فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٦٧٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٣٣٨ج ٥ ص ٣٣٨

وَإِذَا كَفَلَ عَنْ عَبْدٍ مَالًا لَمْ يَظْهَرْ فِي حَقِّ مَوْلَاهُ كَمَا لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ اسْتِقْرَاضٍ أَوْ اسْتِهْلَاكِ وَدِيعَةٍ فَهُوَ حَالٌّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ ادَّعَى رَقَبَةَ عَبْدٍ فَكَفَلَ بِهِ رَجُلٌ فَمَاتَ الْمَكْفُولُ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِذَا كَفَلَ) شَخْصٌ (عَنْ عَبْدٍ مَالًا) مَوْصُوفًا بِكَوْنِهِ (لَمْ يَظْهَرْ فِي حَقِّ مَوْلَاهُ) بَلْ فِي حَقِّهِ بَعْدَ عِتْقِهِ (كَمَا لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ اسْتِقْرَاضٍ أَوْ اسْتِهْلَاكِ وَدِيعَةٍ فَهُوَ) أَيْ الْمَالُ الْمَذْكُورُ (حَالٌّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ) أَيْ الْحُلُولَ لِحُلُولِهِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ لِعُسْرَتِهِ، وَالْكَفِيلُ غَيْرُ مُعْسِرٍ وَيَرْجِعُ بَعْدَ عِتْقِهِ لَوْ بِأَمْرِهِ،

٣٬٥٥٣

وَلَوْ كَفَلَ مُؤَجَّلًا تَأَجَّلَ كَمَا مَرَّ. (ادَّعَى) شَخْصٌ (رَقَبَةَ عَبْدٍ فَكَفَلَ بِهِ رَجُلٌ فَمَاتَ) الْعَبْدُ (الْمَكْفُولُ) قَبْلَ تَسْلِيمِهِ (فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ) كَانَ (لَهُ ضَمِنَ) الْكَفِيلُ (قِيمَتَهُ) لِجَوَازِهَا بِالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ كَمَا مَرَّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لَمْ يَظْهَرْ فِي حَقِّ مَوْلَاهُ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ حُكْمَ مَا يَظْهَرُ وَهُوَ مَا يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِّ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى كَدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ عِيَانًا وَمَا لَزِمَهُ بِالتِّجَارَةِ بِإِذْنِ الْمَوْلَى، وَجَعَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا وَهُوَ سَهْوٌ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ) أَيْ وَكَذَّبَهُ الْمَوْلَى بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِقْرَاضٍ) أَيْ أَوْ بَيْعٍ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: لِحُلُولِهِ عَلَى الْعَبْدِ) لِوُجُودِ السَّبَبِ وَقَبُولِ الذِّمَّةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ مُطَالَبَتِهِ لِعُسْرَتِهِ) إذْ جَمِيعُ مَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْمَوْلَى وَلَمْ يَرْضَ بِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِهِ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْكَفِيلُ غَيْرُ مُعْسِرٍ) فَالْمَانِعُ الَّذِي تَحَقَّقَ فِي الْأَصِيلِ مُنْتَفٍ عَنْ الْكَفِيلِ مَعَ وُجُودِ الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْكَفَالَةُ الْمُطْلَقَةُ بِمَالٍ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ فَيُطَالَبُ بِهِ فِي الْحَالِ، كَمَا لَوْ كَفَلَ عَنْ مُفْلِسٍ أَوْ غَائِبٍ يَلْزَمُهُ فِي الْحَالِ مَعَ أَنَّ الْأَصِيلَ لَا يَلْزَمُهُ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ بَعْدَ عِتْقِهِ) لِأَنَّ الطَّالِبَ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ فَكَذَا الْكَفِيلُ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ بَحْرٌ، وَقَوْلُهُ: لَوْ بِأَمْرِهِ: أَيْ لَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْعَبْدِ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ كَفَلَ بِدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ الْمُعَايَنِ

٣٠٬٢٦٨

قَالَ فِي الْفَتْحِ: يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ الْعِتْقِ إذَا أَدَّى؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ غَيْرُ مُؤَجَّرٍ إلَى الْعِتْقِ فَيُطَالِبُ السَّيِّدَ بِتَسْلِيمِهِ رَقَبَتَهُ أَوْ الْقَضَاءِ عَنْهُ، وَبَحَثَ أَهْلُ الدَّرْسِ هَلْ الْمُعْتَبَرُ فِي هَذَا الرُّجُوعِ الْأَمْرُ بِالْكَفَالَةِ مِنْ الْعَبْدِ أَوْ السَّيِّدِ، وَقَوِيَ عِنْدِي الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى السَّيِّدِ اهـ.

٣٠٬٢٦٩

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَرَأَيْت مُقَيَّدًا عِنْدِي أَنَّ مَا قَوِيَ عِنْدَهُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَدَائِعِ.

قَالَ ط: فَلَوْ كَانَتْ بِأَمْرِ الْعَبْدِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ ضَمَانَ الْعَبْدِ فِيمَا لَا يُؤَاخَذُ بِهِ حَالًّا صَحِيحٌ، وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ وَضَمَانِهِ فِيمَا يُؤَاخَذُ بِهِ حَالًّا إنْ كَانَ بِأَمْرِ السَّيِّدِ صَحَّ وَرَجَعَ بِهِ حَالًّا عَلَيْهِ،

٣٠٬٢٧٠

وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ الْعَبْدِ صَحَّ وَرَجَعَ بِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَنْعَكِسُ مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ لَوْ تَكَفَّلَ بِالْحَالِّ مُؤَجَّلًا تَأَجَّلَ عَنْهُمَا إلَخْ.

.

(قَوْلُهُ: فَمَاتَ الْعَبْدُ) بِأَنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ بِبُرْهَانِ ذِي الْيَدِ أَوْ بِتَصْدِيقِ الْمُدَّعِي،

٣٠٬٢٧١

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ بُرْهَانٌ وَلَا تَصْدِيقٌ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ ذِي الْيَدِ أَنَّهُ مَاتَ بَلْ يُحْبَسُ هُوَ وَالْكَفِيلُ فَإِنْ طَالَ الْحَبْسُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ،

٣٠٬٢٧٢

وَكَذَا الْوَدِيعَةُ الْمَجْحُودَةُ نَهْرٌ عَنْ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي) قَيَّدَ بِالْبُرْهَانِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ مِلْكُهُ بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ أَوْ بِنُكُولِهِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِهَا بِالْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ) أَيْ بِنَفْسِهَا.

وَفِيهَا: يَجِبُ عَلَى ذِي الْيَدِ رَدُّ الْعَيْنِ،

٣٠٬٢٧٣

فَإِنْ هَلَكَتْ وَجَبَ رَدُّ الْقِيمَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.