وَمَنْ نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ
الشروح عليها
(وَمَنْ نَكَلَ) مِنْهُمَا (لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ) بِالْقَضَاءِ، وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا تَحَالَفَا وَتَرَادَّا» : وَهَذَا كُلُّهُ لَوْ الِاخْتِلَافُ فِي الْبَدَلِ مَقْصُودًا،
فَلَوْ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي أَنَّهُ الزِّقُّ وَلَا تَحَالُفَ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي وَصْفِ الْمَبِيعِ كَقَوْلِهِ اشْتَرَيْته عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ خَبَّازٌ وَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ أَشْتَرِطْ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَلَا تَحَالُفَ ظَهِيرِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا هَلَكَتْ وَسَيَأْتِي مَتْنًا.
(قَوْلُهُ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ) هُوَ الظَّرْفُ إذَا أَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ هَذَا زِقُّهُ، وَصُورَتُهُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ: أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ سَمْنًا فِي زِقٍّ وَزْنُهُ مِائَةُ رِطْلٍ ثُمَّ جَاءَ بِالزِّقِّ فَارِغًا لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَوَزْنُهُ عِشْرُونَ فَقَالَ الْبَائِعُ لَيْسَ هَذَا زِقِّي وَقَالَ الْمُشْتَرِي هُوَ زِقُّك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ رِطْلٍ ثَمَنًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ، فَجَعَلَ هَذَا اخْتِلَافًا فِي الْمَقْبُوضِ، وَفِيهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ إنْ كَانَ فِي ضِمْنِهِ اخْتِلَافٌ فِي الثَّمَنِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي إيجَابِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَقَعَ مُقْتَضَى اخْتِلَافِهِمَا فِي الزِّقِّ اهـ
(قَوْلُهُ نَحْوُ أَجَلٍ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ هُنَا مَسْأَلَةً عَجِيبَةً فَلْتُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.