وَلَا رُجُوعَ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ كَاتَبَ عَبْدَيْهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً وَكَفَلَ كُلٌّ عَنْ صَاحِبِهِ وَفَمَا أَدَّى أَحَدُهُمَا رَجَعَ بِنِصْفِهِ
الشروح عليها
(وَلَا رُجُوعَ) عَلَى صَاحِبِهِ (حَتَّى يُؤَدِّيَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ) لِمَا مَرَّ. (كَاتَبَ عَبْدَيْهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً وَكَفَلَ كُلٌّ) مِنْ الْعَبْدَيْنِ (عَنْ صَاحِبِهِ صَحَّ) اسْتِحْسَانًا (وَ) حِينَئِذٍ (فَمَا أَدَّى أَحَدُهُمَا رَجَعَ) عَلَى صَاحِبِهِ (بِنِصْفِهِ) لِاسْتِوَائِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ أَنَّهُ أَصِيلٌ فِي النِّصْفِ وَكَفِيلٌ فِي الْآخَرِ، فَمَا أَدَّى يُصْرَفُ إلَى مَا عَلَيْهِ بِحَقِّ الْأَصَالَةِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَى النِّصْفِ كَانَ الزَّائِدُ عَنْ الْكَفَالَةِ فَيَرْجِعُ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ: كِتَابَةً وَاحِدَةً) بِأَنْ قَالَ كَاتَبْتُكُمَا عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ، قَيَّدَ بِالْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ فَكَفَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لِلْمَوْلَى لَا يَصِحُّ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا اهـ كِفَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: صَحَّ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ فِيهِ كَفَالَةَ الْمُكَاتَبِ وَالْكَفَالَةَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ فَيَكُونُ شَرْطُهَا فِي الْكِتَابَةِ مُفْسِدًا.
وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا عَقْدٌ يَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ فِي حَقِّ الْمَوْلَى كَأَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ وَعِتْقَ الْآخَرِ مُعَلَّقًا بِأَدَائِهِ، فَيُطَالِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الْمَالِ بِحُكْمِ الْأَصَالَةِ لَا بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَالُ مُقَابَلٌ بِهِمَا حَتَّى يَكُونَ مُنْقَسِمًا عَلَيْهِمَا، وَلَكِنَّا قَدَّرْنَا الْمَالَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَصْحِيحًا لِلْكِتَابَةِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ الْعِبْرَةُ لِلْحَقِيقَةِ كِفَايَةٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.