ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ عَيْنٌ لَمْ يَعْلَمُوهَا هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ قَوْلَانِ أَشْهَرُهُمَا لَا
الشروح عليها
(ثُمَّ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ عَيْنٌ لَمْ يَعْلَمُوهَا هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ) الْمَذْكُورِ (قَوْلَانِ أَشْهَرُهُمَا لَا) بَلْ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْقَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي الْخَانِيَّةِ مُقَدِّمًا لِعَدَمِ الدُّخُولِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي أَوَّلِ فَتَاوَاهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَا هُوَ الْأَشْهَرُ فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدَ كَذَا فِي الْبَحْرِ.
قُلْت: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ،
وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ:
وَفِي مَالِ طِفْلٍ بِالشُّهُودِ فَلَمْ يَجُزْ ... وَمَا يَدَّعِ خَصْمٌ وَلَا يَتَنَوَّرُ وَصَحَّ عَلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ كُلِّ غَائِبٍ ...
وَلَوْ زَالَ عَيْبٌ عَنْهُ صَالَحَ يُهْدَرُ وَمَنْ قَالَ إنْ تَحْلِفْ فَتَبْرَأْ فَلَمْ يَجُزْ ...
وَلَوْ مُدَّعٍ كَالْأَجْنَبِيِّ يُصَوَّرُ كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ.
(قَوْلُهُ بَلْ بَيْنَ الْكُلِّ) أَيْ بَلْ يَكُونُ الَّذِي ظَهَرَ بَيْنَ الْكُلِّ
(قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) قُلْت: وَفِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْفُصُولَيْنِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ عَيْنٌ لَا دَيْنٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ) أَيْ لَوْ ظَهَرَ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ
أَمَّا لَوْ ظَهَرَ فِيهَا دَيْنٌ فَقَدْ
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: إنْ كَانَ مُخْرَجًا مِنْ الصُّلْحِ لَا يَفْسُدُ وَإِلَّا يَفْسُدْ اهـ. أَيْ إنْ كَانَ الصُّلْحُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ الدَّيْنِ لَا يَفْسُدُ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى جَمِيعِ التَّرِكَةِ فَسَدَ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ ظَاهِرًا وَقْتَ الصُّلْحِ.
(قَوْلُهُ وَفِي مَالِ طِفْلٍ) أَيْ إذَا كَانَ لِطِفْلٍ مَالٌ بِشُهُودٍ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ فِيهِ وَمَا يَدَّعِي أَيْ وَلَا يَجُوزُ فِيمَا يَدَّعِي خَصْمٌ مِنْ الْمَالِ عَلَى الطِّفْلِ، وَلَا يَتَنَوَّرُ بَيِّنَةً لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الصُّلْحُ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِلطِّفْلِ وَحَيْثُ كَانَتْ لِلْخَصْمِ بَيِّنَةٌ ابْنُ الشِّحْنَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ وَصَحَّ عَلَى الْإِبْرَاءِ إلَخْ)
فَلَوْ صَالَحَ مِنْ الْعَيْبِ ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ بِأَنْ كَانَ بَيَاضًا فِي عَيْنِ عَبْدٍ فَانْجَلَى بَطَلَ الصُّلْحُ، وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ لِأَنَّ الْمُعَوَّضَ عَنْهُ هُوَ صِفَةُ السَّلَامَةِ وَقَدْ عَادَتْ، فَيَعُودُ الْعِوَضُ فَيَبْطُلُ الصُّلْحُ ابْنُ الشِّحْنَةِ شَرْحُ الْوَهْبَانِيَّةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ إنْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
وَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا لَهُ قِبَلَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ: فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ وَيَكُونُ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ عِنْدَ الْقَاضِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَلَفَ، فَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَكُونُ ضَامِنًا لِمَا يَدَّعِيهِ فَهَذَا الصُّلْحُ بَاطِلٌ ابْنُ الشِّحْنَةِ كَذَا فِي الْهَامِشِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُدَّعٍ) لَوْ وَصْلِيَّةٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.