فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ قَالَ فَوَّضْتُ إلَيْكَ أَمْرَ امْرَأَتِي صَارَ وَكِيلًا بِالطَّلَاقِ وَتَقَيَّدَ بِالْمَجْلِسِ
الشروح عليها
(فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ مُوَكِّلِهِ أَوْ مَوْتِهِ وَيَنْعَزِلَانِ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ) كَمَا مَرَّ فِي الْقَضَاءِ.
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَالْخَانِيَّةِ: لَهُ عَزْلُهُ فِي قَوْلِهِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ لِرِضَاهُ بِصُنْعِهِ، وَعَزْلُهُ مِنْ صُنْعِهِ،
بِخِلَافِ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ.
قَالَ الْمُصَنِّف: فَعَلَيْهِ لَوْ قِيلَ لِلْقَاضِي: اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَلَهُ عَزْلُ نَائِبِهِ بِلَا تَفْوِيضِ الْعَزْلِ صَرِيحًا؛ لِأَنَّ النَّائِبَ كَوَكِيلِ الْوَكِيلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَكِيلَ وَكَالَةً عَامَّةً مُطْلَقَةً مُفَوَّضَةً إنَّمَا يَمْلِكُ الْمُعَاوَضَاتِ لَا الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالتَّبَرُّعَاتِ بِهِ يُفْتَى زَوَاهِرُ الْجَوَاهِرِ وَتَنْوِيرُ الْبَصَائِرِ. (قَالَ) لِرَجُلٍ (فَوَّضْتُ إلَيْكَ أَمْرَ امْرَأَتِي) (صَارَ وَكِيلًا بِالطَّلَاقِ وَتَقَيَّدَ) طَلَاقُهُ (بِالْمَجْلِسِ بِخِلَافِ)
(قَوْلُهُ وَيَنْعَزِلَانِ) أَيْ الْوَكِيلُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي
(قَوْلُهُ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْمُوَكِّلِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِهِ ح
(قَوْلُهُ وَفِي الْبَحْرِ) الَّذِي فِي الْبَحْرِ نِسْبَةُ أَنَّ الثَّانِيَ صَارَ وَكِيلَ الْمُوَكِّلِ فَلَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ فِيمَا إذَا قَالَ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ إلَى الْهِدَايَةِ، وَنِسْبَةُ أَنَّ لَهُ عَزْلَهُ فِي قَوْلِهِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ إلَى الْخُلَاصَةِ.
ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْهِدَايَةِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اصْنَعْ مَا شِئْتَ وَبَيْنَ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ.
وَعَلَّلَ فِي الْخَانِيَّةِ بِأَنَّهُ لَمَّا فَوَّضَهُ إلَى صُنْعِهِ فَقَدْ رَضِيَ بِصُنْعِهِ، وَعَزْلُهُ مِنْ صُنْعِهِ اهـ فَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْخُلَاصَةِ وَالْخَانِيَّةِ التَّصْرِيحُ بِمُخَالَفَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ، وَدَعْوَى صَاحِبِ الْبَحْرِ ظُهُورَ الْفَرْقِ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ لِمَا فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ وَالْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَهُ فِي صُورَةِ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ لِتَنَاوُلِ الْعَمَلِ بِالرَّأْيِ الْعَزْلَ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ) بَحَثَ فِيهِ فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ وَالسَّعْدِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ) تَكْرَارٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ مُسْتَوْفًى ح
(قَوْلُهُ زَوَاهِرُ الْجَوَاهِرِ وَتَنْوِيرُ الْبَصَائِرِ) هُمَا حَاشِيَتَانِ عَلَى الْأَشْبَاهِ الْأُولَى لِلشَّيْخِ صَالِحٍ وَالثَّانِيَةُ لِأَخِيهِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَلَدَيْ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَزِّيِّ صَاحِبِ الْمِنَحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.