وَمِنْ قَوْصَرَّةٍ لَا كَثَوْبٍ فِي عَشَرَةٍ وَطَعَامٍ فِي بَيْتٍ وَبِخَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعَنَى الضَّرْبَ خَمْسَةً وَعَشَرَةٍ إنْ عَنَى مَعَ
الشروح عليها
(وَمِنْ قَوْصَرَّةٍ) مَثَلًا (لَا) تَلْزَمُهُ الْقَوْصَرَّةُ وَنَحْوُهَا (كَثَوْبٍ فِي عَشَرَةٍ وَطَعَامٍ فِي بَيْتٍ) فَيَلْزَمُهُ الْمَظْرُوفُ فَقَطْ لِمَا مَرَّ؛ إذْ الْعَشَرَةُ لَا تَكُونُ ظَرْفًا لِوَاحِدٍ عَادَةً (وَبِخَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعَنَى) مَعْنَى عَلَى أَوْ (الضَّرْبَ خَمْسَةً) لِمَا مَرَّ وَأَلْزَمَهُ زُفَرُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ (وَعَشَرَةٍ إنْ عَنَى مَعَ) كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَطَعَامٍ فِي بَيْتٍ) الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الظَّرْفَ إنْ أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ ظَرْفًا حَقِيقَةً يُنْظَرُ.
فَإِنْ أَمْكَنَ نَقْلُهُ لَزِمَاهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَقْلُهُ لَزِمَهُ الْمَظْرُوفُ خَاصَّةً عِنْدَهُمَا لِأَنَّ الْغَصْبَ الْمُوجِبَ لِلضَّمَانِ لَا يَتَحَقَّقُ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ الْمَظْرُوفَ لَا يُصَدَّقُ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِغَصْبٍ تَامٍّ؛ إذْ هُوَ مُطْلَقٌ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْكَمَالِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَزِمَاهُ جَمِيعًا لِأَنَّ غَصْبَ الْمَنْقُولِ مُتَصَوَّرٌ عِنْدَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَنْ يَجْعَلَ ظَرْفًا حَقِيقَةً لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْأَوَّلُ كَقَوْلِهِمْ: دِرْهَمٌ فِي دِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا مِنَحٌ كَذَا فِي هَامِشٍ
(قَوْلُهُ لَا تَكُونُ ظَرْفًا) خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَلُفَّ الثَّوْبَ النَّفِيسَ فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ مِنَحٌ، كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ: خَمْسَةٌ) لِأَنَّ أَثَرَ الضَّرْبِ فِي تَكْثِيرِ الْأَجْزَاءِ لَا فِي تَكْثِيرِ الْمَالِ دُرَرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ إنْ عَنَى بِعَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ الضَّرْبَ فَقَطْ أَوْ الضَّرْبَ بِمَعْنَى تَكْثِيرِ الْأَجْزَاءِ فَعَشَرَةٌ وَإِنْ نَوَى بِالضَّرْبِ تَكْثِيرَ الْعَيْنِ لَزِمَهُ مِائَةٌ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَعَشَرَةٌ إنْ عَنَى مَعَ) وَفِي الْبَيَانِيَّةِ عَلَى دِرْهَمٍ مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ لَزِمَاهُ
وَكَذَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَكَذَا دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ أَوْ وَدِرْهَمٌ
بِخِلَافِ دِرْهَمٍ عَلَى دِرْهَمٍ أَوْ قَالَ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ لِأَنَّ الثَّانِيَ تَأْكِيدٌ وَلَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي قَفِيزِ بُرٍّ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ، وَبَطَلَ الْقَفِيزُ كَعَكْسِهِ
وَكَذَا لَهُ فَرْقُ زَيْتٍ فِي عَشَرَةِ مَخَاتِيمَ، حِنْطَةٌ وَدِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمَانِ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ لِلْبَدَلِيَّةِ اهـ مُلَخَّصًا.
وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَنَيِّفٌ لَزِمَهُ مِائَةٌ وَالْقَوْلُ لَهُ فِي النَّيِّفِ،
وَفِي قَرِيبٍ مِنْ أَلْفٍ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ، وَالْقَوْلُ لَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَفِي الْهَامِشِ: لَوْ قَالَ أَرَدْتُ خَمْسَمِائَةٍ مَعَ خَمْسِمِائَةٍ لَزِمَهُ عَشَرَةٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ قَالَ تَعَالَى - {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي}- قِيلَ مَعَ عِبَادِي فَإِذَا احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ،
وَلَوْ مَجَازًا وَنَوَاهُ صَحَّ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ دُرَرٌ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.