فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ بِغَيْرِهِ لَا يَرْجِعُ) لِتَبَرُّعِهِ إلَّا إذَا أَجَازَ فِي الْمَجْلِسِ فَيَرْجِعُ عِمَادِيَّةٌ، وَحِيلَةُ الرُّجُوعِ بِلَا أَمْرٍ يَهَبُهُ الطَّالِبُ الدَّيْنَ وَيُوَكِّلُهُ بِقَبْضِهِ وَلْوَالِجِيَّةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِغَيْرِهِ) أَيْ وَإِنْ كَفَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَرْجِعُ. .

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا أَجَازَ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ قَبْلَ قَبُولِ الطَّالِبِ،

٣٠٬٠٤٨

فَلَوْ كَفَلَ بِحَضْرَتِهِمَا بِلَا أَمْرِهِ فَرَضِيَ الْمَطْلُوبُ أَوَّلًا رَجَعَ،

٣٠٬٠٤٩

وَلَوْ رَضِيَ الطَّالِبُ أَوَّلًا لِإِتْمَامِ الْعَقْدِ بِهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْخَانِيَّةِ، وَقَدَّمْنَاهُ أَيْضًا عَنْ السِّرَاجِ.

(قَوْلُهُ: وَحِيلَةُ الرُّجُوعِ بِلَا أَمْرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ: رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ ادْفَعْ إلَيَّ مَا لِي عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ حَتَّى تَبْرَأَ مِنْ الْكَفَالَةِ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْمَطْلُوبِ، فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدْفَعَ الدَّيْنَ إلَى الطَّالِبِ وَيَهَبَهُ الطَّالِبُ مَالَهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَيُوَكِّلَهُ بِقَبْضِهِ، فَيَكُونُ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ فَإِذَا قَبَضَهُ يَكُونُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْحِيلَةِ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا،

٣٠٬٠٥٠

وَلَوْ أَدَّى بِشَرْطِ أَنْ لَا يَرْجِعَ لَا يَجُوزُ اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ كَفَالَةُ مَالٍ بَلْ كَفَالَةُ نَفْسٍ فَقَطْ، لَكِنْ إذَا سَاغَ لَهُ الرُّجُوعُ بِدُونِ كَفَالَةٍ بِهَذِهِ الْحِيلَةِ فَمَعَ الْكَفَالَةِ أَوْلَى، لَكِنْ عَلِمْت آنِفًا أَنَّ هِبَةَ الطَّالِبِ الدَّيْنَ لِلْكَفِيلِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْإِذْنُ بِقَبْضِهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْكَفَالَةِ يَتَضَمَّنُ إذْنَهُ بِالْقَبْضِ عِنْدَ الْأَدَاءِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهَا بِإِذْنِ الْمَطْلُوبِ أَوْ بِدُونِهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيُوَكِّلُهُ بِقَبْضِهِ غَيْرُ لَازِمٍ هُنَا، بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْدُ كَفَالَةٍ بِالْمَالِ فَلِذَلِكَ ذَكَرَ فِيهَا التَّوْكِيلَ بِالْقَبْضِ إذْ لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ بِدُونِهِ.

وَأَوْرَدَ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ دَيْنَ الْأَصِيلِ بَرِئَ الْأَصِيلُ مِنْ دَيْنِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا دَفَعَ قَدْرَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِكَوْنِهِ دَيْنَ الْأَصِيلِ أَيْ بِأَنْ يَدْفَعَهُ لِلطَّالِبِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ.

٣٠٬٠٥١

قُلْت: هَذَا وَارِدٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ،

٣٠٬٠٥٢

أَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْكَفِيلِ بِلَا أَمْرٍ فَلَا لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْكَفِيلَ يَمْلِكُ الدَّيْنَ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ وَيَرْجِعُ بِعَيْنِهِ عَلَى الْأَصِيلِ فَافْهَمْ، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ سَابِقَةً عَلَى أَدَاءِ الْكَفِيلِ وَإِلَّا كَانَتْ هِبَةَ دَيْنٍ سَقَطَ بِالْأَدَاءِ فَلَا تَصِحُّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.