فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٠٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٦٦ج ٥ ص ٤٦٦

وَكَفَى فِي التَّزْكِيَةِ هُوَ عَدْلٌ فِي الْأَصَحِّ وَالتَّعْدِيلُ مِنْ الْخَصْمِ الَّذِي لَمْ يُرْجَعْ إلَيْهِ فِي التَّعْدِيلِ لَمْ يَصْلُحْ وَقَوْلُهُ صَدَقُوا أَوْ هُمْ عُدُولٌ صَدَقَةُ اعْتِرَافٌ بِالْحَقِّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَفَى فِي التَّزْكِيَةِ) قَوْلُ الْمُزَكِّي (هُوَ عَدْلٌ فِي الْأَصَحِّ) لِثُبُوتِ الْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ دُرَرٌ يَعْنِي الْأَصْلَ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارُ الْإِسْلَامِ الْحُرِّيَّةُ فَهُوَ بِعِبَارَتِهِ جَوَابٌ عَنْ النَّقْضِ بِالْعَبْدِ وَبِدَلَالَتِهِ عَنْ النَّقْضِ بِالْمَحْدُودِ ابْنُ كَمَالٍ (وَالتَّعْدِيلُ مِنْ الْخَصْمِ الَّذِي لَمْ يُرْجَعْ إلَيْهِ فِي التَّعْدِيلِ لَمْ يَصْلُحْ)

٣٬٧٠٨

فَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي التَّعْدِيلِ صَحَّ بَزَّازِيَّةٌ، وَالْمُرَادُ بِتَعْدِيلِهِ تَزْكِيَتُهُ بِقَوْلِهِ هُمْ عُدُولٌ زَادَ لَكِنَّهُمْ أَخْطِئُوا أَوْ نَسُوا أَوْ لَمْ يَزِدْ (وَ)

٣٬٧٠٩

أَمَّا (قَوْلُهُ صَدَقُوا أَوْ هُمْ عُدُولٌ صَدَقَةُ) فَإِنَّهُ (اعْتِرَافٌ بِالْحَقِّ) فَيُقْضَى بِإِقْرَارِهِ لَا بِالْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْجُحُودِ اخْتِيَارٌ.

٣٬٧١٠

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ التَّهْذِيبِ: يَحْلِفُ الشُّهُودُ فِي زَمَانِنَا لِتَعَذُّرِ التَّزْكِيَةِ إذْ الْمَجْهُولُ لَا يُعَرِّفُ الْمَجْهُولَ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ. ثُمَّ نُقِلَ عَنْهُ عَنْ الصَّيْرَفِيَّةِ تَفْوِيضُهُ لِلْقَاضِي

٣٬٧١١

قُلْتُ: وَلَا تَنْسَ مَا مَرَّ عَنْ الْأَشْبَاهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ هُوَ عَدْلٌ) أَيْ وَجَائِزُ الشَّهَادَةِ.

٣١٬٤٦٥

قَالَ فِي الْكَافِي: ثُمَّ قِيلَ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْمُعَدِّلُ هُوَ عَدْلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ، إذْ الْعَبْدُ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ إذَا تَابَ قَدْ يُعَدَّلُ.

٣١٬٤٦٦

وَالْأَصَحُّ أَنْ يَكْتَفِيَ بِقَوْلِهِ هُوَ عَدْلٌ لِثُبُوتِ الْحُرِّيَّةِ بِالدَّارِ كَذَا فِي الْهَامِشِ، لَكِنْ فِي الْبَحْرِ: وَاخْتَارَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ هُوَ عَدْلٌ، لِأَنَّ الْمَحْدُودَ فِي قَذْفٍ بَعْدَ التَّوْبَةِ عَدْلٌ غَيْرُ جَائِزِ الشَّهَادَةِ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ اهـ.

٣١٬٤٦٧

وَفِي الْهَامِشِ قَوْلُهُ قَوْلُ الْمُزَكِّي إلَخْ أَوْ يَكْتُبُ فِي ذَلِكَ الْقِرْطَاسِ تَحْتَ اسْمِهِ هُوَ عَدْلٌ،

٣١٬٤٦٨

وَمَنْ عَرَّفَ فِي الْفِسْقِ لَا يَكْتُبُ شَيْئًا احْتِرَازًا عَنْ الْهَتْكِ أَوْ يَكْتُبُ اللَّهُ أَعْلَمُ دُرَرٌ.

(قَوْلُهُ الْحُرِّيَّةُ) مُخَالِفٌ لِمَا نُقِلَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ عَنْ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ مِنْ أَنَّ النَّاسَ أَحْرَارٌ إلَّا فِي الشَّهَادَةِ وَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ يَعْقُوبِيَّةٌ، لَكِنْ ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَعَنَ الْخَصْمُ بِالرِّقِّ كَمَا قَيَّدَهُ الْقُدُورِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْمَحْدُودِ) أَيْ قَوْلُهُمْ الْأَصْلُ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ الْحُرِّيَّةُ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ الْمُسَمَّى بِدَلَالَةِ النَّصِّ جَوَابٌ عَنْ النَّقْضِ بِالْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ الْوَارِدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ الْعَدَالَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ، وَإِنَّمَا دَلَّ بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ عَدَمُ الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ أَيْضًا فَهُوَ مُسَاوٍ ح.

(قَوْلُهُ وَالتَّعْدِيلُ) أَيْ التَّزْكِيَةُ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْخَصْمِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعِي بِالْأُولَى، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا عَدَّلَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَيَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الدَّعْوَى لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ كَذِبٌ فِي إنْكَارِهِ وَقْتَ التَّعْدِيلِ وَكَانَ الْفِسْقُ الطَّارِئُ عَلَى الْمُعَدَّلِ قَبْلَ الْقَضَاءِ كَالْمُقَارِنِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَصْلُحْ) أَيْ لَمْ يَصْلُحْ مُزَكِّيًا.

٣١٬٤٦٩

قَالَ فِي الْهَامِشِ: لِأَنَّ مِنْ زَعْمِ الْمُدَّعِي وَشُهُودِهِ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَاذِبٌ فِي الْإِنْكَارِ وَتَزْكِيَةَ الْكَاذِبِ الْفَاسِقِ لَا تَصِحُّ، هَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ. وَعِنْدَهُمَا تَصِحُّ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ بِأَنْ كَانَ عَدْلًا، لَكِنْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا بُدَّ مِنْ ضَمِّ آخَرَ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ عَنْ الْأَشْبَاهِ) أَيْ قُبَيْلَ التَّحْكِيمِ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَمَرَ قُضَاتَهُ بِتَحْلِيفِ الشُّهُودِ وَجَبَ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ يَنْصَحُوهُ وَيَقُولُوا لَهُ إلَخْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.