فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٢٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٧٧ج ٥ ص ٤٧٧

وَإِنْ تَابَ إلَّا أَنْ يُحَدَّ كَافِرًا فَيُسْلِمَ أَوْ يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ وَمَسْجُونٍ فِي حَادِثَةٍ السِّجْنِ وَالزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَهُوَ لَهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ تَابَ) بِتَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ فَتْحٌ، لِأَنَّ الرَّدَّ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ بِالنَّصِّ وَالِاسْتِثْنَاءَ مُنْصَرِفٌ لِمَا يَلِيهِ وَهُوَ {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (إلَّا أَنْ يُحَدَّ كَافِرًا) فِي الْقَذْفِ (فَيُسْلِمَ) فَتُقْبَلُ وَإِنْ ضُرِبَ أَكْثَرَهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَلَى الظَّاهِرِ

٣٬٧٣٥

بِخِلَافِ عَبْدٍ حُدَّ فَعَتَقَ لَمْ تُقْبَلْ (أَوْ يُقِيمَ) الْمَحْدُودُ (بَيِّنَةً عَلَى صِدْقِهِ)

٣٬٧٣٦

إمَّا أَرْبَعَةً عَلَى زِنَاهُ أَوْ اثْنَيْنِ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ، كَمَا لَوْ بَرْهَنَ قَبْلَ الْحَدِّ بَحْرٌ. وَفِيهِ: الْفَاسِقُ إذَا تَابَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إلَّا الْمَحْدُودَ بِقَذْفٍ وَالْمَعْرُوفَ بِالْكَذِبِ وَشَاهِدَ الزُّورِ لَوْ عَدْلًا لَا تُقْبَلُ أَبَدًا مُلْتَقَطٌ، لَكِنْ سَيَجِيءُ تَرْجِيحُ قَبُولِهَا. (وَمَسْجُونٍ فِي حَادِثَةٍ) تَقَعُ فِي (السِّجْنِ)

٣٬٧٣٧

وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِيمَا يَقَعُ فِي الْمَلَاعِبِ، وَلَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا يَقَعُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَإِنْ مَسَّتْ الْحَاجَاتُ لِمَنْعِ الشَّرْعِ عَمَّا يَسْتَحِقُّ بِهِ السِّجْنَ وَمَلَاعِبِ الصِّبْيَانِ وَحَمَّامَاتِ النِّسَاءِ، فَكَانَ التَّقْصِيرُ مُضَافًا إلَيْهِمْ لَا إلَى الشَّرْعِ بَزَّازِيَّةٌ وَصُغْرَى وشُرُنْبُلالِيَّة، لَكِنْ فِي الْحَاوِي: تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِي الْقَتْلِ فِي الْحَمَّامِ بِحُكْمِ الدِّيَةِ كَيْ لَا يُهْدَرُ الدَّمُ اهـ فَلْيُتَنَبَّهْ عِنْدَ الْفَتْوَى، وَقَدَّمْنَا قَبُولَ شَهَادَةِ الْمُعَلِّمِ فِي حَوَادِثِ الصِّبْيَانِ. (وَالزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَهُوَ لَهَا) وَجَازَ عَلَيْهَا إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ فِي الْأَشْبَاهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِتَكْذِيبِهِ) الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ تَأَمَّلْ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فَرَاجِعْهَا.

(قَوْلُهُ فَتُقْبَلُ) لِأَنَّ لِلْكَافِرِ شَهَادَةً فَكَانَ رَدُّهَا مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ وَبِالْإِسْلَامِ حَدَثَتْ شَهَادَةٌ أُخْرَى، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا تُقْبَلُ بَعْدَ إسْلَامِهِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ فَقَطْ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ) لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لِلْعَبْدِ أَصْلًا فِي حَالِ رِقِّهِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى حُدُوثِهَا فَإِذَا حَدَثَتْ كَانَ رَدُّ شَهَادَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ زِنَاهُ) أَيْ الْمَقْذُوفِ.

(قَوْلُهُ إذَا تَابَ إلَخْ) قَالَ قَاضِي خَانَ: الْفَاسِقُ إذَا تَابَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ زَمَانٌ يُظْهِرُ أَثَرَ التَّوْبَةِ، ثُمَّ بَعْضُهُمْ قَدَّرَ ذَلِكَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَبَعْضُهُمْ قَدَّرَهُ بِسَنَةٍ.

٣١٬٥٥٨

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَالْمُعَدِّلِ وَتَمَامُهُ هُنَاكَ.

٣١٬٥٥٩

وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، كُلُّ شَهَادَةٍ رُدَّتْ لِتُهْمَةِ الْفِسْقِ فَإِذَا ادَّعَاهَا لَا تُقْبَلُ اهـ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ سَيَجِيءُ) أَيْ قُبَيْلَ بَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ.

(قَوْلُهُ تَرْجِيحُ قَبُولِهَا) وَكَذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَجُعِلَ الْأَوَّلُ رِوَايَةً عَنْ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ لَا إلَى الشَّرْعِ) وَقِيلَ فِي كُلِّ ذَلِكَ تُقْبَلُ،

٣١٬٥٦٠

وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ جَامِعُ الْفَتَاوَى.

(قَوْلُهُ وَحْدَهُنَّ) قَدَّمَ فِي الْوَقْفِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُمْضِي قَضَاءَ قَاضٍ آخَرَ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِي شِجَاجِ الْحَمَّامِ سَائِحَانِيٌّ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْقِصَاصِ بِالشِّجَاجِ

(قَوْلُهُ وَجَازَ عَلَيْهَا إلَخْ) قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: شَهَادَةُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَقْبُولَةٌ إلَّا بِزِنَاهَا وَقَذْفِهَا كَمَا فِي حَدِّ الْقَذْفِ، وَفِيمَا إذَا شَهِدَ عَلَى إقْرَارِهَا بِأَنَّهَا أَمَةٌ لِرَجُلٍ يَدَّعِيهَا فَلَا تُقْبَلُ إلَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ وَالْمُدَّعِي يَقُولُ: أَذِنْتُ لَهَا فِي النِّكَاحِ كَمَا فِي شَهَادَةِ الْخَانِيَّةِ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ فِي الْأَشْبَاهِ) وَهُمَا فِي الْبَحْرِ أَيْضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.