وَأَقْلَفَ وَخَصِيٍّ وَوَلَدِ الزِّنَا وَخُنْثَى وَعَتِيقٍ لِمُعْتِقِهِ وَعَكْسُهُ وَلِأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَمِنْ مُحَرَّمٍ رَضَاعًا أَوْ مُصَاهَرَةً
الشروح عليها
(وَ) مِنْ (أَقْلَفَ) لَوْ لِعُذْرٍ وَإِلَّا لَا وَبِهِ نَأْخُذُ بَحْرٌ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ الشَّرَائِعِ كُفْرٌ ابْنُ كَمَالٍ (وَخَصِيٍّ) وَأَقْطَعَ (وَوَلَدِ الزِّنَا) وَلَوْ بِالزِّنَا خِلَافًا لِمَالِكٍ (وَخُنْثَى) كَأُنْثَى لَوْ مُشْكِلًا وَإِلَّا فَلَا إشْكَالَ (وَعَتِيقٍ لِمُعْتِقِهِ وَعَكْسُهُ) إلَّا لِتُهْمَةٍ لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ شَهِدَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا عِنْدَ اخْتِلَافِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ لَمْ تُقْبَلْ لِجَرِّ النَّفْعِ بِإِثْبَاتِ الْعِتْقِ (وَلِأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَمِنْ مُحَرَّمٍ رَضَاعًا أَوْ مُصَاهَرَةً) إلَّا إذَا امْتَدَّتْ الْخُصُومَةُ وَخَاصَمَ مَعَهُ عَلَى مَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَفِي الْخِزَانَةِ: تَخَاصَمَ الشُّهُودُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ تُقْبَلُ لَوْ عُدُولًا
(قَوْلُهُ بَحْرٌ) مِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
(قَوْلُهُ كُفْرٌ) أَشَارَ إلَى فَائِدَةِ تَقْيِيدِهِ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنْ لَا يَتْرُكَ الْخِتَانَ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ: وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهِ سَبْعٌ وَآخِرَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ.
(قَوْلُهُ وَخَصِيٍّ) لِأَنَّ حَاصِلَ أَمْرِهِ أَنَّهُ مَظْلُومٌ، نَعَمْ لَوْ كَانَ ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَفَعَلَهُ مُخْتَارًا مُنِعَ. وَقَدْ قَبِلَ عُمَرُ شَهَادَةَ عَلْقَمَةَ الْخَصِيِّ عَلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ وَأَقْطَعَ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فِي سَرِقَةٍ ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ فَقَبِلَ شَهَادَتَهُ» مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ بِالزِّنَا) أَيْ وَلَوْ شَهِدَ بِالزِّنَا عَلَى غَيْرِهِ تُقْبَلُ.
قَالَ فِي الْمِنَحِ: وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا لِأَنَّ فِسْقَ الْأَبَوَيْنِ لَا يُوجِبُ فِسْقَ الْوَلَدِ كَكُفْرِهِمَا، أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا شَهِدَ بِالزِّنَا أَوْ بِغَيْرِهِ خِلَافًا لِمَالِكٍ فِي الْأَوَّلِ اهـ مَدَنِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَأُنْثَى) فَيُقْبَلُ مَعَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ.
(قَوْلُهُ بِإِثْبَاتِ الْعِتْقِ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا تَحَالُفَ بَعْدَ خُرُوجِ الْمَبِيعِ عَنْ مِلْكِهِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي التَّحَالُفِ فَرَاجِعْهُ، وَقَوْلُهُ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لَتَحَالَفَا وَفُسِخَ الْبَيْعُ الْمُقْتَضِي لِإِبْطَالِ الْعِتْقِ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ مُحَرَّمٍ رَضَاعًا) قَالَ فِي الْأَقْضِيَةِ: تُقْبَلُ لِأَبَوَيْهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلِمَنْ أَرْضَعَتْهُ امْرَأَتُهُ وَلِأُمِّ امْرَأَتِهِ وَأَبِيهَا بَزَّازِيَّةٌ مِنْ الشَّهَادَةِ فِيمَا تُقْبَلُ وَفِيمَا لَا تُقْبَلُ اهـ. وَتُقْبَلُ لِأُمِّ امْرَأَتِهِ وَأَبِيهَا وَلِزَوْجِ ابْنَتِهِ وَلِامْرَأَةِ ابْنِهِ وَلِامْرَأَةِ أَبِيهِ وَلِأُخْتِ امْرَأَتِهِ اهـ كَذَا فِي الْهَامِشِ عَنْ الْحَامِدِيَّةِ مَعْزِيًّا لِلْخُلَاصَةِ.
(قَوْلُهُ امْتَدَّتْ الْخُصُومَةُ) أَيْ سَنَتَيْنِ مِنَحٌ.
(قَوْلُهُ لَوْ عُدُولًا) قَالَ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُسَاعِدْ الْمُدَّعِي فِي الْخُصُومَةِ أَوْ لَمْ يُكْثِرْ ذَلِكَ تَوْفِيقًا اهـ. وَوَفَّقَ الرَّمْلِيُّ بِغَيْرِهِ حَيْثُ قَالَ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ لَوْ عُدُولًا أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا مَسْتُورِينَ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ تَمْتَدَّ الْخُصُومَةُ لِلتُّهْمَةِ بِالْمُخَاصَمَةِ،
وَإِذَا كَانُوا عُدُولًا تُقْبَلُ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ مَعَ الْعَدَالَةِ؛ فَيُحْمَلُ مَا فِي الْقُنْيَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا تَوْفِيقًا، وَمَا قُلْنَاهُ أَشْبَهُ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ الْعَدَالَةُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.