فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(مِمَّا وَرِثُوهُ فَعَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ) يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَقَيَّدَهُ الْخَصَّافُ بِكَوْنِهِ عَنْ إنْكَارٍ

٤٬٠٨٨

فَلَوْ عَنْ إقْرَارٍ فَعَلَى السَّوَاءِ، وَصُلْحُ أَحَدِهِمْ عَنْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ صَحِيحٌ،

٤٬٠٨٩

وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِي صَكِّ التَّخَارُجِ أَنَّ فِي التَّرِكَةِ دَيْنًا أَمْ لَا فَالصَّكُّ صَحِيحٌ

٤٬٠٩٠

وَكَذَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْفَتْوَى فَيُفْتَى بِالصِّحَّةِ، وَيُحْمَلُ عَلَى وُجُودِ شَرَائِطِهَا مَجْمَعُ الْفَتَاوَى (وَالْمُوصَى لَهُ) بِمَبْلَغٍ مِنْ التَّرِكَةِ (كَوَارِثٍ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ) مِنْ مَسْأَلَةِ التَّخَارُجِ. (صَالَحُوا) أَيْ الْوَرَثَةُ (أَحَدَهُمْ) وَخَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَعَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ) وَسَيَأْتِي آخِرَ كِتَابِ الْفَرَائِضِ بَيَانُ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ حِينَئِذٍ.

٣٢٬٩٣٢

[تَتِمَّةٌ] .

ادَّعَى مَالًا أَوْ غَيْرَهُ فَاشْتَرَى رَجُلٌ ذَلِكَ مِنْ الْمُدَّعِي يَجُوزُ الشِّرَاءُ وَيَقُومُ مَقَامَ الْمُدَّعِي فِي الدَّعْوَى فَإِنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبَ وَلَا بَيِّنَةَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُدَّعِي بَحْرٌ وَتَأَمَّلْ فِي وَجْهِهِ فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ أَوَّلِ كِتَابِ الْهِبَةِ، وَبَيْعُ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ،

٣٢٬٩٣٣

وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ الْمَدْيُونِ أَوْ وَهَبَهُ جَازَ.

(قَوْلُهُ: صَالَحُوا إلَخْ) أَقُولُ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ مِنْ الصُّلْحِ وَلَوْ ظَهَرَ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ بَعْدَ التَّخَارُجِ لَا رِوَايَةَ فِي أَنَّهُ هَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الصُّلْحِ أَمْ لَا وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يَدْخُلُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا اهـ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ. قَالَ تَاجُ الْإِسْلَامِ وَبِخَطِّ صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَجَدْتُهُ: صَالَحَ أَحَدَ الْوَرَثَةِ وَأَبْرَأَ إبْرَاءً عَامًّا، ثُمَّ ظَهَرَ فِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ الصُّلْحِ لَا رِوَايَةَ فِي جَوَازِ الدَّعْوَى، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِجَوَازِ دَعْوَى حِصَّتِهِ مِنْهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ أَبْرَأَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْبَاقِيَ، ثُمَّ ادَّعَى التَّرِكَةَ وَأَنْكَرُوا لَا وَإِلَّا تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَإِنْ أَقَرُّوا بِالتَّرِكَةِ أُمِرُوا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ كَلَامُ الْبَزَّازِيَّةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَسْطُرٍ: صَالَحَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ عَنْ الثُّمُنِ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ أَوْ عَيْنٌ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لِلْوَرَثَةِ، قِيلَ لَا يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ وَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَعْلَمُوا كَانَ صُلْحُهُمْ عَنْ الْمَعْلُومِ الظَّاهِرِ عِنْدَ هُمْ لَا عَنْ الْمَجْهُولِ، فَيَكُونُ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الصُّلْحِ فَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ،

٣٢٬٩٣٤

وَقِيلَ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ لِأَنَّهُ وَقَعَ عَنْ التَّرِكَةِ وَالتَّرِكَةُ اسْمٌ لِلْكُلِّ، إذَا ظَهَرَ دَيْنٌ فَسَدَ الصُّلْحُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا عِنْدَ الصُّلْحِ اهـ.

٣٢٬٩٣٥

وَالْحَاصِلُ: مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ هَلْ تَدْخُلُ فِي الصُّلْحِ، فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهَا أَوْ لَا تَدْخُلُ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى؟

٣٢٬٩٣٦

قَوْلَانِ: وَكَذَا لَوْ صَدَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ إبْرَاءٌ عَامٌّ، ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمُصَالِحِ عَيْنٌ هَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِيهِ قَوْلَانِ أَيْضًا

٣٢٬٩٣٧

وَالْأَصَحُّ السَّمَاعُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ دُخُولِهَا تَحْتَ الصُّلْحِ، فَيَكُونُ هَذَا تَصْحِيحًا لِلْقَوْلِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَهَذَا إذَا اعْتَرَفَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ بِأَنَّ الْعَيْنَ مِنْ التَّرِكَةِ، وَإِلَّا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ كَمَا أَفَادَهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُحِيطِ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِالْعَيْنِ، لِأَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي الصُّلْحِ يَصِحُّ الصُّلْحُ وَيُقْسَمُ الدَّيْنُ بَيْنَ الْكُلِّ،

٣٢٬٩٣٨

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالدُّخُولِ فَالصُّلْحُ فَاسِدٌ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ ظَاهِرًا وَقْتَ الصُّلْحِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُخْرَجًا مِنْ الصُّلْحِ بِأَنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِالصُّلْحِ عَنْ غَيْرِ الدَّيْنِ مِنْ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ، وَهَذَا أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: ثُمَّ مَا ظَهَرَ بَعْدَ التَّخَارُجِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الصُّلْحِ لَا خَفَاء،

٣٢٬٩٣٩

وَمَنْ قَالَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَيْنًا لَا يُوجِبُ فَسَادَهُ وَإِنْ دَيْنًا إنْ مُخَرَّجًا مِنْ الصُّلْحِ لَا يَفْسُدُ وَإِلَّا يَفْسُدْ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.