فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ الْأَسَنُّ) أَيْ الْأَقْدَمُ إسْلَامًا، فَيُقَدَّمُ شَابٌّ عَلَى شَيْخٍ أَسْلَمَ، وَقَالُوا: يُقَدَّمُ الْأَقْدَمُ وَرَعًا.

٥٧٠

وَفِي النَّهْرِ عَنْ الزَّادِ: وَعَلَيْهِ يُقَاسُ سَائِرُ الْخِصَالِ، فَيُقَالُ: يُقَدَّمُ أَقْدَمُهُمْ عِلْمًا وَنَحْوَهُ، وَحِينَئِذٍ فَقَلَّمَا يُحْتَاجُ لِلْقُرْعَةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَيْ الْأَقْدَمُ إسْلَامًا) اسْتَنْبَطَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ فِي النَّهْرِ مِنْ تَعْلِيلِ الْبَدَائِعِ، بِأَنَّ مَنْ امْتَدَّ عُمْرُهُ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ أَكْثَرَ طَاعَةً. أَقُولُ: بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسَنِّ الْأَكْبَرُ سِنًّا كَمَا هُوَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ «فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا» وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَكْثَرِ الْكُتُبِ فَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْمُسْلِمِ الْأَصْلِيِّ، نَعَمْ أَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ «فَأَقْدَمُهُمْ إسْلَامًا» وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا آخَرَ لِلتَّرْجِيحِ فِيمَنْ عَرَضَ إسْلَامُهُ فَيُقَدَّمُ شَابٌّ نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى شَيْخٍ أَسْلَمَ،

٤٬٩٩٤

أَمَّا لَوْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ أَسْلَمَا مَعًا يُقَدَّمُ الْأَكْبَرُ سِنًّا، لِمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَكْبَرَ سِنًّا يَكُونُ أَخْشَعَ قَلْبًا عَادَةً وَأَعْظَمَ حُرْمَةً وَرَغْبَةُ النَّاسِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ أَكْثَرُ فَيَكُونُ فِي تَقْدِيمِهِ تَكْثِيرُ الْجَمَاعَةِ. اهـ.

هَذَا: وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَوْرَعِ عَلَى الْأَسَنِّ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمُتُونِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ، وَعَكَسَ فِي الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ عَنْ الزَّادِ) أَيْ زَادِ الْفَقِيرِ لِابْنِ الْهُمَامِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.