَحَقَّقَ أَنَّهَا كَفَالَةٌ لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ تَوَقُّفُهَا عَلَى الْمَالِ،
وَلَوْ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ هَلْ يُؤْمَرُ الْغَرِيمُ بِانْتِظَارِهِ أَوْ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ لَمْ أَرَهُ وَيَنْبَغِي عَلَى أَنَّهُ وَصِيَّةٌ أَنْ يَنْتَظِرَ لَا عَلَى أَنَّهَا كَفَالَةٌ، وَقَيَّدْنَا بِأَمْرِهِ؛ لِأَنَّ تَبَرُّعَ الْوَارِثِ بِضَمَانِهِ فِي غَيْبَتِهِمْ لَا يَصِحُّ وَرَوَى الْحَسَنُ الصِّحَّةَ،
وَلَوْ ضَمِنَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ صَحَّ سِرَاجٌ وَلَعَلَّهُ قَوْلُ الثَّانِي لِمَا مَرَّ نَهْرٌ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: اخْتَلَفَا فِي الْإِخْبَارِ وَالْإِنْشَاءِ فَالْقَوْلُ لِلْمُخْبِرِ (وَ) لَا تَصِحُّ (بِدَيْنٍ) سَاقِطٍ وَلَوْ مِنْ وَارِثٍ (عَنْ مَيِّتٍ مُفْلِسٍ) إلَّا إذَا كَانَ بِهِ كَفِيلٌ أَوْ رَهْنٌ مِعْرَاجٌ، أَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ فَتَصِحُّ بِقَدْرِهِ ابْنُ مَلَكٍ، أَوْ لَحِقَهُ دَيْنٌ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ، بِأَنْ حَفَرَ بِئْرًا عَلَى الطَّرِيقِ فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِ لَزِمَهُ ضَمَانُ الْمَالِ فِي مَالِهِ وَضَمَانُ النَّفْسِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِثُبُوتِ الدَّيْنِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ السَّبَبِ وَهُوَ الْحَفْرُ الثَّابِتُ حَالَ قِيَامِ الذِّمَّةِ بَحْرٌ، وَهَذَا عِنْدَهُ وَصَحَّحَاهَا مُطْلَقًا وَبِهِ قَالَتْ الثَّلَاثَةُ،
وَلَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَحَدٌ صَحَّ إجْمَاعًا (وَ) لَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْوَكِيلِ (بِالثَّمَنِ لِلْمُوَكِّلِ) فِيمَا لَوْ وَكَّلَ بِبَيْعِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْقَبْضِ لَهُ بِالْأَصَالَةِ فَيَصِيرُ ضَامِنًا لِنَفْسِهِ وَمُفَادُهُ أَنَّ الْوَصِيَّ وَالنَّاظِرَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُمَا الثَّمَنَ عَنْ الْمُشْتَرِي فِيمَا بَاعَاهُ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ لَهُمَا وَلِذَا لَوْ أَبْرَآهُ عَنْ الثَّمَنِ صَحَّ وَضَمِنَا (وَ) لَا تَصِحُّ كَفَالَةُ (الْمُضَارِبِ لِرَبِّ الْمَالِ بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ لِمَا مَرَّ؛ وَلِأَنَّ الثَّمَنَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُمَا فَالضَّمَانُ تَغْيِيرٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ (وَ) لَا تَصِحُّ (لِلشَّرِيكِ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ) مُطْلَقًا وَلَوْ بِإِرْثٍ؛
لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ الضَّمَانُ مَعَ الشَّرِكَةِ يَصِيرُ ضَامِنًا لِنَفْسِهِ وَلَوْ صَحَّ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ يُؤَدِّي إلَى قِسْمَةِ الدَّيْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَذَا لَا يَجُوزُ، نَعَمْ لَوْ تَبَرَّعَ جَازَ كَمَا لَوْ كَانَ صَفْقَتَيْنِ. (وَ) لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ (بِالْعُهْدَةِ) لِاشْتِبَاهِ الْمُرَادِ بِهَا (وَ) لَا (بِالْخَلَاصِ) أَيْ تَخْلِيصِ مَبِيعٍ يَسْتَحِقُّ لِعَجْزِهِ عَنْهُ، نَعَمْ لَوْ ضَمِنَ تَخْلِيصَهُ وَلَوْ بِشِرَاءٍ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَيُرَدُّ الثَّمَنُ كَانَ كَالدَّرَكِ عَيْنِيٌّ.
[فَائِدَةٌ] مَتَى أَدَّى بِكَفَالَةٍ فَاسِدَةٍ رَجَعَ كَصَحِيحِهِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ: وَنَظِيرُهُ لَوْ كَفَلَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَصِحَّ فَيَرْجِعُ بِمَا أَدَّى إذَا حَسِبَ أَنَّهُ مُجْبَرٌ عَلَى ذَلِكَ لِضَمَانِهِ السَّابِقِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ فَلْيُحْفَظْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْبَرَ عَنْهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِاسْتِثْنَاءِ مَسْأَلَتَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا تَصِحُّ بِلَا قَوْلِ الطَّالِبِ وَفِي اسْتِثْنَاءِ الْأُولَى نَظَرٌ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: بِمَالِ فُلَانٍ) الْأَوْلَى جَعْلُ مَا مَوْصُولَةً وَجَعْلُ اللَّامِ مُتَّصِلَةً بِفُلَانٍ عَلَى أَنَّهَا جَارَّةٌ كَمَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
(قَوْلُهُ: وَارِثُ الْمَرِيضِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذَا فِي الصِّحَّةِ لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَلْزَمْ الْكَفِيلَ شَيْءٌ وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: الْكَفَالَةُ جَائِزَةٌ كَافِي وَجَزَمَ بِالْأَوَّلِ فِي الْفَتْحِ عَنْ الْمَبْسُوطِ.
(قَوْلُهُ: الْمَلِيُّ) أَيْ الَّذِي عِنْدَهُ مَا يَفِي بِدَيْنِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ) تَعْلِيلٌ لِلثَّانِيَةِ، وَتَرْكُ تَعْلِيلِ الْأُولَى لِظُهُورِهِ فَإِنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ الْعَقْدِ إخْبَارٌ عَنْ رُكْنَيْهِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ اهـ. ح فَلَيْسَتْ فِي الْحَقِيقَةِ كَفَالَةٌ بِلَا قَبُولٍ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ مِنْ أَنَّهَا وَصِيَّةٌ هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْهِدَايَةِ.
قَالَ وَلِهَذَا تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَكْفُولَ لَهُمْ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ إذَا كَانَ لَهُ مَالُ الْوَجْهِ الثَّانِي أَنَّ الْمَرِيضَ قَائِمٌ مَقَامَ الطَّالِبِ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ تَفْرِيغًا لِذِمَّتِهِ وَفِيهِ نَفْعٌ لِلطَّالِبِ فَصَارَ كَمَا إذَا حَضَرَ بِنَفْسِهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ هِيَ وَصِيَّةٌ لَا كَفَالَةٌ، وَعَلَى الثَّانِي بِالْعَكْسِ، وَاعْتَرَضَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ حَالِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّةِ وَفِيهِ بُعْدٌ.
وَاعْتَرَضَ الثَّانِي فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي الْكَفَالَةِ لِأَنَّا حَيْثُ اشْتَرَطْنَا وُجُودَ الْمَالِ فَالْوَارِثُ يُطَالَبُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَجَابَ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ تَظْهَرُ فِي تَفْرِيغِ ذِمَّتِهِ تَأَمَّلْ.
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ مُنْقَطِعٌ وَعَلَى الثَّانِي مُتَّصِلٌ؛ وَلِذَا كَانَ أَرْجَحَ، إلَّا أَنَّ مُقْتَضَاهُ مُطَالَبَةُ الْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَالٌ اهـ.
قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا وَصِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ وَكَفَالَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَيُرَاعَى الشَّبَهُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِلِاسْتِحْسَانِ وَجْهَيْنِ مُتَنَافِيَيْنِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ مُرَاعَاتُهُمَا بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَإِلَّا لَزِمَ إلْغَاؤُهُمَا.
(قَوْلُهُ: الصِّحَّةُ أَوْجَهُ) أَيَّدَهُ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ بِأَنَّ الْوَارِثَ حَيْثُ كَانَ مُطَالَبًا بِالدَّيْنِ فِي الْجُمْلَةِ كَانَ فِيهِ شُبْهَةُ الْكَفَالَةِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْجُمْلَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ كَفَالَتُهُ،
فَإِذَا جَازَتْ لِمَا مَرَّ فِي الْوَجْهَيْنِ فَكَفَالَةُ الْأَجْنَبِيِّ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ هَذَا الْمَانِعِ أَوْلَى أَنْ تَصِحَّ اهـ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ: وَحَقَّقَ أَنَّهَا كَفَالَةٌ) أَيْ وَبَنَى عَلَيْهِ صِحَّتَهَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ، لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ إلْغَاءُ أَحَدِ وَجْهَيْ الِاسْتِحْسَانِ،
وَإِذَا مَشَيْنَا عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ إعْمَالِ الْوَجْهَيْنِ وَتَوْفِيرِ الشَّبَهَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ وَالْكَفَالَةِ لَمْ يَضُرَّنَا؛ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ يَصِحُّ كَوْنُهُ وَصِيًّا وَكَوْنُهُ كَفِيلًا.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ تَوَقُّفُهَا عَلَى الْمَالِ) حَيْثُ قَيَّدَ بِكَوْنِ الْمَرِيضِ مَلِيًّا، وَالْكَفَالَةُ عَنْ الْمَرِيضِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَالِ.
قُلْت: وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى كَوْنَهَا كَفَالَةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ لَهَا شَبَهَيْنِ، وَاشْتِرَاطُ الْمَالِ مَبْنِيٌّ عَلَى شَبَهِ الْوَصِيَّةِ، كَمَا أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمَرَضِ مَبْنِيٌّ عَلَى شَبَهِ الْكَفَالَةِ دُونَ الْوَصِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ أَرَهُ) أَصْلُ التَّوَقُّفِ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَالْجَوَابُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ وَلَا يَخْفَى عَدَمُ إفَادَتِهِ رَفْعَ التَّوَقُّفِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى التَّوَقُّفِ وُجُودُ الشَّبَهَيْنِ، نَعَمْ عَلَى مَا حَقَّقَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهَا كَفَالَةٌ حَقِيقَةً لَا يَنْتَظِرُ لَكِنْ عَلِمْت مَا فِيهِ.
وَقَدْ يُقَالُ إنَّ اشْتِرَاطَ الْمَالِ مَبْنِيٌّ عَلَى شَبَهِ الْوَصِيَّةِ دُونَ الْكَفَالَةِ كَمَا عَلِمْت، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ دَفْعَ الْوَرَثَةِ مِنْ مَالِهِمْ بَلْ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ، وَذَلِكَ يُفِيدُ الِانْتِظَارَ وَيُفِيدُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ الْمَالُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَمِنَهُ) أَيْ لَوْ ضَمِنَ وَارِثُ الْمَرِيضِ الْمَلِيُّ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي غَيْبَةِ الطَّالِبِ.
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ قَوْلُ الثَّانِي لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ تَجْوِيزِهِ الْكَفَالَةَ بِلَا قَبُولِ، وَهَذَا الْحَمْلُ مُتَعَيِّنٌ؛ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَصِحَّ عِنْدَهُمَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ لَا تَصِحُّ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْأَوْلَى، وَلِأَنَّ وَجْهَ كَوْنِهَا كَفَالَةً فِي الْمَرَضِ قِيَامُ الْمَرِيضِ مَقَامَ الطَّالِبِ فِي الْقَبُولِ.
(قَوْلُهُ: اخْتَلَفَا فِي الْإِخْبَارِ وَالْإِنْشَاءِ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ الْأُولَى: أَيْ إذَا قَالَ أَنَا كَفِيلُ زَيْدٍ فَقَالَ الطَّالِبُ كُنْت مُخْبِرًا بِذَلِكَ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَبُولِي،
وَقَالَ الْكَفِيلُ كُنْت مُنْشِئًا لِلْكَفَالَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُخْبِرِ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْآخَرُ الْفَسَادَ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ لِقَاضِي خَانْ
(قَوْلِهِ: بِدَيْنٍ سَاقِطٍ) أَيْ بِسَبَبِ مَوْتِهِ مُفْلِسًا.
(قَوْلُهُ: عَنْ مَيِّتٍ مُفْلِسٍ) هُوَ مَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ وَلَا كَفِيلَ عَنْهُ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ بِهِ كَفِيلٌ أَوْ رَهْنٌ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ سَاقِطٍ،
وَلَوْ حَذَفَ " سَاقِطٍ " أَوَّلًا ثُمَّ عَلَّلَ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْهُ لَكَانَ أَوْضَحَ يَعْنِي أَنَّ الدَّيْنَ يَسْقُطُ عَنْ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ إلَّا إذَا كَانَ بِهِ كَفِيلٌ حَالَ حَيَاتِهِ أَوْ رَهْنٌ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: قَيَّدَ بِالْكَفَالَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَفَلَ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا لَمْ تَبْطُلْ الْكَفَالَةُ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الدَّيْنِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا فِي حَقِّهِ لِلضَّرُورَةِ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا فَأَبْقَيْنَاهُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ وَالرَّهْنِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِمَّا ذَكَرَ صِحَّةُ الْكَفَالَةِ بِهِ حِينَئِذٍ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِالْكَفِيلِ وَبِبَيْعِ الرَّهْنِ ط.
(قَوْلُهُ: أَوْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ) فِي كَافِي الْحَاكِمِ لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ شَيْئًا لَا يَفِي لَزِمَ الْكَفِيلَ بِقَدْرِهِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الطَّرِيقِ) الْمُرَادُ بِهِ الْحَفْرُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ضَمَانُ الْمَالِ فِي مَالِهِ وَضَمَانُ النَّفْسِ عَلَى عَاقِلَتِهِ) هَذَا زِيَادَةٌ مِنْ الشَّارِحِ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَفْرُ الثَّابِتُ حَالَ قِيَامِ الذِّمَّةِ) وَالْمُسْتَنَدُ يَثْبُتُ أَوَّلًا فِي الْحَالِ وَيَلْزَمُهُ اعْتِبَارُ قُوَّتِهَا حِينَئِذٍ بِهِ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الِاسْتِيفَاءِ بَحْرٌ عَنْ التَّحْرِيرِ: أَيْ
وَيَلْزَمُ ثُبُوتُهُ فِي الْحَالِ اعْتِبَارُ قُوَّةِ الذِّمَّةِ حِينَ ثُبُوتِهِ بِهِ أَيْ بِالدَّيْنِ، وَقَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الِاسْتِيفَاءِ زِيَادَةٌ مِنْ الْبَحْرِ عَلَى مَا فِي التَّحْرِيرِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) الْإِشَارَةُ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَبَرَّعَ بِهِ) أَيْ بِالدَّيْنِ أَيْ بِإِيفَائِهِ.
(قَوْلُهُ: صَحَّ إجْمَاعًا) لِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِنْ سَقَطَ، لَكِنَّ سُقُوطَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ هُوَ لَهُ فَإِذَا كَانَ بَاقِيًا فِي حَقِّهِ حَلَّ لَهُ أَخْذُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْوَكِيلِ بِالثَّمَنِ)
وَكَذَا عَكْسُهُ، وَهُوَ تَوْكِيلُ الْكَفِيلِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكَفَالَةِ بَحْرٌ، قَيَّدَ بِالْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ بِالْبَيْعِ يَصِحُّ ضَمَانُهُ الثَّمَنَ عَنْ الْمُشْتَرِي،
وَمِثْلُهُ الْوَكِيلُ بِبَيْعِ الْغَنَائِمِ عَنْ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ كَالرَّسُولِ، وَقَيَّدَ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ لَوْ ضَمِنَ لَهَا الْمَهْرَ صَحَّ لِكَوْنِهِ سَفِيرًا وَمُعَبِّرًا بَحْرٌ، وَقَيَّدَ بِالْكَفَالَةِ لِأَنَّهُ لَوْ تَبَرَّعَ بِأَدَاءِ الثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي صَحَّ كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ وَكَّلَ بِبَيْعِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: أَيْ ثَمَنُ مَا وَكَّلَ بِبَيْعِهِ، قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِقَبْضِ الثَّمَنِ لَوْ كَفَلَ بِهِ يَصِحُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ حَقَّ الْقَبْضِ لَهُ بِالْأَصَالَةِ) وَلِذَا لَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَبِعَزْلِهِ، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ وَكِيلًا عَنْهُ فِي الْقَبْضِ، وَلِلْوَكِيلِ عَزْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: وَمُفَادُهُ إلَخْ) هُوَ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ: لَوْ أَبْرَآهُ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْوَكِيلِ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْقَبْضِ لَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الثَّمَنَ إلَخْ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَقَوْلُهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُمَا: أَيْ عِنْدَ الْوَكِيلِ وَالْمُضَارِبِ وَهَذَا بَعْدَ الْقَبْضِ، أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْكَفَالَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ بَعْدَهُ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ مَا مَرَّ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الثَّمَنَ بَعْدَ قَبْضِهِ أَمَانَةٌ عِنْدَهُمَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ وَالْكَفَالَةُ غَرَامَةٌ وَفِي ذَلِكَ تَغْيِيرٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ بَعْدَ ضَمَانِهِ بِلَا تَعَدٍّ، وَأَيْضًا كَفَالَتُهُمَا لِمَا قَبَضَاهُ كَفَالَةُ الْكَفِيلِ عَنْ نَفْسِهِ،
وَأَمَّا مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ الْكَفَالَةِ بِتَسْلِيمِ الْأَمَانَةِ فَذَاكَ فِي كَفَالَةِ مَنْ لَيْسَتْ الْأَمَانَةُ عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ لِلشَّرِيكِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ أَجْنَبِيٌّ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِحِصَّتِهِ تَصِحُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ فَمَا يُؤَدِّيهِ الْكَفِيلُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ أَدَّى الْأَصِيلُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِرْثٍ) تَفْسِيرٌ لِلْإِطْلَاقِ،
وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ مَا وَقَعَ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ مِنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ غَيْرُ قَيْدٍ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الشَّرِكَةِ) بِأَنْ ضَمِنَ نِصْفًا شَائِعًا.
(قَوْلُهُ: يَصِيرُ ضَامِنًا لِنَفْسِهِ) لِأَنَّهُ مَا مِنْ جُزْءٍ يُؤَدِّيهِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْكَفِيلُ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا لِشَرِيكِهِ فِيهِ نَصِيبٌ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَحَّ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ) بِأَنْ كَفَلَ نِصْفًا مُقَدَّرًا.
(قَوْلُهُ: وَذَا لَا يَجُوزُ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِفْرَازِ وَالْحِيَازَةِ، وَهُوَ أَنْ يَصِيرَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُفْرَزًا فِي حَيِّزٍ عَلَى جِهَةٍ وَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ الْحِسِّيَّ يَسْتَدْعِي مَحَلًّا حِسِّيًّا وَالدَّيْنُ حُكْمِيٌّ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ تَبَرَّعَ جَازَ) أَيْ لَوْ أَدَّى نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِلَا سَبْقِ ضَمَانٍ جَازَ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى،
بِخِلَافِ صُورَةِ الضَّمَانِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ إذْ قَضَاهُ عَلَى فَسَادٍ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَ صَفْقَتَيْنِ) بِأَنْ سَمَّى كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَصِيبِهِ ثَمَنًا صَحَّ ضَمَانُ أَحَدِهِمَا نَصِيبَ الْآخَرِ لِامْتِيَازِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا شَرِكَةَ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ: أَيْ الْمُشْتَرِي قَبُولَ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ،
وَلَوْ قَبِلَ الْكُلَّ وَنَقَدَ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا كَانَ لِلنَّاقِدِ قَبْضُ نَصِيبِهِ، وَقَدْ اعْتَبَرُوا هُنَا لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ تَفْصِيلَ الثَّمَنِ، وَذَكَرُوا فِي الْبُيُوعِ أَنَّ هَذَا قَوْلَهُمَا،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرَارِ لَفْظِ بِعْت بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْعُهْدَةِ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَيَضْمَنُ رَجُلٌ الْعُهْدَةَ لِلْمُشْتَرِي نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ: لِاشْتِبَاهِ الْمُرَادِ بِهَا) لِانْطِلَاقِهَا عَلَى الصَّكِّ الْقَدِيمِ أَيْ الْوَثِيقَةِ الَّتِي تَشْهَدُ لِلْبَائِعِ بِالْمِلْكِ وَهِيَ مِلْكُهُ،
فَإِذَا ضَمِنَ بِتَسْلِيمِهَا لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ ضَمِنَ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَعَلَى الْعَقْدِ وَحُقُوقِهِ وَعَلَى الدَّرَكِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ فَلَمْ تَصِحَّ الْكَفَالَةُ لِلْجَهَالَةِ نَهْرٌ.
قُلْت: فَلَوْ فَسَّرَهَا بِالدَّرَكِ صَحَّ، كَمَا لَوْ اُشْتُهِرَ إطْلَاقُهَا عَلَيْهِ فِي الْعُرْفِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِالْخَلَاصِ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ: وَقَالَا تَصِحُّ، وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِهِ، فَهُمَا فَسَّرَاهُ بِتَخْلِيصِ الْمَبِيعِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَرَدِّ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَهَذَا ضَمَانُ الدَّرَكِ فِي الْمَعْنَى، وَفَسَّرَهُ الْإِمَامُ بِتَخْلِيصِ الْمَبِيعِ فَقَطْ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ نَهْرٌ
[فَائِدَةٌ مَتَى أَدَّى بِكَفَالَةٍ فَاسِدَةٍ رَجَعَ كَصَحِيحِهِ]
(قَوْلُهُ: مَتَى أَدَّى بِكَفَالَةٍ فَاسِدَةٍ رَجَعَ كَصَحِيحِهِ) لَمْ أَرَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَإِنَّمَا
قَالَ فِي صُورَةِ الضَّمَانِ: أَيْ ضَمَانِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَ إذْ قَضَاهُ عَلَى فَسَادٍ فَيَرْجِعُ، كَمَا لَوْ أَدَّى بِكَفَالَةٍ فَاسِدَةٍ.
وَنَظِيرُهُ لَوْ كَفَلَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَصِحَّ فَيَرْجِعُ بِمَا أَدَّى إذْ حَسِبَ أَنَّهُ مُجْبَرٌ عَلَى ذَلِكَ لِضَمَانِهِ السَّابِقِ، وَبِمِثْلِهِ لَوْ أَدَّى مِنْ غَيْرِ سَبْقِ ضَمَانٍ لَا يَرْجِعُ لِتَبَرُّعِهِ،
وَكَذَا وَكِيلُ الْبَيْعِ إذَا ضَمِنَ الثَّمَنَ لِمُوَكِّلِهِ لَمْ يَجُزْ فَيَرْجِعُ لَوْ أَدَّى بِغَيْرِ ضَمَانٍ جَازَ وَلَا يَرْجِعُ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.