فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٢١تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٧٤ج ٥ ص ٤٧٤

وَمِنْ كَافِرٍ عَلَى عَبْدٍ كَافِرٍ مَوْلَاهُ مُسْلِمٌ أَوْ حُرٍّ كَافِرٍ مُوَكِّلُهُ مُسْلِمٌ لَا عَكْسُهُ وَعَلَى ذِمِّيٍّ مَيِّتٍ وَصِيَّةُ مُسْلِمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمِنْ كَافِرٍ عَلَى عَبْدٍ كَافِرٍ مَوْلَاهُ مُسْلِمٌ أَوْ) عَلَى وَكِيلٍ (حُرٍّ كَافِرٍ مُوَكِّلُهُ مُسْلِمٌ لَا) يَجُوزُ (عَكْسُهُ) لِقِيَامِهَا عَلَى مُسْلِمٍ قَصْدًا وَفِي الْأَوَّلِ ضِمْنًا. (وَ) تُقْبَلُ (عَلَى ذِمِّيٍّ مَيِّتٍ وَصِيَّةُ مُسْلِمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ) بَحْرٌ.

٣٬٧٢٨

وَفِي الْأَشْبَاهِ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ إلَّا تَبَعًا كَمَا مَرَّ أَوْ ضَرُورَةً فِي مَسْأَلَتَيْنِ: فِي الْإِيصَاءِ. شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى كَافِرٍ أَنَّهُ أَوْصَى إلَى كَافِرٍ وَأَحْضَرَ مُسْلِمًا عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ.

٣٬٧٢٩

وَفِي النَّسَبِ شَهِدَا أَنَّ النَّصْرَانِيَّ ابْنَ الْمَيِّتِ فَادَّعَى عَلَى مُسْلِمٍ بِحَقٍّ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَوَجْهُهُ فِي الدُّرَرِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَلَى ذِمِّيٍّ مَيِّتٍ) نَصْرَانِيٌّ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ مُسْلِمٌ شُهُودًا مِنْ النَّصَارَى عَلَى أَلْفٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَأَقَامَ نَصْرَانِيٌّ آخَرِينَ كَذَلِكَ فَالْأَلْفُ الْمَتْرُوكَةُ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَتَحَاصَّانِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْقَبُولَ عِنْدَهُ فِي حَقِّ إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ فَقَطْ دُونَ إثْبَاتِ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَعَلَى قَوْلِ الثَّانِي فِي حَقِّهِمَا ذَخِيرَةٌ مُلَخَّصًا وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَبُولَهَا عَلَى الْمَيِّتِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمُسْلِمٍ، نَعَمْ هُوَ قَيْدٌ لِإِثْبَاتِهَا الشَّرِكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعِي الْآخَرِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ نَصْرَانِيًّا أَيْضًا يُشَارِكُهُ وَإِلَّا فَالْمَالُ لِلْمُسْلِمِ، إذْ لَوْ شَارَكَهُ لَزِمَ قِيَامُهَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَظَهَرَ أَيْضًا أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ قَيْدًا لَا بُدَّ مِنْهُ وَهُوَ ضِيقُ التَّرِكَةِ عَنْ الدَّيْنَيْنِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ قِيَامُهَا عَلَى الْمُسْلِمِ كَمَا لَا يَخْفَى، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي بَعْدَ التَّنْقِيرِ التَّامِّ حَتَّى ظَفِرْتُ بِعِبَارَةِ الذَّخِيرَةِ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ وَادْعُ لِي.

٣١٬٥٣٣

وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَلَى الْبَحْرِ عَنْ الْمِنْهَاجِ لِأَبِي حَفْصٍ الْعُقَيْلِيِّ: نَصْرَانِيٌّ مَاتَ فَجَاءَ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا،

٣١٬٥٣٤

فَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْفَرِيقَيْنِ ذِمِّيِّينَ أَوْ شُهُودُ النَّصْرَانِيِّ ذِمِّيِّينَ بُدِئَ بِدَيْنِ الْمُسْلِمِ،

٣١٬٥٣٥

فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صُرِفَ إلَى دَيْنِ النَّصْرَانِيِّ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا عَلَى مِقْدَارِ دَيْنِهِمَا، قِيلَ إنَّهُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَخِيرُ،

٣١٬٥٣٦

وَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْفَرِيقَيْنِ مُسْلِمِينَ أَوْ شُهُودُ الذِّمِّيِّ خَاصَّةً مُسْلِمِينَ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ بَحْرٌ) عِبَارَتُهُ: فَإِنْ كَانَ فَقَدْ كَتَبْنَاهُ عَنْ الْجَامِعِ اهـ. وَاَلَّذِي كَتَبَهُ هُوَ قَوْلُهُ نَصْرَانِيٌّ مَاتَ عَنْ مِائَةٍ، فَأَقَامَ مُسْلِمٌ شَاهِدَيْنِ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ وَمُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ بِمِثْلِهِ فَالثُّلُثَانِ لَهُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا وَالشَّرِكَةُ لَا تُمْنَعُ لِأَنَّهَا بِإِقْرَارِهِ اهـ. وَوَجْهُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ الثَّانِيَةَ لَا تُثْبِتُ لِلذِّمِّيِّ مُشَارَكَتَهُ مَعَ الْمُسْلِمِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَلَكِنَّ الْمُسْلِمَ لَمَّا ادَّعَى الْمِائَةَ مَعَ النَّصْرَانِيِّ صَارَ طَالِبًا نِصْفَهَا وَالْمُنْفَرِدُ يَطْلُبُ كُلَّهَا فَتُقْسَمُ عَوْلًا، فَلِمُدَّعِي الْكُلِّ الثُّلُثَانِ لِأَنَّ لَهُ نِصْفَيْنِ، وَلِلْمُسْلِمِ الْآخَرِ الثُّلُثَ لِأَنَّ لَهُ نِصْفًا فَقَطْ، لَكِنْ لَمَّا ادَّعَاهُ مَعَ النَّصْرَانِيِّ قُسِمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَالشَّرِكَةُ لَا تُمْنَعُ لِأَنَّهَا بِإِقْرَارِهِ، وَانْظُرْ مَا سَنَذْكُرُ أَوَّلَ كِتَابِ الْفَرَائِضِ عِنْدَ قَوْلِهِ ثَمَّ تُقَدَّمُ دُيُونُهُ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتَيْنِ) حُمِلَ الْقَبُولُ فِيهِمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بَحْثًا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ الْمُسْلِمُ مُقِرًّا بِالدَّيْنِ مُنْكِرًا لِلْوِصَايَةِ وَالنَّسَبِ،

٣١٬٥٣٧

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُنْكِرًا لِلدَّيْنِ كَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الذِّمِّيَّيْنِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ وَأَحْضَرَ) أَيْ الْوَصِيُّ.

(قَوْلُهُ ابْنُ الْمَيِّتِ) أَيْ النَّصْرَانِيِّ.

(قَوْلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ) وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ نَصْرَانِيَّيْنِ عَلَى نَسَبِهِ تُقْبَلُ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ. وَوَجْهُهُ الضَّرُورَةُ لِعَدَمِ حُضُورِ الْمُسْلِمِينَ مَوْتَهُمْ وَلَا نِكَاحَهُمْ كَذَا فِي الدُّرَرِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ بِحَقٍّ) أَيْ ثَابِتٍ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.