وَلَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَالْفَرْعِ لِأَصْلِهِ وَبِالْعَكْسِ وَسَيِّدٍ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَالشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا وَالْأَجِيرِ الْخَاصِّ لِمُسْتَأْجِرِهِ
الشروح عليها
(وَلَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْ ثَلَاثٍ) لِمَا فِي الْقُنْيَةِ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ لَهَا وَلَا شَهَادَتُهَا لَهُ،
وَلَوْ شَهِدَ لَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَطَلَتْ خَانِيَّةٌ، فَعُلِمَ مَنْعُ الزَّوْجِيَّةِ عِنْدَ الْقَضَاءِ لَا تَحَمُّلٌ أَوْ أَدَاءٌ. (وَالْفَرْعِ لِأَصْلِهِ) وَإِنْ عَلَا إلَّا إذَا شَهِدَ الْجَدُّ لِابْنِ ابْنِهِ عَلَى أَبِيهِ أَشْبَاهٌ. قَالَ: وَجَازَ عَلَى أَصْلِهِ إلَّا إذَا شَهِدَ عَلَى أَبِيهِ لِأُمِّهِ وَلَوْ بِطَلَاقِ ضَرَّتِهَا وَالْأُمُّ فِي نِكَاحِهِ، وَفِيهَا بَعْدَ ثَمَانِ وَرَقَاتٍ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْقَاتِلِ إذَا شَهِدَ بِعَفْوِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَرَاجِعْهَا (وَبِالْعَكْسِ) لِلتُّهْمَةِ. (وَسَيِّدٍ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَالشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا) لِأَنَّهَا لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ.
فِي الْأَشْبَاهِ: لِلْخَصْمِ أَنْ يَطْعَنَ بِثَلَاثَةٍ: بِرِقٍّ وَحَدٍّ وَشَرِكَةٍ.
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ: لَوْ شَهِدَ بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ بِزِيَادَةِ الْخَرَاجِ لَا تُقْبَلُ مَا لَمْ يَكُنْ خَرَاجُ كُلِّ أَرْضٍ مُعَيَّنًا أَوْ لَا خَرَاجَ لِلشَّاهِدِ،
وَكَذَا أَهْلُ قَرْيَةٍ شَهِدُوا عَلَى ضَيْعَةٍ أَنَّهَا مِنْ قَرْيَتِهِمْ لَا تُقْبَلُ،
وَكَذَا أَهْلُ سِكَّةٍ يَشْهَدُونَ بِشَيْءٍ مِنْ مَصَالِحِهِ لَوْ غَيْرَ نَافِذَةٍ،
وَفِي النَّافِذَةِ إنْ طَلَبَ حَقًّا لِنَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ،
وَإِنْ قَالَ لَا آخُذُ شَيْئًا تُقْبَلُ
وَكَذَا فِي وَقْفِ الْمَدْرَسَةِ انْتَهَى فَلْيُحْفَظْ. (وَالْأَجِيرِ الْخَاصِّ لِمُسْتَأْجِرِهِ) مُسَانَهَةً أَوْ مُشَاهَرَةً أَوْ الْخَادِمِ أَوْ التَّابِعِ أَوْ التِّلْمِيذِ الْخَاصِّ الَّذِي يُعَدُّ ضَرَرُ أُسْتَاذِهِ ضَرَرَ نَفْسِهِ وَنَفْعُهُ نَفْعَ نَفْسِهِ دُرَرٌ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا شَهَادَةَ لِلْقَانِعِ بِأَهْلِ الْبَيْتِ» أَيْ الطَّالِبِ مَعَاشَهُ مِنْهُمْ، مِنْ الْقُنُوعِ لَا مِنْ الْقَنَاعَةِ، وَمُفَادُهُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْأُسْتَاذِ لَهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَ لَهَا إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ وَلَمْ يَكُنْ أَجِيرًا ثُمَّ صَارَ أَجِيرًا قَبْلَ أَنْ يُقْضَى بِهَا تَتَارْخَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ قَبْلَ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) الَّذِي يُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ مَنْعُ الزَّوْجِيَّةِ عِنْدَ الْقَضَاءِ،
وَأَمَّا مَنْعُهَا عِنْدَ التَّحَمُّلِ أَوْ الْأَدَاءِ فَلَمْ يُعْلَمْ مِمَّا ذَكَرَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ ضَمِيمَةِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ تَحَمَّلَهَا حَالَ نِكَاحِهَا ثُمَّ أَبَانَهَا وَشَهِدَ لَهَا: أَيْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا تُقْبَلُ، وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي: لَوْ شَهِدَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ عَدْلٌ فَلَمْ يَرُدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ حَتَّى طَلَّقَهَا بَائِنًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. رَوَى ابْنُ شُجَاعٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْقَاضِيَ يُنَفِّذُ شَهَادَتَهُ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَقْتَ الزَّوْجِيَّةِ،
وَأَمَّا فِي بَابِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ فَهِيَ مَانِعَةٌ مِنْهُ وَقْتَ الْهِبَةِ لَا وَقْتَ الرُّجُوعِ،
فَلَوْ وُهِبَ لِأَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ نَكَحَهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ،
بِخِلَافِ عَكْسِهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَفِي بَابِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ الِاعْتِبَارُ لِكَوْنِهَا زَوْجَةً وَقْتَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْفَرْعِ) وَلَوْ فَرْعِيَّةً مِنْ وَجْهٍ كَوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا شَهِدَ الْجَدُّ) مَحَلُّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَبِالْعَكْسِ إذْ الْجَدُّ أَصْلٌ لَا فَرْعٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِطَلَاقِ ضَرَّتِهَا) لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِأُمِّهِ بَحْرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ وَالْأُمُّ فِي نِكَاحِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ هُنَا فُرُوعًا حَسَنَةً فَلْتُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْقَاتِلِ) وَصُورَتُهُ: ثَلَاثَةٌ قَتَلُوا رَجُلًا عَمْدًا ثُمَّ شَهِدُوا بَعْدَ التَّوْبَةِ أَنَّ الْوَلِيَّ قَدْ عَفَا عَنَّا. قَالَ الْحَسَنُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إلَّا أَنْ يَقُولَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَفَا عَنَّا وَعَنْ هَذَا الْوَاحِدِ، فَفِي هَذَا الْوَجْهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ، تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ،
وَقَالَ الْحَسَنُ: تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْكُلِّ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ، وَانْظُرْ مَا فِي حَاشِيَةِ الْفَتَّالِ عَنْ الْحَمَوِيِّ وَالْكُفَيْرِيِّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْعَكْسِ) وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ لِشَرِيكِهِ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الشَّرِكَاتِ بِأَنْوَاعِهَا،
وَفِي الْمُفَاوَضَةِ كَلَامٌ فِي الْبَحْرِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ شَرِكَتِهِمَا) وَتُقْبَلُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا فَتَاوَى هِنْدِيَّةٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَطْعَنَ بِثَلَاثَةٍ إلَخْ) اُنْظُرْ حَاشِيَةَ الرَّمْلِيِّ عَلَى الْبَحْرِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالْمَحْدُودُ فِي قَذْفٍ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا خَرَاجَ لِلشَّاهِدِ) أَيْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى ضَيْعَةٍ) لَعَلَّهُ عَلَى قِطْعَةٍ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ كَمَا هُنَا.
وَفِي الْقَامُوسِ: الضَّيْعَةُ الْعَقَارُ وَالْأَرْضُ الْمُغِلَّةُ اهـ.
وَفِي الْهَامِشِ عَنْ الْحَامِدِيَّةِ: شَهِدُوا مَعَ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ عَلَى آخَرَ أَنَّ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الْأَرْضَ مِنْ جُمْلَةِ أَرَاضِي قَرْيَتِهِمْ تُقْبَلُ اهـ تُمُرْتَاشِيٌّ مِنْ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ لَا تُقْبَلُ) وَقِيلَ تُقْبَلُ مُطْلَقًا فِي النَّافِذَةِ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ تُقْبَلُ.
(قَوْلُهُ الْمَدْرَسَةِ) أَيْ فِي وَقْفِيَّةِ وَقْفٍ عَلَى مَدْرَسَةٍ كَذَا وَهُمْ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْمَدْرَسَةِ،
وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى وَقْفِ مَكْتَبٍ وَلِلشَّاهِدِ صَبِيٌّ فِي الْمَكْتَبِ، وَشَهَادَةُ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي وَقْفٍ عَلَيْهَا، وَشَهَادَتُهُمْ بِوَقْفِ الْمَسْجِدِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى وَقْفِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ،
وَكَذَا أَبْنَاءُ السَّبِيلِ إذَا شَهِدُوا بِوَقْفٍ عَلَى أَبْنَاءِ السَّبِيلِ، فَالْمُعْتَمَدُ الْقَبُولُ فِي الْكُلِّ بَزَّازِيَّةٌ.
قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ: وَمِنْ هَذَا النَّمَطِ مَسْأَلَةُ قَضَاءِ الْقَاضِي فِي وَقْفٍ تَحْتَ نَظَرِهِ أَوْ مُسْتَحِقٍّ فِيهِ اهـ،
وَهَذَا كُلُّهُ فِي شَهَادَةِ الْفُقَهَاءِ بِأَصْلِ الْوَقْفِ: أَمَّا شَهَادَةُ الْمُسْتَحِقِّ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْغَلَّةِ كَشَهَادَتِهِ بِإِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِيهِ فَكَانَ مُتَّهَمًا، وَقَدْ كَتَبْتُ فِي حَوَاشِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّ مِثْلَهُ شَهَادَةُ شُهُودِ الْأَوْقَافِ الْمُقَرَّرِينَ فِي وَظَائِفِ الشَّهَادَةِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَتَقْرِيرُهُ فِيهَا لَا يُوجِبُ قَبُولَهَا، وَفَائِدَتُهَا إسْقَاطُ التُّهْمَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي فَلَا يَحْلِفُ، وَيُقَوِّيهِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ كَالْمُودَعِ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ بَحْرٌ مُلَخَّصًا فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ مَا فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْفَتْحِ آخِرَ الْبَابِ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُشَاهَرَةً) أَيْ أَوْ مُيَاوَمَةً هُوَ الصَّحِيحُ جَامِعُ الْفَتَاوَى.
(قَوْلُهُ أَوْ التِّلْمِيذِ الْخَاصِّ) وَفِي الْخُلَاصَةِ، هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ وَفِي عِيَالِهِ وَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ فَارْجِعْ إلَيْهِ،
وَفِي الْهَامِشِ، وَلَوْ شَهِدَ الْأَجِيرُ لِأُسْتَاذِهِ وَهُوَ التِّلْمِيذُ الْخَاصُّ الَّذِي يَأْكُلُ مَعَهُ وَفِي عِيَالِهِ لَا تُقْبَلُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ مُيَاوَمَةً أَوْ مُشَاهَرَةً أَوْ مُسَانَهَةً إنْ أَجِيرًا وَاحِدًا لَا تُقْبَلُ،
وَإِنْ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا تُقْبَلُ. وَفِي الْعُيُونِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: اسْتَأْجَرَهُ يَوْمًا فَشَهِدَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْقِيَاسُ أَنْ لَا تُقْبَلَ،
وَلَوْ أَجِيرًا خَاصًّا فَشَهِدَ وَلَمْ يُعَدَّلْ حَتَّى ذَهَبَ الشَّهْرُ ثُمَّ عُدِّلَ لَا تُقْبَلْ كَمَنْ شَهِدَ لِامْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا،
وَلَوْ شَهِدَ وَلَمْ يَكُنْ أَجِيرًا ثُمَّ صَارَ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَا تُقْبَلُ بَزَّازِيَّةٌ، ثُمَّ نَقَلَ فِي الْهَامِشِ فَرْعًا لَيْسَ مَحَلُّهُ هُنَا، وَهُوَ: بِيَدِهِ ضَيْعَةٌ وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهَا وَقْفٌ وَأَحْضَرَ صَكًّا فِيهِ خُطُوطُ الْعُدُولِ وَالْقُضَاةِ الْمَاضِينَ وَطَلَبَ الْحُكْمَ بِهِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِالصَّكِّ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْكُمُ بِالْحُجَّةِ وَهِيَ الْبَيِّنَةُ أَوْ الْإِقْرَارُ لَا الصَّكُّ لِأَنَّ الْخَطَّ مِمَّا يُزَوَّرُ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ لَوْحٌ مَضْرُوبٌ يَنْطِقُ بِوَقْفِيَّةِ الْحَانُوتِ لَمْ يَجُزْ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِوَقْفِيَّتِهِ بِهِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ، فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِمَا فِي دَفْتَرِ الْبَيَّاعِ وَالصَّرَّافِ وَالسِّمْسَارِ خُصُوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ وَلَا يَنْبَغِي الْإِفْتَاءُ بِهِ لِمُحَرِّرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ) صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ جَازِمًا بِهِ، لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْأَجِيرِ.
وَفِي حَاشِيَةِ الْفَتَّالِ عَنْ الْمُحِيطِ السَّرَخْسِيُّ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمُجَرَّدِ: لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُجِيزَ شَهَادَةَ الْأَجِيرِ لِأُسْتَاذِهِ وَلَا الْأُسْتَاذِ لِأَجِيرِهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اسْتَنْبَطَهُ مِنْ الْحَدِيثِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.