فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٠٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٦٤ج ٥ ص ٤٦٤

وَرِدَّةُ مُسْلِمٍ رَجُلَانِ وَلِلْوِلَادَةِ وَاسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْبَكَارَةِ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ امْرَأَةٌ وَلِغَيْرِهَا مِنْ الْحُقُوقِ سَوَاءٌ كَانَ مَالًا أَوْ غَيْرَهُ كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَوَكَالَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَاسْتِهْلَالِ صَبِيٍّ لِلْإِرْثِ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) مِثْلُهُ (رِدَّةُ مُسْلِمٍ رَجُلَانِ) إلَّا الْمُعَلَّقَ فَيَقَعُ وَلَا يُحَدُّ كَمَا مَرَّ (وَلِلْوِلَادَةِ وَاسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ) وَلِلْإِرْثِ عِنْدَهُمَا وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَهُوَ أَرْجَحُ فَتْحٌ (وَالْبَكَارَةِ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ امْرَأَةٌ) حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ وَالثِّنْتَانِ أَحْوَطُ،

٣٬٧٠٦

وَالْأَصَحُّ قَبُولُ رَجُلٍ وَاحِدٍ خُلَاصَةٌ وَفِي الْبُرْجَنْدِيِّ عَنْ الْمُلْتَقَطِ أَنَّ الْمُعَلِّمَ إذَا شَهِدَ مُنْفَرِدًا فِي حَوَادِثِ الصِّبْيَانِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ اهـ فَلْيُحْفَظْ. (وَ) نِصَابُهَا (لِغَيْرِهَا مِنْ الْحُقُوقِ سَوَاءٌ كَانَ) الْحَقُّ (مَالًا أَوْ غَيْرَهُ كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَوَكَالَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَاسْتِهْلَالِ صَبِيٍّ) وَلَوْ (لِلْإِرْثِ رَجُلَانِ) إلَّا فِي حَوَادِثِ صِبْيَانِ الْمَكْتَبِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةُ الْمُعَلِّمِ مُنْفَرِدًا قُهُسْتَانِيُّ عَنْ التَّجْنِيسِ (أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَرْبَعٍ بِلَا رَجُلٍ لِئَلَّا يَكْثُرَ خُرُوجُهُنَّ، وَخَصَّهُنَّ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ بِالْأَمْوَالِ وَتَوَابِعِهَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ رَجُلَانِ) فِي الْبَحْرِ: لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَهُوَ يَرَاهُ أَوْ لَا يَرَاهُ ثُمَّ رُفِعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ أَمْضَاهُ.

٣١٬٤٤٩

وَفِي الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ قَالَ إنْ شَرِبْتُ الْخَمْرَ فَمَمْلُوكِي حُرٌّ فَشَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَنَّهُ شَرِبَهُ عَتَقَ الْعَبْدُ وَلَا يُحَدُّ السَّيِّدُ وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا إنْ سَرَقْتُ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِيهِمَا كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ إلَّا الْمُعَلَّقَ فَيَقَعُ) يَعْنِي مَا عُلِّقَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ أَوْ الْقَوَدَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رَجُلَانِ بَلْ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ لَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ قَالَهُ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ وَلِلْوِلَادَةِ) لَمْ يَذْكُرْهَا فِي الْإِصْلَاحِ. قَالَ لِأَنَّ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْوِلَادَةِ إنَّمَا تَكْفِي عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ ثُبُوتِ النَّسَبِ،

٣١٬٤٥٠

وَأَمَّا شَهَادَتُهُمَا عَلَى الِاسْتِهْلَالِ فَتُقْبَلُ بِالْإِجْمَاعِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ إنَّمَا قُلْنَا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ لِأَنَّ فِي حَقِّ الْإِرْثِ لَا تُقْبَلُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ عِنْدَهُمَا) قَيْدٌ لِلْإِرْثِ وَأَمَّا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ فَتُقْبَلُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمِنَحِ.

(قَوْلُهُ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ) أَيْ كَمَا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَادَّعَى أَنَّ بِهَا قَرَنًا أَوْ رَتَقًا لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْمِنَحِ فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ عِنْدَ قَوْلِهِ ادَّعَى إبَاقًا أَنَّ مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا النِّسَاءُ يُقْبَلُ فِي قِيَامِهِ لِلْحَالِ قَوْلُ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا يُرَدُّ بِقَوْلِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحْلِيفِ الْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُرَدُّ بِقَوْلِهِنَّ بِلَا يَمِينِ الْبَائِعِ اهـ.

٣١٬٤٥١

وَفِي الْفَتْحِ قُبَيْلَ بَابِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِالْأَصْلِ وَأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ بِانْفِرَادِهِنَّ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ حُجَّةٌ إذَا تَأَيَّدَتْ بِمُؤَيِّدٍ وَإِلَّا تُعْتَبَرُ لِتَوَجُّهِ الْخُصُومَةِ لَا لِإِلْزَامِ الْخَصْمِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ ثُمَّ اخْتَلَفَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فِي بَكَارَتِهَا يُرِيهَا الْقَاضِي النِّسَاءَ،

٣١٬٤٥٢

فَإِنْ قُلْنَ بِكْرٌ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ تَأَيَّدَتْ بِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَكَارَةُ،

٣١٬٤٥٣

وَإِنْ قُلْنَ ثَيِّبٌ لَمْ يَثْبُتْ حَقُّ الْفَسْخِ بِشَهَادَتِهِنَّ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لَمْ تَتَأَيَّدْ بِمُؤَيِّدٍ، لَكِنْ تَثْبُتُ الْخُصُومَةُ لِيَتَوَجَّهَ الْيَمِينُ عَلَى الْبَائِعِ فَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْتُهَا بِحُكْمِ الْبَيْعِ وَهِيَ بِكْرٌ،

٣١٬٤٥٤

فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ مُلَخَّصًا.

(قَوْلُهُ رَجُلٍ وَاحِدٍ) قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ إلَى أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ شَهِدَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَالَ تَعَمَّدْتُ النَّظَرَ.

٣١٬٤٥٥

أَمَّا إذَا شَهِدَ بِالْوِلَادَةِ وَقَالَ فَاجَأْتُهَا فَاتَّفَقَ نَظَرِي عَلَيْهَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إذَا كَانَ عَدْلًا كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِغَيْرِهَا) أَيْ لِغَيْرِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ مِنَحٌ فَشَمِلَ الْقَتْلَ خَطَأً وَالْقَتْلَ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ لِأَنَّ مُوجَبَهُ الْمَالُ،

٣١٬٤٥٦

وَكَذَا تُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَكِتَابِ الْقَاضِي رَمْلِيٌّ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَتَمَامُهُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِلْإِرْثِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَوْ بِلَا وَاوٍ، وَالظَّاهِرُ حَذْفُهَا تَأَمَّلْ، وَقَوْلُهُ لِلْإِرْثِ: أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ.

٣١٬٤٥٧

قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَالْعَتَاقِ وَالنَّسَبِ.

(قَوْلُهُ إلَّا فِي حَوَادِثِ إلَخْ) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [البقرة: ٢٨٢] حُكِيَ أَنَّ أُمَّ بِشْرٍ شَهِدَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَقَالَ الْحَاكِمُ فَرِّقُوا بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ لَيْسَ لَك ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [البقرة: ٢٨٢] فَسَكَتَ الْحَاكِمُ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ بَحْرٌ. (قَوْلُهُ وَتَوَابِعِهَا) كَالْأَجَلِ وَشَرْطِ الْخِيَارِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.