فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨١٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٧٣ج ٥ ص ٤٧٣

وَإِنْ اخْتَلَفَا مِلَّةً وَعَلَى الْمُسْتَأْمَنِ لَا عَكْسِهِ وَتُقْبَلُ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ مَعَ اتِّحَادِ الدَّارِ وَلِأَنَّهَا مِنْ التَّدَيُّنِ وَمُرْتَكِبِ صَغِيرَةٍ إنْ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ اخْتَلَفَا مِلَّةً) كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (وَ) الذِّمِّيِّ (عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ لَا عَكْسِهِ) وَلَا مُرْتَدٍّ عَلَى مِثْلِهِ فِي الْأَصَحِّ (وَتُقْبَلُ مِنْهُ عَلَى) مُسْتَأْمَنٍ (مِثْلِهِ مَعَ اتِّحَادِ الدَّارِ) لِأَنَّ اخْتِلَافَ دَارَيْهِمَا يَقْطَعُ الْوِلَايَةَ كَمَا يَمْنَعُ التَّوَارُثَ (وَ) تُقْبَلُ مِنْ عَدُوٍّ بِسَبَبِ الدِّينِ (لِأَنَّهَا مِنْ التَّدَيُّنِ)

٣٬٧٢٣

بِخِلَافِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ التَّقَوُّلِ عَلَيْهِ كَمَا سَيَجِيءُ؛

٣٬٧٢٤

وَأَمَّا الصَّدِيقُ لِصَدِيقِهِ فَتُقْبَلُ إلَّا إذَا كَانَتْ الصَّدَاقَةُ مُتَنَاهِيَةً بِحَيْثُ يَتَصَرَّفُ كُلٌّ فِي مَالِ الْآخَرِ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مَعْزِيًّا لِمُعِينِ الْحُكَّامِ (وَ) مِنْ (مُرْتَكِبِ صَغِيرَةٍ) بِلَا إصْرَارٍ (إنْ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ) كُلَّهَا وَغَلَبَ صَوَابُهُ عَلَى صَغَائِرِهِ دُرَرٌ وَغَيْرُهَا قَالَ: وَهُوَ مَعْنَى الْعَدَالَةِ.

٣٬٧٢٥

وَفِي الْخُلَاصَةِ: كُلُّ فِعْلٍ يَرْفُضُ الْمُرُوءَةَ وَالْكَرَمَ كَبِيرَةٌ، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْكَمَالِ.

٣٬٧٢٦

قَالَ: وَمَتَى ارْتَكَبَ كَبِيرَةً سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُسْتَأْمَنِ، قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ غَيْرُهُ،

٣١٬٥١٦

فَإِنَّ الْحَرْبِيَّ لَوْ دَخَلَ بِلَا أَمَانٍ قَهْرًا اُسْتُرِقَّ وَلَا شَهَادَةَ لِلْعَبْدِ عَلَى أَحَدٍ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ مَعَ اتِّحَادِ الدَّارِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ دَارٍ وَاحِدَةٍ،

٣١٬٥١٧

فَإِنْ كَانُوا مِنْ دَارَيْنِ كَالرُّومِ وَالتُّرْكِ لَمْ تُقْبَلْ هِدَايَةٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي كَانُوا لِلْمُسْتَأْمَنَيْنِ فِي دَارِنَا، وَبِهِ ظَهَرَ عَدَمُ صِحَّةِ مَا نُقِلَ عَنْ الْحَمَوِيِّ مِنْ تَمْثِيلِهِ لِاتِّحَادِ الدَّارِ بِكَوْنِهِمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِلَّا لَزِمَ تَوَارُثُهُمَا حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَا مِنْ دَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

٣١٬٥١٨

وَفِي الْفَتْحِ: وَإِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ وَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ دَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ صَارَ كَالْمُسْلِمِ، وَشَهَادَةُ الْمُسْلِمِ تُقْبَلُ عَلَى الْمُسْتَأْمَنِ فَكَذَا الذِّمِّيُّ.

(قَوْلُهُ عَلَى صَغَائِرِهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ وَبِلَا غَلَبَةٍ، قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ: لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ تَأْخُذُ حُكْمَ الْكَبِيرَةِ بِالْإِصْرَارِ،

٣١٬٥١٩

وَكَذَا بِالْغَلَبَةِ عَلَى مَا أَفْصَحَ عَنْهُ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى حَيْثُ قَالَ: الْعَدْلُ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ كُلَّهَا حَتَّى لَوْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ،

٣١٬٥٢٠

وَفِي الصَّغَائِرِ الْعِبْرَةُ لِلْغَلَبَةِ أَوْ الْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغِيرَةِ فَتَصِيرُ كَبِيرَةً وَلِذَا قَالَ وَغَلَبَ صَوَابُهُ اهـ،

٣١٬٥٢١

قَالَ فِي الْهَامِشِ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَجْلِسُ مَجْلِسَ الْفُجُورِ وَالْمَجَانَةِ وَالشُّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَشْرَبْ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فَتَاوَى هِنْدِيَّةٌ. وَفِيهَا: وَالْفَاسِقُ إذَا تَابَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ زَمَانٌ يُظْهِرُ عَلَيْهِ أَثَرَ التَّوْبَةِ.

٣١٬٥٢٢

وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ) قَالَ فِي الْأَقْضِيَةِ: وَاَلَّذِي اعْتَادَ الْكَذِبَ إذَا تَابَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ذَخِيرَةٌ، وَسَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ كَبِيرَةٌ) الْأَصَحُّ أَنَّهَا كُلُّ مَا كَانَ شَنِيعًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ هَتْكُ حُرْمَةِ الدِّينِ كَمَا بَسَطَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ وَغَيْرُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى.

٣١٬٥٢٣

وَقَالَ فِي الْفَتْحِ: وَمَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى: الْعَدْلُ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ كُلَّهَا،

٣١٬٥٢٤

حَتَّى لَوْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ: وَفِي الصَّغَائِرِ الْعِبْرَةُ لِلْغَلَبَةِ لِتَصِيرَ كَبِيرَةً حَسَنٌ، وَنَقَلَهُ عَنْ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِعِصَامٍ وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ، غَيْرَ أَنَّ الْحَاكِمَ بِزَوَالِ الْعَدَالَةِ بِارْتِكَابِ الْكَبِيرَةِ يَحْتَاجُ إلَى الظُّهُورِ فَلِذَا شُرِطَ فِي شُرْبِ الْمُحَرَّمِ وَالسُّكْرِ الْإِدْمَانُ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ اهـ.

(قَوْلُهُ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ) وَتَعُودُ إذَا تَابَ، لَكِنْ

٣١٬٥٢٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْخَانِيَّةِ الْفَاسِقُ إذَا تَابَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ زَمَانٌ يُظْهِرُ التَّوْبَةَ، ثُمَّ بَعْضُهُمْ قَدَّرَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهُ بِسَنَةٍ،

٣١٬٥٢٦

وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَالْمُعَدِّلِ.

٣١٬٥٢٧

وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَلَوْ كَانَ عَدْلًا فَشَهِدَ بِزُورٍ ثُمَّ تَابَ فَشَهِدَ تُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ مُدَّةٍ اهـ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا كَانَ فَاسِقًا سِرًّا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْبِرَ بِفِسْقِهِ كَيْ لَا يَبْطُلَ حَقُّ الْمُدَّعِي وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ أَيْضًا اهـ.

٣١٬٥٢٨

[فَائِدَةٌ] مَنْ اُتُّهِمَ بِالْفِسْقِ لَا تَبْطُلُ عَدَالَتُهُ، وَالْمُعَدِّلُ إذَا قَالَ لِلشَّاهِدِ هُوَ مُتَّهَمٌ بِالْفِسْقِ لَا تَبْطُلُ عَدَالَتُهُ خَانِيَّةٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.