فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٠٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥١٦ج ٥ ص ٥١٦

وَلَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ بَلْ بِمُفَارَقَةِ الْوَكِيلِ فِي صَرْفٍ وَسَلَمٍ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَتِهِ صَاحِبَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالرَّسُولُ فِيهِمَا لَا تُعْتَبَرُ مُفَارَقَتُهُ بَلْ مُفَارَقَةُ مُرْسِلِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ) وَلَوْ حَاضِرًا كَمَا اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ خِلَافًا لِلْعَيْنِيِّ وَابْنِ مَلَكٍ (بَلْ بِمُفَارَقَةِ الْوَكِيلِ) وَلَوْ صَبِيًّا (فِي صَرْفٍ وَسَلَمٍ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَتِهِ صَاحِبَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ) ؛ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ، وَالْمُرَادُ بِالسَّلَمِ الْإِسْلَامُ لَا قَبُولُ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْنُ كَمَالٍ (وَالرَّسُولُ فِيهِمَا) أَيْ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ (لَا تُعْتَبَرُ مُفَارَقَتُهُ بَلْ مُفَارَقَةُ مُرْسِلِهِ) ؛ لِأَنَّ الرِّسَالَةَ فِي الْعَقْدِ لَا الْقَبْضِ، وَاسْتُفِيدَ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ بِهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَابْنُ مَلَكٍ) أَيْ وَالْحَدَّادِيُّ نَقْلًا عَنْ الْمُسْتَصْفَى، وَمَشَى عَلَيْهِ فِي دُرَرِ الْبِحَارِ، وَعَزَاهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ إلَى الْإِمَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ.

وَاسْتَشْكَلَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَصَاحِبُ الْعِنَايَةِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ أَصِيلٌ فِي بَابِ الْبَيْعِ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ الْعَقْدَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ.

٣١٬٨٩٦

وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَإِطْلَاقُ الْمَبْسُوطِ وَسَائِرِ الْكُتُبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُفَارَقَةَ الْمُوَكِّلِ لَا تُعْتَبَرُ أَصْلًا وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا وَهَذَا مَنْشَأُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ، لَكِنْ أَجَابَ الْعَيْنِيُّ عَنْ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ نَائِبٌ فَإِذَا حَضَرَ الْأَصِيلُ فَلَا يُعْتَبَرُ النَّائِبُ اهـ.

وَتَعَقَّبَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ الْوَكِيلَ نَائِبٌ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ أَصِيلٌ فِي الْحُقُوقِ فَلَا اعْتِبَارَ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ، وَبِهِ عَلِمْتَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ: أَيْ الْعَيْنِيُّ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.

٣١٬٨٩٧

قُلْتُ: وَاَلَّذِي يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ مِنْ أَصْلِهِ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْجَوْهَرَةِ مِنْ أَنَّ الْعُهْدَةَ عَلَى آخِذِ الثَّمَنِ لَا الْعَاقِدِ لَوْ حَضَرَا فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ وَصَاحِبُ الْعِنَايَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِحَضْرَتِهِ وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْمَتْنِ سَابِقًا فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا) أَتَى بِالْمُبَالَغَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلٌّ مُوهِمٌ حَيْثُ لَا تَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ إلَخْ) كَذَا قَالَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَسَائِرُ الْمُتَأَخِّرِينَ دُرَرٌ، وَهُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ بِمُفَارَقَتِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ صَاحِبَهُ) وَهُوَ الْعَاقِدُ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَهَذَا فِي الصَّرْفِ مَجْرَاهُ عَلَى إطْلَاقِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.

٣١٬٨٩٨

وَأَمَّا فِي السَّلَمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِدَفْعِ رَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ،

٣١٬٨٩٩

وَأَمَّا مَا يَأْخُذُهُ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ إذَا قَبَضَ رَأْسَ الْمَالِ يَبْقَى الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ مَبِيعٌ وَرَأْسُ الْمَالِ ثَمَنُهُ،

٣١٬٩٠٠

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الْإِنْسَانُ مَالَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ لِغَيْرِهِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ،

٣١٬٩٠١

وَإِذَا بَطَلَ التَّوْكِيلُ كَانَ الْوَكِيلُ عَاقِدًا لِنَفْسِهِ فَيَجِبُ الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَرَأْسُ الْمَالِ مَمْلُوكٌ لَهُ،

٣١٬٩٠٢

وَإِذَا سَلَّمَهُ إلَى الْآمِرِ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ مِنْهُ كَانَ قَرْضًا اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.