فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيُكْرَهُ التَّعْيِينُ) كَالسَّجْدَةِ وَ - {هَلْ أَتَى}- لِفَجْرِ كُلِّ جُمُعَةٍ، بَلْ يُنْدَبُ قِرَاءَتُهُمَا أَحْيَانًا (وَالْمُؤْتَمُّ لَا يَقْرَأُ مُطْلَقًا) وَلَا الْفَاتِحَةَ فِي السَّرِيَّةِ اتِّفَاقًا، وَمَا نُسِبَ لِمُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ كَمَا بَسَطَهُ الْكَمَالُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ التَّعَيُّنُ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُفَرَّعَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ إذَا لَمْ يُعَيِّنْ عَلَيْهِ شَيْئًا تَيْسِيرًا عَلَيْهِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ، وَعَلَّلَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ: لِمَا فِيهِ مِنْ هَجْرِ الْبَاقِي وَإِيهَامِ التَّفْضِيلِ

(قَوْلُهُ بَلْ يُنْدَبُ قِرَاءَتُهُمَا أَحْيَانًا)

٤٬٨٦٦

قَالَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى: وَهَذَا إذَا صَلَّى الْوِتْرَ بِجَمَاعَةٍ،

٤٬٨٦٧

وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ كَيْفَ شَاءَ اهـ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: لِأَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ عَدَمُ الْمُدَاوَمَةِ لَا الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْعَدَمِ كَمَا يَفْعَلُهُ حَنَفِيَّةُ الْعَصْرِ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ ذَلِكَ أَحْيَانًا تَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ،

٤٬٨٦٨

فَإِنَّ لُزُومَ الْإِيهَامِ يَنْتَفِي بِالتَّرْكِ أَحْيَانًا، وَلِذَا قَالُوا: السُّنَّةُ أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَتِي الْفَجْرِ بِالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ. وَظَاهِرُ هَذَا إفَادَةُ الْمُوَاظَبَةِ، إذْ الْإِيهَامُ الْمَذْكُورُ مُنْتَفٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُصَلِّي نَفْسِهِ اهـ

٤٬٨٦٩

وَمُقْتَضَاهُ اخْتِصَاصُ الْكَرَاهَةِ بِالْإِمَامِ.

وَنَازَعَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ إيهَامُ التَّفْصِيلِ وَالتَّعْيِينِ،

٤٬٨٧٠

أَمَّا عَلَى مَا عَلَّلَ بِهِ الْمَشَايِخُ مِنْ هَجْرِ الْبَاقِي فَلَا فَرْقَ فِي كَرَاهَةِ الْمُدَاوَمَةِ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ وَالسُّنَّةِ وَالْفَرْضِ، فَتُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ مُطْلَقًا، لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ كَرَاهَةِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى قِرَاءَةِ السُّوَرِ الثَّلَاثِ فِي الْوِتْرِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ فِي رَمَضَانَ إمَامًا أَوْ لَا. اهـ. وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ قَدْ عَلَّلَ بِهِمَا الْمَشَايِخُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ لَا عِلَّتَانِ، فَيُتَّجَهُ مَا فِي الْفَتْحِ.

أَقُولُ: عَلَى أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّعْمِيمِ الْمَذْكُورِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ إيهَامَ هَجْرِ الْبَاقِي يَزُولُ بِقِرَاءَتِهِ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى. وَأَيْضًا ذَكَرَ فِي وِتْرِ الْبَحْرِ عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مُتَعَيِّنَةً عَلَى الدَّوَامِ لِئَلَّا يَظُنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ وَاجِبٌ اهـ فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا فِي الْفَتْحِ أَيْضًا.

هَذَا، وَقَيَّدَ الطَّحَاوِيُّ والإسبيجابي الْكَرَاهَةَ بِمَا إذَا رَأَى ذَلِكَ حَتْمًا لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ؛

٤٬٨٧١

أَمَّا لَوْ قَرَأَهُ لِلتَّيْسِيرِ عَلَيْهِ أَوْ تَبَرُّكًا بِقِرَاءَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَلَا كَرَاهَةَ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَقْرَأَ غَيْرَهَا أَحْيَانًا لِئَلَّا يَظُنَّ الْجَاهِلُ أَنَّ غَيْرَهَا لَا يَجُوزُ. وَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَا تَحْرِيرَ فِيهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُدَاوَمَةِ. اهـ.

وَأَقُولُ: حَاصِلُ مَعْنَى كَلَامِ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ بَيَانُ وَجْهِ الْكَرَاهَةِ فِي الْمُدَاوَمَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ حَتْمًا يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ تَغْيِيرُ الْمَشْرُوعِ وَإِلَّا يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ إيهَامُ الْجَاهِلِ، وَبِهَذَا الْحَمْلِ يَتَأَيَّدُ أَيْضًا كَلَامُ الْفَتْحِ السَّابِقِ: وَيَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُهُ اللَّاحِقُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَلَا الْفَاتِحَةَ) بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ لَا غَيْرَ الْفَاتِحَةِ وَلَا الْفَاتِحَةَ، وَقَوْلُهُ فِي السَّرِيَّةِ يُعْلَمُ مِنْهُ نَفْيُ الْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِيَّةِ بِالْأَوْلَى، وَالْمُرَادُ التَّعْرِيضُ،

٤٬٨٧٢

بِخِلَافِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَيَرِدُ مَا نُسِبَ لِمُحَمَّدٍ

(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) أَيْ بَيْنَ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ.

(قَوْلُهُ وَمَا نُسِبَ لِمُحَمَّدٍ) أَيْ مِنْ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي السَّرِيَّةِ احْتِيَاطًا

(قَوْلُهُ كَمَا بَسَطَهُ الْكَمَالُ) حَاصِلُهُ أَنَّ مُحَمَّدًا

٤٬٨٧٣

قَالَ فِي كِتَابِهِ الْآثَارِ: لَا نَرَى الْقِرَاءَةَ خَلَفَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ يَجْهَرُ فِيهِ أَوْ يُسِرُّ، وَدَعْوَى الِاحْتِيَاطِ مَمْنُوعَةٌ، بَلْ الِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ الْعَمَلُ بِأَقْوَى الدَّلِيلَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ الْفَسَادُ بِالْقِرَاءَةِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فَأَقْوَاهُمَا الْمَنْعُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.