فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٩٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥١٣ج ٥ ص ٥١٣

وَإِنْ مِنْ الْأَسَافِلِ فَلَا فِي الْوَجْهَيْنِ وَبِإِيفَائِهَا وَ بِاسْتِيفَائِهَا إلَّا فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ وَحُقُوقِ عَقْدٍ لَا بُدَّ مِنْ إضَافَتِهِ إلَى الْوَكِيلِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَصُلْحٍ، عَنْ إقْرَارٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا كَتَسْلِيمِ مَبِيعٍ وَقَبْضِهِ وَقَبْضِ ثَمَنٍ وَرُجُوعٍ بِهِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِ وَخُصُومَةٍ فِي عَيْبٍ بِلَا فَصْلٍ بَيْنَ حُضُورِ مُوَكِّلِهِ وَغَيْبَتِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(مِنْ الْأَسَافِلِ فَلَا فِي الْوَجْهَيْنِ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ بَزَّازِيَّةٌ. (وَ) صَحَّ (بِإِيفَائِهَا وَ) كَذَا بِ (بِاسْتِيفَائِهَا إلَّا فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ) بِغَيْبَةِ مُوَكِّلِهِ عَنْ الْمَجْلِسِ مُلْتَقًى (وَحُقُوقِ عَقْدٍ لَا بُدَّ مِنْ إضَافَتِهِ) أَيْ ذَلِكَ الْعَقْدِ (إلَى الْوَكِيلِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَصُلْحٍ، عَنْ إقْرَارٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ) مَا دَامَ حَيًّا وَلَوْ غَائِبًا ابْنُ مَلَكٍ (إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا) (كَتَسْلِيمِ مَبِيعٍ وَقَبْضِهِ وَقَبْضِ ثَمَنٍ وَرُجُوعٍ بِهِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِ وَخُصُومَةٍ فِي عَيْبٍ بِلَا فَصْلٍ بَيْنَ حُضُورِ مُوَكِّلِهِ وَغَيْبَتِهِ) ؛

لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا، لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ: لَوْ حَضَرَا فَالْعُهْدَةُ عَلَى آخِذِ الثَّمَنِ لَا الْعَاقِدِ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ،

٣٬٨٢٥

وَلَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمُوَكِّلِ تَتَعَلَّقُ الْحُقُوقُ بِالْمُوَكِّلِ اتِّفَاقًا ابْنُ مَلَكٍ فَلْيُحْفَظْ، فَقَوْلُهُ: لَا بُدَّ، فِيهِ مَا فِيهِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ يَكْتَفِي بِالْإِضَافَةِ إلَى نَفْسِهِ فَافْهَمْ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي الْوَجْهَيْنِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا.

(قَوْلُهُ وَصَحَّ بِإِيفَائِهَا) أَيْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، أَيْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِإِيفَاءِ جَمِيعِ الْحُقُوقِ وَاسْتِيفَائِهَا إلَّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُبَاشِرُهُ بِنَفْسِهِ فَيَمْلِكُ التَّوْكِيلَ بِهِ،

٣١٬٨٦٢

بِخِلَافِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فَإِنَّهَا تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِيفَاءِ هُنَا دَفْعُ مَا عَلَيْهِ وَبِالِاسْتِيفَاءِ الْقَبْضُ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي حَدٍّ وَقَوَدٍ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَبِإِيفَائِهَا وَاسْتِيفَائِهَا، وَقَوْلُهُ بِغَيْبَةِ مُوَكِّلِهِ قَيْدٌ لِلثَّانِي فَقَطْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ، وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ بِاسْتِيفَائِهَا: أَيْ

٣١٬٨٦٣

وَكَذَا بِإِثْبَاتِهَا بِالْبَيِّنَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ هُنَا لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ فَصَحَّ بِخُصُومَةٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ بِالْوَكِيلِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ مَا دَامَ حَيًّا وَلَوْ غَائِبًا) فَإِذَا بَاعَ وَغَابَ لَا يَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ قَبْضُ الثَّمَنِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ، وَقَوْلُهُ مَا دَامَ حَيًّا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الصُّغْرَى، وَلَكِنْ قَالَ بَعْدَهُ: وَشَمِلَ مَا إذَا مَاتَ، لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ: إنْ مَاتَ الْوَكِيلُ عَنْ وَصِيٍّ قَالَ الْفَضْلِيُّ تَنْتَقِلُ الْحُقُوقُ إلَى وَصِيِّهِ لَا الْمُوَكِّلِ،

٣١٬٨٦٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ يُرْفَعُ إلَى الْحَاكِمِ يُنَصِّبُ وَصِيًّا عِنْدَ الْقَبْضِ وَهُوَ الْمَعْقُولُ.

٣١٬٨٦٥

وَقِيلَ يَنْتَقِلُ إلَى مُوَكِّلِهِ وِلَايَةُ قَبْضِهِ فَيَحْتَاطُ عِنْدَ الْفَتْوَى اهـ.

ثُمَّ قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ وَرَقَةٍ وَنِصْفٍ: وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا اشْتَرَى بِالنَّسِيئَةِ فَمَاتَ الْوَكِيلُ حَلَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ وَيَبْقَى الْأَجَلُ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَجَزْمُهُ هُنَا يَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْمَذْهَبِ مَا قَالَ إنَّهُ الْمَعْقُولُ، وَقَدْ أَفْتَيْتُ بِهِ بَعْدَ مَا احْتَطْتُ كَمَا قَالَ فِيمَا سَبَقَ اهـ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْوَكِيلُ

(قَوْلُهُ مَحْجُورًا) فَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا كَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ الْمَحْجُورَيْنِ فَإِنَّهُمَا إذَا عَقَدَا بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ تَتَعَلَّقُ حُقُوقُ عَقْدِهِمَا بِالْمُوَكِّلِ س.

(قَوْلُهُ كَتَسْلِيمِ مَبِيعٍ) بَيَانٌ لِحُقُوقِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَرُجُوعٍ بِهِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِ) شَامِلٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ.

الْأُولَى مَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ بَائِعًا وَقَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ،

٣١٬٨٦٦

فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْوَكِيلِ سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ بَاقِيًا فِي يَدِهِ أَوْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى مُوَكِّلِهِ.

الثَّانِيَةُ مَا إذَا كَانَ مُشْتَرِيًا فَاسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ دُونَ مُوَكِّلِهِ.

٣١٬٨٦٧

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ إنْ بَاعَهُ مِنْ الْوَكِيلِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ مِنْ الْوَكِيلِ رَجَعَ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُشْتَرَى مِنْهُ وَهُوَ عَلَى الْوَكِيلِ وَالْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الثَّمَنِ اهـ بَحْرٌ

٣١٬٨٦٨

(قَوْلُهُ فِي عَيْبٍ) شَامِلٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ أَيْضًا: أَمَّا إذَا كَانَ بَائِعًا فَيَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ، وَمَا إذَا كَانَ مُشْتَرِيًا فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ عَلَى بَائِعِهِ، لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ،

٣١٬٨٦٩

فَإِنْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ فَلَا يَرُدُّهُ إلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَضَافَ إلَخْ) رَدَّهُ فِي الْبَحْرِ فَرَاجِعْهُ، فَلَا يَرِدُ اعْتِرَاضُهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ.

وَهَا هُنَا كَلَامٌ فِي حَاشِيَةِ الْفَتَّالِ وَحَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ فَرَاجِعْهُ

٣١٬٨٧٠

وَكَذَا فِي نُورِ الْعَيْنِ فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ، وَكَتَبْتُهُ فِي هَامِشِ الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ يَكْتَفِي) أَيْ مِنْ غَيْرِ لُزُومٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.