وَصَحَّ ضَمَانُ الْخَرَاجِ وَالرَّهْنُ بِهِ
الشروح عليها
(وَصَحَّ ضَمَانُ الْخَرَاجِ) أَيْ الْمُوَظَّفِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الذِّمَّةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ (وَالرَّهْنُ بِهِ) إذْ الرَّهْنُ بِخَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ بَاطِلٌ نَهْرٌ عَلَى خِلَافِ مَا أَطْلَقَهُ فِي الْبَحْرِ، وَتَجْوِيزُ الزَّيْلَعِيِّ الرَّهْنَ فِي كُلِّ مَا تَجُوزُ بِهِ الْكَفَالَةُ بِجَامِعِ التَّوَثُّقِ مَنْقُوضٌ بِالدَّرَكِ لِجَوَازِ الْكَفَالَةِ بِهِ دُونَ الرَّهْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُوَظَّفِ فِي كُلِّ سَنَةٍ) لِأَنَّهُ دَيْنٌ لَهُ مَطَالِبُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ فَصَارَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ، وَهَذَا التَّعْلِيلُ اعْتَمَدُوهُ جَمِيعًا فَيَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْخَرَاجِ الْمَضْمُونِ بِالْمُوَظَّفِ.
أَمَّا خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ فَجُزْءٌ مِنْ الْخَارِجِ وَهُوَ عَيْنُ غَيْرِهِ مَضْمُونٌ حَتَّى لَوْ هَلَكَ لَا يُؤْخَذُ بِشَيْءٍ وَالْكَفَالَةُ بِأَعْيَانٍ لَا تَجُوزُ ط.
(قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ مَا أَطْلَقَهُ فِي الْبَحْرِ) فَإِنَّهُ قَالَ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْخَرَاجَ الْمُوَظَّفَ وَخَرَاجَ الْمُقَاسَمَةِ وَخَصَّصَهُ بَعْضُهُمْ بِالْمُوَظَّفِ إلَخْ.
وَوَجْهُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْبَحْرِ حَيْثُ حَمَلَ كَلَامَ الْكَنْزِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَعَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى التَّقْيِيدِ بِالْمُوَظَّفِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّقْيِيدَ فَافْهَمْ،
وَكَذَا التَّعْلِيلُ الْمَارُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ وَلِذَا
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَدْ قُيِّدَتْ الْكَفَالَةُ بِمَا إذَا كَانَ خَرَاجًا مُوَظَّفًا لَا خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ.
(قَوْلُهُ: مَنْقُوضٌ) النَّقْضُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.