وَكَذَا لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِمَجْنُونٍ مُطْبِقٍ أَوْ مُتَقَطِّعٍ فِي غَيْرِ حَالَةِ إفَاقَتِهِ وَسَكْرَانَ
الشروح عليها
(وَكَذَا لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِمَجْنُونٍ مُطْبِقٍ أَوْ مُتَقَطِّعٍ فِي غَيْرِ حَالَةِ إفَاقَتِهِ وَسَكْرَانَ) أَوْ مَعْتُوهٍ ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِمَجْنُونٍ مُطْبِقٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالنِّسْبَةُ مَجَازِيَّةٌ لِأَنَّ الْمُطْبِقَ هُوَ الْجُنُونُ لَا الْمَجْنُونُ، فَهُوَ كَقَوْلِك ضَرْبٌ مُؤْلِمٌ،
فَإِنَّ الْمُؤْلِمَ هُوَ الضَّارِبُ لَا الضَّرْبُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا صَلَاةَ لَهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ النِّيَّةِ وَلِعَدَمِ الطَّهَارَةِ
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ حَالَةِ إفَاقَتِهِ)
وَأَمَّا فِي حَالَةِ الْإِفَاقَةِ فَيَصِحُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ إفَاقَتُهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، حَتَّى لَوْ عُلِمَ مِنْهُ جُنُونٌ وَإِفَاقَةٌ وَلَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا يَصِحُّ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ عُلِمَتْ إفَاقَتُهُ بَعْدَ جُنُونِهِ أَنْ يَصِحَّ، وَلَا عِبْرَةَ بِاحْتِمَالِ عَوْدِ الْجُنُونِ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ وَهُوَ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْجُنُونَ مَرَضٌ عَارِضٌ
(قَوْلُهُ أَوْ (مَعْتُوهٌ) ) هُوَ النَّاقِصُ الْعَقْلِ،
وَقِيلَ الْمَدْهُوشُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، وَقَدْ جَعَلُوهُ فِي حُكْمِ الصَّبِيِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.