فَلَوْ قَضَى إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ الْإِمَامُ فَلَا وَهِيَ عَلَى حَاضِرٍ يَحْتَاجُ إلَى الْإِشَارَةِ إلَى الْخَصْمَيْنِ وَالْمَشْهُودَ بِهِ لَوْ عَيْنًا
الشروح عليها
(فَلَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ فَاسِقٍ نَفَذَ) وَأَثِمَ فَتْحٌ (إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْفَاسِقِ (الْإِمَامُ فَلَا) يَنْفُذُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَتَأَقَّتُ وَيَتَقَيَّدُ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ وَحَادِثَةٍ وَقَوْلٍ مُعْتَمَدٍ حَتَّى لَا يَنْفُذَ قَضَاؤُهُ بِأَقْوَالٍ ضَعِيفَةٍ وَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَالْمُجْتَبَى مِنْ قَبُولِ ذِي الْمُرُوءَةِ الصَّادِقِ فَقَوْلُ الثَّانِي بَحْرٌ وَضَعَّفَهُ الْكَمَالُ بِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَلَا يُقْبَلُ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. (وَهِيَ) إنْ (عَلَى حَاضِرٍ يَحْتَاجُ) الشَّاهِدُ (إلَى الْإِشَارَةِ إلَى) ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَعْنِي (الْخَصْمَيْنِ وَالْمَشْهُودَ بِهِ لَوْ عَيْنًا) لَا دَيْنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَفْظُ أَشْهَدُ) قَالَ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ: وَالْعِرَاقِيُّونَ لَا يَشْتَرِطُونَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فَيَجْعَلُونَهَا مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ لَا مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ.
وَالصَّحِيحُ مَا فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ وَلِهَذَا شَرَطَ فِيهِ شَرَائِطَ الشَّهَادَةِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَغَيْرِهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِوُجُوبِهِ) أَيْ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى الْقَاضِي مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ الْعَدْلُ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ. وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْعَدَالَةِ: أَنْ يَكُونَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ، وَلَا يَكُونَ مُصِرًّا عَلَى الصَّغَائِرِ، وَيَكُونَ صَلَاحُهُ أَكْثَرَ مِنْ فَسَادِهِ وَصَوَابُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَطَئِهِ اهـ فَتَّالٌ.
(قَوْلُهُ لَا لِصِحَّتِهِ) أَيْ لِصِحَّةِ الْقَاضِي يَعْنِي نَفَاذَهُ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ بِشَهَادَةِ فَاسِقٍ نَفَذَ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى: وَأَمَّا شَهَادَةُ الْفَاسِقِ،
فَإِنْ تَحَرَّى الْقَاضِي الصِّدْقَ فِي شَهَادَتِهِ تُقْبَلُ وَإِلَّا فَلَا اهـ فَتَّالٌ: وَفِي الْفَتَاوَى الْقَاعِدِيَّةِ: هَذَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ وَهُوَ مِمَّا يُحْفَظُ دُرَرٌ أَوَّلَ كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَهُوَ مِمَّا يُحْفَظُ اعْتِمَادُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ بَحْرٌ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ رِوَايَةٌ عَنْ الثَّانِي.
(قَوْلُهُ النَّصِّ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَأَجَبْنَا عَنْهُ أَوَّلَ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ يَحْتَاجُ الشَّاهِدُ إلَخْ) .
[فَرْعٌ] فِي الْبَزَّازِيَّةِ: كَتَبَ شَهَادَتَهُ فَقَرَأَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ الشَّاهِدُ أَشْهَدُ أَنَّ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كُلَّ مَا سُمِّيَ وَوُصِفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، أَوْ قَالَ هَذَا الْمُدَّعَى الَّذِي قُرِئَ وَوُصِفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي يُقْبَلُ، لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ لِطُولِ الشَّهَادَةِ وَلِعَجْزِ الشَّاهِدِ عَنْ الْبَيَانِ اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.