فَلَوْ لَمْ يُؤَرِّخَا قُضِيَ بِهَا لِذِي الْيَدِ وَلَهُمَا أَنَّ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ ثَالِثٍ إنْ لَمْ يُوَافِقْهُمَا فَلَهُمَا إنْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهَا أَوْ كَانَا خَارِجَيْنِ فَإِنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قُضِيَ بِهَا لَهُ بَرْهَنَ أَحَدُ الْخَارِجَيْنِ عَلَى الْغَصْبِ
الشروح عليها
(فَلَوْ لَمْ يُؤَرِّخَا قُضِيَ بِهَا لِذِي الْيَدِ وَلَهُمَا أَنَّ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ ثَالِثٍ إنْ لَمْ يُوَافِقْهُمَا) بِأَنْ خَالَفَ أَوْ أَشْكَلَ (فَلَهُمَا إنْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهَا أَوْ كَانَا خَارِجَيْنِ فَإِنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قُضِيَ بِهَا لَهُ) هُوَ الْأَصَحُّ.
قُلْت: وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا وَقَعَ فِي الْكَنْزِ وَالدُّرَرِ وَالْمُلْتَقَى فَتَبَصَّرْ (بَرْهَنَ أَحَدُ الْخَارِجَيْنِ عَلَى الْغَصْبِ) مِنْ زَيْدٍ
(قَوْلُهُ لِذِي الْيَدِ) هَذَا قَيْدٌ لِمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا النِّتَاجَ فَقَطْ؛ إذْ لَوْ ادَّعَى الْخَارِجُ الْفِعْلَ عَلَى ذِي الْيَدِ كَالْغَصْبِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ، فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا لِإِثْبَاتِهَا الْفِعْلَ عَلَى ذِي الْيَدِ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ، وَنَقَلَهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ الذَّخِيرَةِ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَقَالَ: الظَّاهِرُ أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ هُوَ الْأَصَحُّ وَالْأَرْجَحُ لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ كِتَابِ الْوَلَاءِ لِخُوَاهَرْ زَادَهُ، أَنَّ ذَا الْيَدِ إذَا ادَّعَى النِّتَاجَ وَادَّعَى الْخَارِجُ أَنَّهُ مِلْكُهُ غَصَبَهُ مِنْهُ ذُو الْيَدِ أَوْ أَوْدَعَهُ لَهُ أَوْ أَعَارَهُ مِنْهُ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى وَإِنَّمَا تَتَرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ عَلَى النِّتَاجِ إذَا لَمْ يَدَّعِ الْخَارِجُ فِعْلًا عَلَى ذِي الْيَدِ
أَمَّا لَوْ ادَّعَى فِعْلًا كَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ إثْبَاتًا لِأَنَّهَا تُثْبِتُ الْفِعْلَ عَلَيْهِ اهـ وَانْظُرْ أَيْضًا مَا كَتَبْنَاهُ قَرِيبًا بِنَحْوِ وَرَقَةٍ
(قَوْلُهُ مِمَّا وَقَعَ فِي الْكَنْزِ)
حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ أَشْكَلَ فَلَهُمَا لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُمَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْكَنْزِ،
وَكَذَا قَوْلُ الْكَنْزِ فَلَهُمَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا.
وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى وَالْغُرَرِ: وَإِنْ أَشْكَلَ فَلَهُمَا،
وَإِنْ خَالَفَهُمَا بَطَلَ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى: فَيُقْضَى لِذِي الْيَدِ قَضَاءَ تَرْكٍ كَذَا اخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي.
قُلْت: لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ كَالْمُشْكِلِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّنْوِيرِ وَالدُّرَرِ وَالْبَحْرِ وَغَيْرِهَا فَلْيُحْفَظْ اهـ.
قُلْت: نَقَلَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الصَّحِيحُ لِلتَّيَقُّنِ بِكَذِبِ الْبَيِّنَتَيْنِ فَيُتْرَكُ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ وَقَالَ: وَمُحَصِّلُهُ اخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ
(قَوْلُهُ: مِنْ زَيْدٍ) هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ عَلَى الْغَصْبِ مِنْ يَدِهِ أَيْ مِنْ يَدِ أَحَدِ الْخَارِجِينَ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَالْمِنَحُ: مَعْنَاهُ إذَا كَانَ عَيْنٌ فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَقَامَ رَجُلَانِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَحَدُهُمَا بِالْغَصْبِ مِنْهُ، وَالْآخَرُ الْوَدِيعَةِ اسْتَوَتْ دَعْوَاهُمَا حَتَّى يُقْضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ تَصِيرُ غَصْبًا بِالْجُحُودِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ مَدَنِيٌّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ عَلَى الْغَصْبِ النَّاشِئِ مِنْ زَيْدٍ فَزَيْدٌ هُوَ الْغَاصِبُ،
(فَمِنْ) لَيْسَتْ صِلَةَ الْغَصْبِ بَلْ ابْتِدَائِيَّةٌ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.