فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُضْرَبُ) الْمَحْبُوسُ إلَّا فِي ثَلَاثَةٍ: إذَا امْتَنَعَ عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ وَالْإِنْفَاقِ عَلَى قَرِيبِهِ وَالْقَسْمِ بَيْنَ نِسَائِهِ بَعْدَ وَعْظِهِ وَالضَّابِطُ مَا يَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ لَا إلَى خُلْفٍ أَشْبَاهٌ،

٣٬٦٠٠

قُلْت: وَيُزَادُ مَا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ:

وَإِنْ فَرَّ يُضْرَبُ دُونَ قَيْدٍ تَأَدُّبًا ... وَتَطْيِينُ بَابِ الْحَبْسِ فِي الْعَنَتِ يُذْكَرُ (وَلَا يُغَلُّ) إلَّا إذَا خَافَ فِرَارَهُ فَيُقَيَّدُ أَوْ يُحَوَّلُ لِسِجْنِ اللُّصُوصِ وَهَلْ يُطَيَّنُ الْبَابُ؟ الرَّأْيُ فِيهِ لِلْقَاضِي بَزَّازِيَّةٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْله: إذَا امْتَنَعَ عَنْ كَفَّارَةِ) لِأَنَّ حَقَّ الْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ يَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ أَشْبَاهٌ، وَاعْتَرَضَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ حَقَّهَا فِيهِ قَضَاءٌ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً اهـ.

٣٠٬٦٦٥

قُلْت: هَذِهِ الْمَرَّةُ لِأَجْلِ انْتِفَاءِ الْعُنَّةِ وَالتَّفْرِيقِ بِهَا وَإِلَّا فَلَهَا حَقٌّ فِي الْوَطْءِ بَعْدَهَا؛ وَلِذَا حَرُمَ الْإِيلَاءُ مِنْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمُضِيِّ مُدَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ امْتِنَاعٌ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ،

٣٠٬٦٦٦

وَكَذَا فِي الظِّهَارِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكَرٌ مِنْ الْقَوْلِ فَلِذَا ظَهَرَ فِيهِ الْمُطَالَبَةُ بِالْعَوْدِ إلَيْهَا وَيُضْرَبُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ وَإِنْ كَانَ لَا يُضْرَبُ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ عَنْهَا بِغَيْرِ سَبَبٍ، تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَالْإِنْفَاقُ عَلَى قَرِيبِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى كَفَّارَةِ،

٣٠٬٦٦٧

وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْقَسْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَافْهَمْ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي النَّفَقَةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْقَرِيبِ يُضْرَبُ وَلَا يُحْبَسُ،

٣٠٬٦٦٨

وَمِثْلُهُ فِي الْقَسْمِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي آخِرِ النَّفَقَةِ أَنَّهُ تَابَعَ الْبَحْرَ فِي نَقْلِ ذَلِكَ عَنْ الْبَدَائِعِ،

٣٠٬٦٦٩

وَأَنَّ الَّذِي فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ يُحْبَسُ سَوَاءٌ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ،

٣٠٬٦٧٠

بِخِلَافِ الْمُمْتَنِعِ مِنْ الْقَسْمِ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَلَا يُحْبَسُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ مَتْنًا وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّكْفِيرِ مَعَ قُدْرَتِهِ يُضْرَبُ

٣٠٬٦٧١

وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى قَرِيبِهِ

٣٠٬٦٧٢

بِخِلَافِ سَائِرِ الدُّيُونِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ) أَيْ لِمَا يُضْرَبُ فِيهِ الْمَحْبُوسُ فَإِنَّهُ بِالِامْتِنَاعِ عَمَّا ذُكِرَ يَفُوتُ الْوَاجِبُ لَا إلَى خَلَفٍ فَإِنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ تَسْقُطُ بِالْمُضِيِّ وَلَوْ مَقْضِيًّا بِهَا أَوْ مُتَرَاضِيًا عَلَيْهَا

٣٠٬٦٧٣

وَكَذَا الْوَطْءُ وَالْقَسْمُ يَفُوتَانِ بِالْمُضِيِّ.

(قَوْلُهُ: مَا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ) الشَّرْطُ الثَّانِي لِشَارِحِهَا غَيَّرَ فِيهِ نَظْمَ الْأَصْلِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَرَّ) أَيْ مِنْ الْحَبْسِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْعَنَتِ يُذْكَرُ) أَيْ إذَا كَانَ مُتَعَنِّتًا لَا يُؤَدِّي الْمَالَ،

٣٠٬٦٧٤

وَقِيلَ يُطَيِّنُ عَلَيْهِ الْبَابَ وَيَتْرُكُ لَهُ ثَقْبَهُ يُلْقِي لَهُ الْخُبْزَ وَالْمَاءَ

٣٠٬٦٧٥

وَقِيلَ: الرَّأْيُ فِيهِ لِلْقَاضِي وَهُوَ مَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُغَلُّ) أَيْ لَا يُوضَعُ لَهُ الْغُلُّ بِالضَّمِّ وَهُوَ طَوْقٌ مِنْ حَدِيدٍ يُوضَعُ فِي الْعُنُقِ جَمْعُهُ أَغْلَالٌ كَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ مِصْبَاحٌ،

٣٠٬٦٧٦

وَأَمَّا الْقَيْدُ فَمَا يُوضَعُ فِي الرِّجْلِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.